أكدت نقاشات الجلسة الثانية من أمسيات «ليالي الخليج» على أن السينما الخليجية قادرة على احتلال مكانة مهمة على الساحة الدولية والتميز بإبداعاتها الخاصة، عند توفر دعم بنّاء وشامل من خبراء النقد السينمائي في المنطقة.

جاء ذلك ضمن جلسات النقاش المقامة على هامش فعاليات مهرجان الخليج السينمائي في دورته الثالثة، حيث تناولت الأمسية الثانية موضوع «إشكاليات النقد السينمائي العربي».

وأقيمت بإدارة الخبير السينمائي المصري محمود قاسم، الذي يمتلك خبرة تزيد عن 35 عاماً في مجال النقد السينمائي، ومشاركة كل من إبراهيم حاج عبدي من سورية، وهوفيك حبشيان من لبنان، ومصطفى المسناوي من المغرب.

وقال محمود قاسم: «من المهم أن يتحلى النقاد بالموضوعية وأن يمتلكوا فهماً عميقاً للثقافة السينمائية العربية ليساهموا بدور فعال في حفز نمو وازدهار المشهد السينمائي في المنطقة، ويشكل النقد السينمائي منطلقاً فكرياً قادراً على إحداث تغييرات إيجابية إذا ما تمت الاستفادة منه بأسلوب بناء، لدعم تطور الحركة السينمائية في المنطقة، والتي ما زالت في مرحلة التأسيس».

وتناول المشاركون في نقاشاتهم مختلف عناصر النقد السينمائي وكيف أن النقاد العرب يميلون إلى إتباع المعايير النقدية المتبعة في الغرب، نظراً لافتقاد النقد السينمائي العربي للنظريات المبتكرة والمقاربات المتخصصة.

وتحدث قاسم عن هذا الموضوع قائلاً: « تأثرت السينما العربية بالعديد من التيارات الإبداعية من الشرق والغرب، ومن المهم في المرحلة الراهنة أن يكون لدينا فهم أعمق لتاريخ الحركة السينمائية في المنطقة والتطلعات المستقبلية لمبديعها المعاصرين ولعل أبرز التحديات التي نواجهها اليوم هي افتقار الحركة السينمائية العربية للابتكار والمقاربة النقدية البناءة، وهو ما نحتاج إليه لمساعدة القطاع السينمائي على النمو والازدهار بمثل ما نأمل جميعاً». دبي ـ «البيان»