بحث معالي صقر غباش وزير العمل مع الدكتور ابراهيم العموش وزير العمل الاردني سبل تطوير آليات التعاون المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وخاصة في مجال العلاقات العمالية والقضايا المتعلقة بسوق العمل.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جرى امس بمقر الوزارة بأبوظبي في أطار زيارة الوزير الاردني إلى الدولة حاليا والتي يرافقه خلالها وفد رفيع المستوى من المسؤولين بالمملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة وحضر اللقاء حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة.واطلع الوزير الضيف على عرض موجز حول آلية عمل نظام حماية الاجور لعمال القطاع الخاص بالدولة قدمه مكتب حماية الأجور والذي تناول الدور المتوقع للنظام في تعزيز استقرار علاقات سوق العمل وتوازنها. وقام الوزير بجولة في ديوان الوزارة تعرف خلالها على الادارات والاقسام المختلفة التي تضمها الوزارة والخدمات المختلفة المقدمة للعمال وأصحاب العمل والمتعاملين مع الوزارة بشكل عام حيث ابدى اعجابه بالتطور الكبير في الخدمات وبالتسهيلات المقدمة للمتعاملين مع الوزارة وخاصة فيما يتعلق بالخدمات الالكترونية التي تضم كافة خدمات الوزارة التي يمكن الحصول عليها من خلال الموقع الالكتروني للوزارة عبر شبكة الانترنت.
واكد معالي صقر غباش استعداد الوزارة لتوفير الدعم اللازم في مجال التدريب وتبادل الخبرات مع المملكة الاردنية الشقيقة وخاصة فيما يتعلق بالمبادرات المبتكرة التي طرحتها الوزارة مؤخراً بهدف تنظيم سوق العمل وتعزيز قدرات الحكومة على توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.
وكان الضيف الاردني قد قام صباح امس بزيارة الى قرية الراحة العمالية في منطقة المصفح بابوظبي رافقه فيها حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة وماهر العوبد المدير التنفيذي للتفتيش وعبد الرحمن أحمد الجحوشي مدير إدارة المنشآت بالمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وعدد من كبار مسؤولي الوزارة والمؤسسة.
واطلع الدكتور العموش خلال الزيارة على مرافق ومنشآت والخدمات المتوفرة بالقرية تعتبر نموذجاً حديثا ومتكورا للسكن العمالي وفقا للمعايير العامة للسكن العمالي التي تم اعتمادها من قبل مجلس الوزراء العام الماضي وسيتم تعميميها على المدن والقرى المخصصة للسكن العمالي التي يتم تشيدها على مستوى الدولة.
وتفقد المرافق المختلفة في قرية من غرف نوم العمال،المطابخألا وقاعات تناول الطعام والمسجد الذي يتسع لـ 4 الاف شخص، بالإضافة إلى العيادة والملاعب والقاعات الرياضية التي تتيح للعمال ممارسة الرياضات المختلفة في أوقات الفراغ.
واطلع معاليه على وسائل وآليات تأمين القرية من خلال غرفة الأمن وكاميرات المراقبة المنتشرة في جميع الطرقات وأماكن تجمعات العمال مثل قاعات الطعام للوقوف على حالة العمال بشكل مستمر والاستعداد لمواجهة وقوع اية حوادث والسيطرة عليها قبل استفحالها.
وأشاد الدكتور ابراهيم العموش وزير العمل الاردني بمستوى الخدمات بها والتي توفر بيئة سكنية من شأنها صون العمال وحماية حقوقهم في مستوى معيشي جيد.
واكد إن الإرادة السياسية لقيادة دولة الإمارات حريصة على حماية حقوق العمالة ودعمها للجانب الإنساني للعمالية الأجنبية في الدولة، حيث تتجسد في هذا الصرح العمالي الذي تتوافر فيه جميع وسائل الراحة.
وقال إن المدن العمالية جاءت أفضل من المعاييرألا المعتمدة دوليا والتي أوصت بتوفيرها في سكن العمال، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تسعى لتوفير أفضل الخدمات في هذه السكنات لتحقيق مستويات معيشية أفضل للعمال.
واعتبر الدكتور العموش قرية الراحة العمالية أفضل من سكن طلاب الدراسات العليا في الجامعات الأوروبية، لما تضمه من مرافق وخدمات متكاملة تحقق مستوى معيشي جيد للعمال. مشيرا الى أن هذه الزيارة هى الأولى له للاطلاع على التجربة الإماراتية في بناء وتشييد المدن العمالية التي حققت أعلى المعايير التي يمكن أن تتوفر في مجمعات السكن العمالية.
وقال ألاحميد راشد بن ديماس مدير عام وزارة العمل بالوكالة إن الحكومة تؤكد التزامها بتوفير بيئة عمل تليق بالإنسان وتحقق متطلباته، مشيرا الى أن شعار الاحتفال بيوم العمال في الأول من مايو في الدولة هذا العام سيكون «العمال شركائنا في التنمية» ما يعني أنهم يستحقون من الناحية القيمية والأخلاقية والقانونية أن يتوفر لهم السكن الملائم.
ودعا أصحاب العمل إلى الحرص على تسكين العمال في هذه السكنات،تطبيقا لقرار مجلس الوزراء بشأن معايير السكن، لافتا إلى أن القرار أسهم إلى حد كبير في حل مشكلات السكن العمالي، مشددا على أن السكن من الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها أو التهاون فيها، حيث إن الوزارة تربط إصدار تصاريح العمل بتوفير السكن للعمال.
وقال المهندس عبد الرحمن أحمد الجحوشي، مدير إدارة المنشآت بالمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة إن الإنجازات جاءت نتيجة دعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرصه على حماية حقوق العمال واستقرار علاقات وسوق العمل بالدولة.
وأضاف أن المدن العمالية جاءت نتيجة الجهود الكبيرة من وزارة العمل التي حددت معايير السكن الملائم للعمال والمستثمرين الذين قدموا العديد من المجهوداتألا لانشاء هذه المدن على مستوى الدولة وفقا لارقى المعايير والخدمات العالمية التي اقرتها الدولة وبدأ تنفيذها في التجمعات والمدن العمالية.
أبوظبي - ممدوح عبد الحميد

