تنظم هيئة الصحة في أبوظبي المؤتمر الأول للأدوية الجنيسة في الشرق الأوسط بمشاركة نخبة من الأطباء والصيادلة من داخل وخارج الدولة وذلك خلال يومي 14 و 15 ابريل الجاري بفندق كراون بلازا في جزيرة ياس بأبوظبي.

ويهدف المؤتمر إلى بحث مسائل تتعلق ببراءات الاختراع وسبل الملاءمة بين قوانين حماية الملكية الصناعية ومتطلبات الصحة العمومية في ظل النمو الكبير الذي يشهده قطاع الصناعات الصيدلانية للأدوية الجنيسة (الأدوية التي انتهت فترة براءة اختراعها) الدولة ودول الخليج والشرق الأوسط على جانب بحث سياسة وتداول وجودة الأدوية الجنيسة أو الأدوية المثلية التي خرجت من نطاق الملكية الفكرية إلى جانب بحث دور منظمة الصحة العالمية في دعم وتعزيز الأدوية الجنيسة.

وصرح الدكتور محمد أبو الخير رئيس قسم الصيدلة وتنظيم المنتجات الصيدلانية في هيئة الصحة أن المؤتمر يجمع نخبة متميزة من المتخصصين في قطاع الصيدلة لتبادل المعلومات حول مستقبل هذه الصناعة ووضع استراتيجيات فعالة لتنظيم صناعتها بالجودة المطلوبة، مشيرا إلى أنه سيتم التركيز على الحلول المبتكرة التي تقدمها صناعة الأدوية المثيلة في منطقة الشرق الوسط واستراتيجية التسعير والمبيعات والتميز والتسويق.

وأضاف أن جلسات المؤتمر تتمحور حول قضايا تتعلق بفهم التحديات الرئيسية التي تواجه نمو سوق الأدوية الجنيسة، وأهم العلامات التجارية والشركات المصنعة لها، وبناء الاستراتيجيات التجارية الخاصة بها من خلال سياسات التسعير والتسويق والتركز على الجودة والسلامة واستدامة السوق والفرص المستقبلية.

وأضاف أن منظمة ألاالعمل الصحي الدولية أجرت تجربة فريدة للتعرف إلى مدى تفاوت أسعار الأدوية في بلدان ومناطق العالم المختلفة، وقامت المنظمة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بأخذ ما يمكن تسميته بشريحة أو لقطة مثبتة لسعر مادة سيبروفلوكساسين، وهو مضاد حيوي غير مشمول ببراءات الاختراع، وذلك في يوم واحد هو 30 نوفمبر 2009.

وتم جمع أسعار المنتج ذي العلامة التجارية المعروفة وأدنى سعر للمعادل الجنسي (غير المحدد الملكية) لهذا الدواء وتم جمع بيانات من 93 بلدا على مستوى العالم، بما في ذلك 14 دولةً من إقليم شرق المتوسط، وجاءت النتائج مفاجئة للغاية، حيث تراوح سعر الكمية من (سيبروفلوكساسين) التي تغطي دورة علاجية مدتها 7 أيام ما بين 42, 0 دولار أمريكي في بعض البلدان وبين 131 دولارا أمريكيا في بلدان أخرى.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الحكومات تحتاج إلى مواصلة دراسة إمكان الحصول على الأدوية الأساسية بأسعار ميسورة في بلدانهم، وإعطاء هذا الأمر الأولوية التي يستحقها إذ يكفي المريض عبء مرضه ولا ينبغي أن يؤدي السعي إلى الحصول على الأدوية اللازمة إلى الاختيارألا إما بين الإفقار أو المضي دون علاج أو عدم استكمال دورة العلاج.

ومن خلال شبكة من المكاتب القطرية لمنظمة الصحة العالمية ومسؤولو وزارات الصحة بجمع الأسعار من 15 من الدول الأعضاء وهي أفغانستان، البحرين، مصر، إيران، الأردن، ليبيا، المغرب، باكستان، فلسطين، قطر، الجمهورية العربية السورية، الإمارات واليمن، وأظهرت التجربة أن متوسط سعر المنتج ذي العلامة التجارية في إقليم شرق المتوسط (47 ,36 دولارا) وهو ضعف الثمن في جنوب شرق آسيا (46, 17دولارا أميركيا).

أبوظبي - مصطفى خليفة