ناقشت لجنة تطوير المناهج الوطنية آلية إدراج «الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات لعام 2021م» ضمن منهج التربية الوطنية وذلك خلال اجتماعها العاشر الذي عقد صباح أمس بمقر وزارة شؤون الرئاسة بأبوظبي، برئاسة معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وبحضور أعضاء اللجنة.
كما تمت مناقشة تقرير انجازات اللجنة خلال الفترة السابقة في ما يتعلق بتطوير المناهج الوطنية للمواد الثلاث التربية الإسلامية واللغة العربية والتربية الوطنية، إلى جانب استعراض أفضل التجارب التربوية العالمية في مجال إعداد المناهج الوطنية لدول فنلندا واستراليا وسنغافورة.
واستعرض القطامي خلال الاجتماع الملامح الأساسية للوثيقة الوطنية مؤكداً على أنها تُمثل ميثاق عمل وطني ومنهج علمي فريد يحدد خطوات ومراحل العمل في المرحلة المقبلة، وخطوة غير مسبوقة على طريق الريادة والتميز، حيث جاءت لتؤكد على أهمية دور العلم في بناء الإنسان وقيام الحضارات وتطورها، لذلك فلابد من التسلح بالعلم والمعرفة باعتبارهما أساس التقدم والتطور، انطلاقاً من العناصر الأربعة التي ترتكز عليها الوثيقة، وترجمة ما جاء فيها إلى خطط ومشاريع وبرامج عمل وطنية.
وأشار القطامي إلى أن تضمين «الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات» في مناهج التربية الوطنية من شأنه أن يساعد على إعداد الطالب لبيئة العمل المستقبلية باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، كما تهدف إلى تعزيز عمليات بناء الإنسان المواطن الواعي بقضايا أمته والواثق من ذاته ومن قدرته على تحقيق طموحات وطنه وبناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي ينبع من التسلح بالعلم والمعرفة وإتباع الأساليب والمعايير العالمية.
وأكد القطامي على أن وزارة التربية والتعليم تحرص ضمن توجهاتها على ترسيخ مفهوم العمل الوطني في كل مفرداتها، وتعزيز النهج المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي، لأن سمات المرحلة تتطلب تطوير الأداء وتحديث آليات العمل ضمن منظومة متكاملة الأدوار.
بما يعكس الرؤية الثاقبة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وأشار وزير التربية والتعليم عقب الاجتماع إلى حرص جميع أعضاء لجنة تطوير المناهج الوطنية على أن تعكس أعمال اللجنة القيم المجتمعية والثوابت التاريخية التي تعزز من أصالة دولة الإمارات وتؤكد مكانتها العالمية، وتُمكن من التواصل بشكل مباشر مع كل المستجدات الدولية تربوياً وتعليمياً، مؤكداً أن أعمال اللجنة سارت وفق ما هو مخطط له، وطبقاً لمجموعة البرامج والمشروعات التي تساهم فيها الكوادر الوطنية والخبرات المحلية لضمان ترسيخ الطابع الوطني وطبيعة بيئة الإمارات.
وأوضح القطامي، أن قضية المناهج الوطنية تأتي على رأس أولويات الاستراتيجية الجديدة للوزارة والتي تواكب النهضة الشاملة ومرحلة التقدم والحداثة التي يعيشها المجتمع في كافة المجالات، مع التركيز على تعزيز قيم المواطنة، والأخلاقيات والانتماء الوطني وترسيخ مفهوم الهوية الوطنية لدى النشء.
وأن لجنة تطوير المناهج الوطنية، قد بذلت كل جهودها من أجل التأكيد على المفهوم المتكامل لتطوير وتحديث المناهج الوطنية، مع الحرص على أن تواكب في خطواتها المفاهيم الحديثة للتعليم، والاستفادة من أحدث التجارب والخبرات العالمية في بناء وتطوير وثائق المناهج الدراسية بما يخدم في الوقت ذاته متطلبات التنمية الشاملة.
ونوه معاليه بأهمية تمكين المنهج من التنويع في استخدام الأساليب التقويمية خاصة تلك التي تعتمد على إنجازات المتعلم الذاتية والتعاونية، والتأكيد على الربط بين الخبرات على مستوى المادة الواحدة ثم المواد الأخرى، وعلى التطبيقات الحياتية، والربط مع بيئة المتعلم، وإيلاء البيئة والمجتمع الإماراتي اهتماماً خاصا في المناهج الدراسية، وضرورة إشراك أولياء الأمور في تنفيذ بعض المشروعات والأنشطة التطبيقية.
أبوظبي ـ «البيان»