أكد معالي حميد القطامي، وزير التربية والتعليم أن كليات التقنية العليا استطاعت في وقت قصير أن تفرض نفسها على الساحة التعليمية، وأن تتقدم سريعاً بخطواتها نحو الريادة وإلى الصفوف الأولى وسط أعرق المؤسسات العالمية من جامعات ومعاهد، لتكون بذلك إحدى أهم المؤسسات التي قرأت تطلعات الدولة، بمنهجية علمية، وتخطيط جيد.

وهي تواكب الطفرات التكنولوجية المتلاحقة في مجتمعنا، وتعزز حركة التحول الإلكتروني بمخرجات تعليمية تضاهي في مستواها العلمي والتقني نظيراتها في كبرى المؤسسات التعليمية الدولية.

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات برنامج «فتيات التقنية» أمس في كلية دبي للطالبات، والتي تهدف إلى زيادة مشاركات طالبات المدارس في مجال التكنولوجيا وتعريفهن بالفرص المهنية المختلفة والمتاحة في صناعة التكنولوجيا المتقدمة، بحضور الدكتور هوارد ريد مدير الكلية والدكتورة بهجت اليوسف المدير المشارك في الكلية.

وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية، وبمشاركة حوالي 400 طالبة من 13 مدرسة في دبي وأم القيوين وعجمان، ويتضمن البرنامج 9 ورش عمل تقام في وقت واحد، تتضمن مواضيع عن مخاطر الانترنت، الجرافيك، الصفوف الافتراضية، تجميع الكمبيوتر، آخر المستجدات في مجال «اتش بي»، ألعاب الكمبيوتر، كيفية عمل فيديو باستخدام التكنولوجيا، إنشاء موقع الكتروني، وجلسة خاصة للمدرسين، وذلك بالتعاون مع كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات مثل «ميكروسوفت، اتش بي، انتل».

وأضاف القطامي إن هذا الملتقى السنوي المميز يستهدف تحفيز بناتنا الطالبات إلى محاكاة التكنولوجيا ومستجداتها، ويدفعهن في الوقت نفسه إلى الحديث عن مقومات الغد وأدوات المستقبل التي يمكننا من خلالها أن نكون في طليعة المؤثرين والمشاركين في صناعة التقنية وتطويرها عالمياً، وهذا ما ننشده، وتحرص كلية التقنية على ترسيخه لدى الطالبات.

وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم تقدر هذه التظاهرة العلمية وتتابع فعالياتها باهتمام بالغ، آملاً بأن تتسع دائرتها في المستقبل، ولا سيما بعد تطورها هذا العام بمشاركة أعضاء من الهيئة التدريسية، مثمنا دور طالبات كلية دبي للطالبات بمشاركتهن في استطلاع الرأي الذي جرى حول استراتيجية التعليم، وحرصهن على أداء واجبهن الوطني.

من جهته، قال الدكتور هوارد ريد: إن أعداد النساء اللائي يدرسن في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حول العالم ويعملن في هذا المجال منخفض، لذلك ارتأت الكلية تنظيم هذه الفعالية لإتاحة الفرصة لطالبات الثانوية العامة للتعرف على آخر المستجدات في تكنولوجيا المعلومات من خلال خبراء كبرى شركات التقنية وهيئة التدريس بالكلية، إضافة لطالبات البكالوريوس، آملين بأن يشجع هذا المزيد منهن على التفكير في دراسات ذات علاقة بتقنية المعلومات.

من جهتها قالت الدكتورة بهجت اليوسف: تسعى كلية دبي للطالبات من خلال هذا الحدث إلى إشراك طالباتها في تدريبات محفزة للفكر ستساعدهن في إدارة حياتهن ومستقبلهن بالاستفادة من تقنيات المستقبل، لافتة إلى حرص الكلية الدائم على التواصل مع الطالبات عبر مبادرات مثل برنامج «فتيات التقنية» من أجل تعزيز مهاراتهن التقنية وتعزيز مشاركتهن في برامج العلوم وتقنية المعلومات والهندسة والرياضيات، ومن خلال علاقة الشراكة الوطيدة التي تربطنا مع كبرى شركات تقنية المعلومات مثل ميكروسوفت واتش بي وانتل.

وأشارت إلى أن الكلية تتطلع إلى آفاق جديدة من التعاون طويل الأمد، بما يساهم في حث المزيد من الكوادر النسائية في المنطقة على العمل في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا.

وقد نجحت هذه الفعالية التي تستهدف الشباب من خلال إتاحة الفرصة لطالبات مدارس الثانوية للتعرف على فرص العمل في مجال التكنولوجيا والالتقاء بطالبات أخريات في بيئة عملية، باستقطاب 400 طالبة من 13 مدرسة في دبي وأم القيوين وعجمان لحضور هذا الحدث والاستفادة من جلساته، وتمت بالتعاون مع كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات.

وأكدت الدكتورة بهجت أهمية ربط متطلبات المجتمع واحتياجات سوق العمل بالتقنيات الحديثة، وهو الأمر الذي سبقت فيه الإمارات العديد من الدول، انطلاقاً من رؤى قيادتنا الحكيمة التي أرست قواعد راسخة في مسيرة التنمية، تعتمد على تسليح مواطنات الدولة بآخر علوم العصر ومستجداته النافعة، إلى جانب إكسابهن مهارات وأدوات العلوم الإنسانية التي تعزز هويتهن وتدعم ولاءهن لقيادتهن وانتمائهن لوطنهن.

وقالت جيوثي جانجلاني، عضو في هيئة تدريس تقنية المعلومات في كلية دبي للطالبات: إن فتيات التقنية فعالية فريدة من نوعها، لأن طالباتنا تتفاعل مباشرة مع طالبات المدارس الثانوية وهن منفتحات على معرفة كيف يمكن للتكنولوجيا أن تساعد في تمكينهن لأداء دور قيادي لصنع مستقبل.

وقدم الدكتور هوارد ريد هدية تذكارية لمعالي وزير التربية، وتم تكريم المؤسسات المشاركة في البرنامج.

دبي ـ وائل نعيم