كشف خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، عن أن 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار في الدولة و66% من الوظائف بالقطاع الحكومي تشغلها سيدات مواطنات.

في حين قال الرائد الدكتور أحمد المنصوري مدير إدارة ديوان التظلمات بشرطة دبي أنه لا فرق في الرواتب بين الموظفين المواطنين والمواطنات في حال تساوت المؤهلات والخبرة وسنوات العمل، مؤكداً أن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة وحقوقها التي لم توقع عليها الدولة تأتي بسبب التحفظات التي سجلتها الدولة على تلك الاتفاقيات.

مسؤوليات والتزامات

وقال الكمدة خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر حقوق المرأة العاملة الذي نظمته هيئة تنمية المجتمع في دبي صباح أمس، إن هذه الندوة تحمل عدداً من رسائل الهيئة التي تواكب رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء الانسان بصفته أغلى ثروات الوطن، وتتناول بشكل خاص حقوق المرأة في ميدان العمل وما يترتب عليها من مسؤوليات والتزامات.

واشار إلى أن تسليط الندوة الضوء على أهمية دور المرأة في المجتمع يأتي من أن المرأة على مر الزمن لعبت دوراً حيوياً في تأسيس الأسرة والمجتمع، ووفرت العناية للعائلة في غياب الزوج، وحظيت باحترام كبير من قبل المجتمع وباتت المرأة اليوم ركناً أساسياً في إدارة العديد من شؤون الحياة والأسرة وتطور المجتمع.

وشدد الكمدة على دور المرأة في رحلة التنمية الشاملة ومدى أهمية تطبيق المبادئ ذات الصلة بحقوق المرأة العاملة في تطوير ونمو المجتمع، مشيراً إلى أن الاحصاءات الأخيرة تبين أن النساء الإماراتيات تشغلن اليوم 22.5% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، و10% من عضوية السلك الدبلوماسي، و30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار و66% من الوظائف بالقطاع الحكومي، وتضم الحكومة الاتحادية الحالية أربع نساء ضمن عضوية مجلس الوزراء، إضافة إلى انضمامها إلى ميادين القضاء والنيابة العامة وغيرها من المجالات الحيوية الأخرى في الدولة.

وقال «لقد حققت المرأة الإماراتية في دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص خلال الربع الأخير من القرن الماضي العديد من الإنجازات النوعية، من خلال مساهمتها الفعالة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية الحيوية، تحقيقاً لعملية التنمية الوطنية المستدامة حتى أصبحت نموذجاً يحتذى به على مستوى المنطقة والعالم».

وألقى الدكتور أحمد المنصوري كلمته التي شدد فيها على أن المرأة الإماراتية تلقى عناية خاصة ومعاملة طيبة من خلال الحقوق التي كفلها لها القانون ومن خلال التربية الإسلامية والثقافة العربية التي تربى عليها شعب الإمارات.

وأوضح في رده على سؤال أحد المشاركين أنه لا فرق في رواتب المواطنات والمواطنين في المؤسسات الحكومية في حال تساوت الخبرة والمؤهلات العلمية وسنوات العمل وهو ما ضمنه لها قانون الموارد البشرية الذي ألغى الفوارق الجنسية وركز على المهام والخبرات والمؤهلات.

وقال إن عدم توقيع الدولة لعدد من الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بحقوق المرأة له خلفيات متعددة من أبرزها مخالفتها للشريعة الإسلامية ولقانون الدولة الذي استبق هذه الاتفاقيات وطبقها منذ مئات السنين بثقافته وممارسته لدينه وعاداته وتقاليده.

الدستور والمرأة

من جهته قال الدكتور غيث غانم السويدي المدير التنفيذي لحقوق الانسان في هيئة تنمية المجتمع، إن الهيئة تدرك أن المحافظة على حقوق المرأة العاملة، يعد من أهم عوامل التنمية الاجتماعية.

