ناقش مجلس أبوظبي للتعليم المسودة النهائية لإستراتيجية التعليم المهني والفني لإمارة أبوظبي (EPaT) والتي أعدها بالتعاون مع خبراء دوليين في مجال الصناعة وممثلي كبرى الشركات والوزارات والهيئات بالدولة وذلك تمهيدا لعرضها في صورتها النهائية على المجلس التنفيذي بالإمارة.
وجاءت المناقشات خلال ورش عمل موسعة عقدها الدكتور مغير الخييلي مدير عام المجلس بفندق شانغريلا في أبوظبي.
وأكد الدكتور مغير الخييلي أن تنويع الأنشطة الاقتصادية بإمارة أبوظبي يشمل صناعات التكنولوجيا المتقدمة ويعد أحد أهم أهداف الرؤية الاقتصادية لحكومة أبوظبي 2030 الرامية إلى الانتقال نحو مجتمع اقتصاد قائم على المعرفة، مؤكدا أن التعليم يلعب دوراً حيوياً في تحقيق النمو الاقتصادي المنشود.
ومن هذا المنطلق فإنه من الضروري وضع وتنفيذ برامج وإستراتيجيات رائدة تسهم في إعداد وتأهيل الطلبة وتزويدهم بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل والالتحاق بمختلف الوظائف المتوفرة في القطاع الفني والمهني بعد تخرجهم حتى يتسنى لهم شغل الأدوار القيادية المنوطة بهم.
سوق العمل
وأضاف الخييلي إن سوق العمل في الإمارة يتطلب إعداد الكثير من الكوادر الفنية المتخصصة في مختلف المجالات ذات الصلة بالقطاع الاقتصادي، والعمل في بعض هذه المجالات يتطلب تدريباً متخصصاً يتم من خلال التعاون بين الشركات ومؤسسات الأعمال في تلك القطاعات ومؤسسات التعليم الفني والمهني.
لذلك فإن مجلس أبوظبي للتعليم يركز بصورة أساسية على تفعيل أواصر التعاون والتنسيق الفعال مع الشركات الرائدة في مختلف القطاعات الاقتصادية بهدف إعداد وتأهيل الكوادر البشرية من المواطنة، مؤكدا أن الخطة الإستراتيجية تضع في الاعتبار أهمية وضع وتنفيذ برامج التعليم الفني والمهني التي تلتزم بأعلى معايير الجودة العالمية.
وأشار الخييلي إلى المحاور الثلاثة الرئيسية التي تقوم عليها إستراتيجية التعليم الفني والتي تتمثل في الربط الوثيق بين التعليم الفني والمهني ومتطلبات الصناعة بالإمارة، وتوسيع مشاركة المواطنين في سوق العمل بمختلف المجالات، وتطوير الخدمات التعليمية التي تقدمها مؤسسات التعليم الفني، ولذلك فإن المجلس يقوم بطرح وتنفيذ المبادرات التي من شأنها ضمان تحقيق تلك الأهداف.
ونوه الخييلي إلى تركز اهتمام معظم الطلبة في الماضي على التعليم الجامعي والأكاديمي بشكل أساسي، ولكن اليوم هناك العديد من المتفوقين منهم يرغبون في الالتحاق بمؤسسات التعليم الفني والمهني لدراسة مختلف التخصصات الفنية.
وأضاف إن إدارة التعليم الفني والمهني بالمجلس تقوم حالياً بوضع اللمسات النهائية على الخطة الإستراتيجية لهذا النوع من التعليم والتي تشمل توفير الموارد والخبرات اللازمة لتطوير هذا القطاع التعليمي الهام في وقت وجيز حتى يمكن إعداد الموارد البشرية المؤهلة لخدمة الأهداف التنموية للإمارة.
وذكر الخييلي أنه سيتم التنسيق مع مؤسسات التعليم الفني والمهني والجهات المسئولة متمثلة في وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بهدف تنويع فرص التعليم المتاحة أمام الطلبة حيث يمكنهم مواصلة دراستهم أو تغيير مسارهم التعليمي والحصول على التدريب المناسب الذي يؤهلهم للالتحاق بالعمل في مجالات أخرى.
كما سيتم التنسيق فيما يخص اعتماد ومعادلة المؤهلات التعليمية بغرض تسهيل عملية التحاق الطلبة بمختلف مجالات الأعمال في الإمارة، وذلك بهدف تمكين كل مواطن من اختيار المسار التعليمي الذي يتناسب مع مهاراته وقدراته وبما يتلاءم مع ميوله الوظيفية والمهنية.
أبوظبي ـ(البيان)
