أكد يونس خوري المدير العام لوزارة المالية أن تطبيق الميزانية الصفرية خلال الأعوام الثلاث المقبلة سيسهم في الحد من التجاوزات والمخالفات المالية التي تحدث في بعض الوزارات والجهات الحكومية، وأنها ستعمل على ترجمة استراتيجية وخطة الدولة الطموحة إلى التطوير والتحديث في مختلف الأصعدة وتقديم الجودة في نوع الخدمة المقدمة .

وفي وقتها المحدد، وستقلل من المصاريف الزائدة وستحد من هدر المال العام، جاء ذلك خلال رده بالأمس على استفسارات لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية برئاسة عبدالله المنصوري في اجتماعها الخامس عشر في مقر الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بدبي .

ووجه المنصوري بحضور أعضاء اللجنة لممثلي وزارة المالية استفسارات عدة حول آلية عمل الميزانية الصفرية وجدواها، وجوهر الاختلاف بين مشروع الموازنة الصفرية المزمع تطبيقه العام المقبل ومشروع ميزانية البرامج والأداء المطبق منذ العام 2005، ومدى توافقه مع القوانين والتشريعات الحالية وملاءمتها للتغييرات المستقبلية، وكيفية ضبط المخالفات والتجاوزات المالية على مستوى الوزارات والمؤسسات الحكومية.

وأشار ممثل وزارة المالية الى أن تعميم تطبيق الميزانية الصفرية سبقه تجربتها خلال العام الماضي على ثلاث جهات وهي وزارتي المالية والصحة وجامعة الإمارات كمؤسسة حكومية تعليمية، وبعد صدور دراسة الجدوى تم رفع نتائجها لرئاسة مجلس الوزراء وصدر قرار بتعميم التجربة وتطبيقها خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأضاف ممثل المالية أنه قبل تعميم القرار قامت المالية بعدة إجراءات ومراجعة وتقييم المشروع وتقديم التصورات والإيرادات المتوقعة عند تطبيقها سواء على مستوى الخدمات المقدمة أو الاستثمارات الحكومية.

ومدى استقرار دعم الحكومات المحلية للخطط خلال السنوات السابقة، وتبين أن غالبية الموازنات المحددة تغطي الخطط المقررة دون وجود فائض في الميزانيات، كما ثبت من خلال اطلاعها أيضا على الممارسات الدولية في هذا الشأن أنه لابد من إعادة آلية البرامج والمصروفات التشغيلية لتجاوز أية ضعف في تنفيذ البرامج الحكومية.

كما استعرض ممثلو وزارة المالية للجنة مشروع الميزانية الصفرية موضحين أنه عبارة عن مشروع تفصيلي للبرامج والأنشطة المدرجة في خطط الوزارات والجهات الحكومية يتم من خلاله تحديد نوع الخدمة وتكلفتها ومصاريفها التشغيلية ومخرجاتها والهدف الذي سيتحقق عند تطبيقها بما يخدم المجتمع بصورة دقيقة ومدروسة، متجاوزين بذلك الاشكالية التي تعاني منها الوزارات الخاصة يتجاوز المصاريف التشغيلية لخدمة معينة أكثر من 80% من الميزانية المخصصة لها.

دبي ـ «البيان»