مشيرا إلى أن دستور دولتنا الإمارات يكفل للمرأة الحصول على كامل حقوقها الاجتماعية والتعليمية والوظيفية تماماً مثل الرجل، وبفضل ذلك أصبحت المرأة الإماراتية تتبوأ أرفع المراكز والمناصب القيادية ومواقع اتخاذ القرار، ما عزز دورها في تنمية المجتمع.

وبين أن عقد هذه الندوة يوضح ويعكس رؤية إمارة دبي في رعاية المبادرات التي تعنى بحقوق المرأة إيماناً بدورها في رحلة البناء والتنمية، كما أن المرأة هي الدعامة التي ترتكز عليها الأسرة والمجتمع، وأن صون حقوق النساء وبالأخص العاملات منهن إنما يمهد لمجتمع متكامل ومتين، تحظى كل فئاته بفرصة المشاركة في نموه وتطوره.

وذكر أن جميع الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية والمكانة المتقدمة التي وصلت إليها في مجال العمل والحقوق جاءت نتيجة للدعم والتأييد الكبيرين الذي تحظى بهما المرأة من قبل قيادتنا الحكيمة المدركة لدورها الأساسي في رحلة التنمية الشاملة، فضلاً عن التوجهات الحكومية التي سنت القوانين التي تنص على أن تأخذ المرأة دورها في المجتمع، وتحتل المكانة التي تليق بها.

وأن دستور دولتنا وبشكل واضح نص على أن تتمتع المرأة بكامل الحقوق التي يتمتع بها الرجل من تعليم ووظائف، كما تبنى الدستور كل ما نص عليه الدين الإسلامي الحنيف في ما يتعلق بحقوق المرأة في كافة الشؤون الحياتية.

وقال «قدمت أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حرم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله، رؤية المغفور له لمجتمع حديث، تتمتع المرأة فيه بكل حقوقها ضمن إطار عربي وإسلامي أصيل، وقامت سموها بتأسيس أول جمعية نسائية في الإمارات، وهي جمعية المرأة الظبيانية في عام 1973.

وأشار إلى أن حكومة الإمارات الرشيدة والقيادة الحكيمة على يقين بأن ضمان حقوق الانسان وحرياته الأساسية، يمثل أفضل السبل لتحقيق النمو والتقدم للمجتمع والوطن، كما تؤمن بضرورة تمتع الناس بكامل حريتهم وحقوقهم دون أي تمييز، يؤسس لبناء الانسان وتنميته وتطويره.

وقال إنه على الرغم من بروز بعض التحديات في مجال حقوق الانسان، إلا أن سعي الحكومة الحثيث نحو تحقيق التنمية البشرية يتجلى باستمرار عبر إطلاق المبادرات المتصلة بالحقوق والعدل والمساواة.

المواثيق الدولية

وناقش المشاركون في الندوة مع الحضور عدداً من المحاور الأساسية ذات الصلة بحقوق المرأة العاملة، والتي تضمنت دور المرأة في الإسلام، وحقوق المرأة العاملة في المواثيق الدولية، والضغوط الوظيفية وأثرها في المرأة في محيط العمل، والمبادرات الحكومية والرسمية تجاه المرأة، ودور مؤسسة دبي للمرأة في دعم المرأة، وبعض العوامل النفسية المرتبطة بالمرأة بين المسؤولية المنزلية والوظيفية.

وحضر الندوة ممثلون عن شرطة دبي، ومؤسسة دبي لدعم المرأة، وجمعية الاتحاد النسائي، وعدد من ممثلي القطاع الخاص، حيث شارك كل منهم في تقديم شرح عن موضوعات الندوة التي شكلت حقوق المرأة العاملة أهم محاورها، وبالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والرسمية كالقيادة العامة لشرطة دبي ومؤسسة دبي للمرأة، وعدد من مؤسسات القطاع الخاص.

دبي ـ محمد زاهر