أزاح الرئيس السنغالي عبدالله واد، الستار عن التمثال العملاق (نهضة إفريقيا)، المطل على العاصمة دكار، في إطار احتفالات السنغال بالذكرى الخمسين لاستقلالها عن فرنسا.

ويبلغ ارتفاع (نهضة إفريقيا) 49 متراً، أي أنه يفوق علو تمثال الحرية في نيويورك. وأقيم التمثال المنحوت على قمة تل يطل على دكار، ويصور رجلاً يحمل طفلاً على ذراعه ويطوق بذراعه الأخرى امرأة.

وجاء تدشين المشروع بعد إرجائه عدة مرات، بسبب الجدل الداخلي حول كلفة نحته التي بلغت 28 مليون دولار. وسمحت السلطات السنغالية للمعارضة في البلاد بالتظاهر ضد التمثال قبل تدشينه.

وكان تحالف من أحزاب المعارضة السنغالية قد قال إنه سيتحدى قراراً سابقاً بحظر التظاهرات، وسيخرج للشارع للاحتجاج على نحت التمثال الذي اعتبر مضيعة للمال في بلد يعاني انهياراً في بنيته التحتية وفي مخصصات الرعاية الاجتماعية.

في حين رآه بعض رجال الدين متعارضاً مع الشريعة الإسلامية. وانتقد البعض أيضاً تصميم التمثال، وتلقى المعماري الذي نفذه شكاوى بشأن نحته لساقين عاريتين للمرأة.

كما انتقد البعض إسناد عملية بناء التمثال إلى شركة كورية جنوبية، وذهبت انتقادات أخرى إلى القول بأنه لا يعبر بشكل كاف عن القارة الإفريقية، وإنه نوع من الاستعمار الجديد.

حضر الاحتفال عدد من زعماء العالم وجهت إليهم الدعوة للمشاركة في احتفالات الاستقلال. وقال واد إن (التمثال لإفريقيا كلها، ويعيد مصيرنا المشترك الى الحياة). وأضاف ( إفريقيا وصلت الى القرن الحادي والعشرين وهي تقف شامخة واكثر استعداداً لأن يكون مصيرها في أيديها).