انطلقت صباح الخميس الفائت أولى فعاليات الحملة التطوعية تحت عنوان «متحدون في المسؤولية» بمدرسة الحلاة للتعليم الأساسي بدبا الفجيرة، إيذانا ببدء حملة المسؤولية المجتمعية في إطار سلسلة من الأنشطة والفعاليات التي تنفذها جامعة زايد بالتعاون والتنسيق مع عدة جهات معنية، لتعزيز روح التعاون والعمل التطوعي من خلال صيانة وتطوير البنية الأساسية والتعليمية للمدرسة.

جاء ذلك بمشاركة الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير الجامعة وصفية سعيد الرقباني رئيس شؤون التطوير بالجامعة وعدد من المسؤولين وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية و30 طالبة من مختلف كليات الجامعة في دبي وأعضاء شبكة زين البيئية بالجامعة.

وتهدف الحملة التي نظمتها الجامعة بالتعاون مع عدد من المؤسسات والهيئات الرائدة تشمل مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي و«إعمار للصناعة» ومجموعة الصحراء وشركة الساحل الشرقي للمقاولات وشركة الفجيرة لصناعات البناء وبنك الفجيرة الوطني ومؤسسة آل مكتوم الخيرية ومدرسة ديار الدولية الخاصة إلى تهيئة وإعداد بيئة مدرسية جاذبة للطلاب لممارسة أنشطتهم التعليمية والثقافية والرياضية .

وخاصة طلاب المدارس بالمناطق البعيدة والتي تشكل المدرسة مركزا تعليميا واجتماعيا لسكان المنطقة وأبنائهم. كما يسعى مشروع الحملة الذي ينقسم إلى عدة مراحل لتأسيس عدد من الجماعات الطلابية المهتمة في زيادة الوعي وتنمية روح العمل التطوعي، ونشر ثقافة عمل الخير بما يعود بالنفع على الأفراد والمجتمع.

تأهيل الحلاة

وشهدت مدرسة الحلاة عملية تأهيل شاملة من خلال صيانة وطلاء كافة الفصول الدراسية وتوفير مستلزمات أساسية وأجهزة خاصة بها تتلاءم مع احتياجاتها الفعلية. وبدوره، أشار الدكتور سليمان الجاسم إلى أن هذه الحملة ليست إلا البداية في مشروع «التطوع والمساعدة» من أجل خدمة بلدنا. فرسالتها سعت إلى الخروج عن النمط التقليدي بإشراك الجيل الجديد والتركيز على جيل المستقبل من الطلبة في حملتها التوعوية لنشر قيم الانتماء والولاء في نفوسهم وربطهم بالأهداف الوطنية.

معتبرا أن إشراك الطالبات في إعادة تأهيل وصيانة البيئة المدرسية هدف إلى تجسيد مفهوم المسؤولية الاجتماعية باعتبارها مسؤولية الجميع وليست مسؤولية الحكومة فقط. متمنيا لفت أنظار قطاعات عدة في المجتمع وحفزهم للقيام بأنشطة مماثلة للشعور بالمسؤولية تجاه مرافق هذا الوطن الخدمية والتعليمية والاجتماعية والمحافظة عليها، بأن تبقى دوما ذات بيئة نظيفة وصحية.

كما ثمن الجاسم مبادرة الجامعة في تنظيم هذه الحملة ضمن سلسلة مجموعة مبادرات وأعمال تطوعية سابقة، والتي استوحت شعارها «متحدون في المسؤولية» من رؤية قيادتنا الرشيدة حتى عام 2021 ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات والتي أعلن استراتيجيتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله مشيرا إلى أهمية تعميم هذه التجربة على مناطق أخرى من الدولة والتي قد تأخذ أشكالا أخرى من تقديم الخدمات التطوعية وهي على سبيل المثال صيانة وترميم منازل لكبار السن وعدد من المواطنين أو مستشفى أو مسجد.

وأضاف مدير جامعة زايد أن طالبات الجامعة اخترن مدرسة الحلاة لتنفيذ حملتهن التطوعية لتعزيز الرعاية للمناطق البعيدة ودعم الجهود الرامية لتأكيد التلاحم والتعاون بين أبناء الوطن. مشيدا بتعاون المؤسسات والهيئات الراعية التي حرصت على المشاركة في الحملة لدعم جهود الطالبات وتشجيعهن على تقديم الأفكار البناءة لخدمة المجتمع، بالإضافة إلى تبني المبادرات الخلاقة التي تعزز جهود الدولة في المجال الإنساني. ومن هنا يبرز دور الشباب في تعميم التجربة وتعميق ثقافة التطوع التي تعتبر موروثا معرفيا ومرجعية فكرية في مجتمعنا والتي تأتي استجابة لحاجة المجتمع والمساهمة في دفع عجلة التنمية على مختلف المجالات.

خمس مجموعات

ومن جانبها، أعربت صفية سعيد الرقباني عن تقديرها لجهود الطالبات واللجنة المنظمة والتي ضمت في عضويتها د. أسماء عبيد مستشارة شؤون الطالبات وإيناس العجمي وحميد الشامسي ومنى عبدالكريم الذين ساهموا بدعم جهود الطالبات بالتعاون مع المؤسسات الراعية.

مشيرة إلى أن عدد الطالبات المشاركات يبلغ 30 طالبة من مختلف كليات الجامعة بفرعها بدبي حيث اخترن مدرسة الحلاة للتعليم الأساسي بالفجيرة والتي يصل عدد طلابها الى 288 طالبا، باعتبارها واحدة من مدارس المناطق البعيدة والتي تحتاج إلى مزيد من الدعم، وتم تقسيم المشاركين إلى خمس مجموعات بالتعاون مع طلاب المدرسة، الأولى تقوم بأعمال الصيانة وصبغ الجدران والثانية للتوعية البيئية والثالثة لرعاية وأعمال الزراعة والرابعة لإعداد وتجهيز مختبر الكمبيوتر والمختبرات العلمية والخامسة تقوم بإعداد المكتبة والوسائل التعليمية.

مضيفة أنه تم دعم المدرسة بأجهزة كمبيوتر شخصي وتأسيس كامل للمختبرات العلمية واستحداث فكرة الفصول الذكية التي تضم أجهزة تقنية متطورة منها أجهزة الوسائط التكنولوجية المتعددة وكذلك إمداد المكتبة بكميات كبيرة من الكتب في مختلف العناوين.

دبا الفجيرة ـ ناهد مبارك