جددت كتلة التنمية والإصلاح في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) تأكيدها على استجواب المسؤول أياً كان، عن توقيع عقد صفقة طائرات «رافال» الفرنسية، في حال مضت وزارة الدفاع فيها. فيما أكد رئيس الأركان الفرنسي الفريق إدوارد غييو أن صفقة «رافال» لا تزال قيد الدراسة من قبل الحكومة الكويتية، وهي صفقة بين حكومتين، نافياً وجود وسطاء لإبرام هذه الصفقة.
وأكد النائب جمعان الحربش في ندوة لكتلة التنمية والإصلاح أمس، أن صفقة «رافال» أخطر صفقات التجاوز على المال العام، وقال «من المعيب والعار أن توقع دولة فيها برلمان منتخب صفقة مليارية ويتم تجاهل نواب الأمة»، مشيراً إلى أن وزير الدفاع يرفض الإجابة عن الأسئلة وأن الوزارة لا تتعاون مع ديوان المحاسبة ولا تزوِّده بالمعلومات.
وأكد أنه لا موقف محدداً من فرنسا، ولا أي دولة باستثناء إسرائيل، مشيراً إلى أن رفض الصفقة ليس لأنها من فرنسا، بل بسبب عدم الحصول على المعلومات التي نريدها حولها.
من ناحيته قال النائب فيصل المسلم: «إذا مضت الحكومة في توقيع الصفقة وتجاهلت مجلس الأمة وديوان المحاسبة، فإننا نعتبرها صفقة تنفيع وتهديد للمال العام، ما يعني توجيه استجواب إلى مَن هو صاحب قرار التوقيع»، وأضاف: «كنا نتوقع تعاوناً أكبر من وزير الدفاع، لاسيما أن علامات التنفيع قائمة على رؤوس كبيرة»، لافتاً إلى أنه لا يمكن القبول بأي شكل تجاوز مجلس الأمة في هذه الصفقة.
بدورها شنت كتلة العمل الشعبي هجوماً مماثلاً على الحكومة، مهددة باستجواب من يقف وراء هذه الصفقة. وقال النائب مسلم البراك إن كتلة العمل الشعبي ستكون طرفاً أساسياً في الاستجواب الذي سيقدم لمن يستحق في حال إتمام صفقة «رفال»، مشيراً إلى أن البرلمان لا يقبل أن يتم تجاهله من قبل الحكومة.
في مقابل ذلك أكد رئيس الأركان الفرنسي الفريق إدوارد غييو أن صفقة طائرة «رافال» لا تزال قيد الدراسة من قبل الحكومة الكويتية، وهي صفقة بين حكومتين، نافياً وجود وسطاء لإبرام هذه الصفقة.
وأوضح غييو في مؤتمر صحافي عقده في الكويت أمس، بعد الانتهاء من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك، أن حكومة بلاده عرضت على الكويت إمكانية استبدال طائرات «ميراج إف 1» فرنسية الصنع، والتي تمتلك الكويت عدداً منها بطائرات رافال الحديثة، مشيراً إلى أن الحكومة الكويتية لا تزال في مرحلة دراسة هذا العرض.وكشف غييو أن هذه الصفقة سوف تتم بكل شفافية ودون وجود وسطاء بهذا الأمر.
الكويت ـ بدر سالم