يواجه الإنتاج السينمائي في كافة بقاع العالم في الآونة الأخيرة مجموعة من المعوّقات والسينما العربية بدورها تواجه أيضا صعوبات في إنتاجها اليومي، يتجلى أساسا في عدم انتشارها على نطاق جغرافي واسع، ولا سيما على النطاق الداخلي الممتد بين المحيط والخليج.

مما لا يساهم في التعريف بمستوى سينمانا العربية داخليا في أفق انفتاحها على السينما العالمية ومنافستها على اقتسام الجمهور الأجنبي، فرغم تتويج السينما العربية في أكثر من دولة أجنبية في كبريات الملتقيات والمهرجانات السينمائية العالمية، إلا أن انتشارها داخليا يبقى متراجعا شيئا ما.

ورغم النجاحات المتكررة لسينما منطقة الخليج العربي على عدة مستويات، منها الظروف المواتية المتاحة لتطوير إنتاج أعمال بمعايير ومواصفات عالمية، وتنظيم مهرجانات دولية كبرى للارتقاء بها من بينها مهرجان الخليج السينمائي الخليج في دبي الذي نعيش هذه السنة ثالث دوراته، إلا أن المنطقة العربية تبقى تفتقر لهذه السينما والتعرف على أفكارها ونجومها خاصة منطقة المغربي العربي، التي تبقى في شبه عدم علمها بوجود السينما الخليجية.

وتكمن السبل الرئيسية في الترويج للسينما الخليجية، الذي دون شك سيساهم في إعلاء صناعتها وترويجها لنطاق جغرافي واسع، في العناصر التالية:

تمكين السينما الخليجية من المشاركة الواسعة في أكبر عدد من المهرجانات السينمائية العربية والعالمية، وعدم اقتصار تصويرها فقط على منطقة الخليج العربي أو بعض الدول المجاورة.

بل يجب الانتقال إلى دول أخرى وضرورة التنسيق مع الفضائيات العربية الأكثر انتشارا أو القنوات المحلية للدول العربية على الخصوص لتقديم عروض للأفلام الخليجية.

هذا بالإضافة إلى خلق جسر للتواصل بين نجوم الخليج ونظرائهم في كافة الدول العربية والعالمية، وتسهيل اللهجة في وجه الجمهور حتى يتسنى له استقبال هذه الأعمال، بخلاف مناقشة مواضيع تهم فئة عريضة من المجتمع دون الاقتصار فقط على مواضيع تهم سكان منطقة الخليج العربي.

ويتبقى القول: رغم حداثة السينما الخليجية إلا أنها استطاعت أن تسجل بصمة خاصة بها في المشهد الفني العربي خلال الآونة الأخيرة، لكن مع ضرورة تطوير أدائها بهدف الانفتاح على العالمية.

د. ياسين الريخ