مع تصاعد حدة الاحتجاجات بين قوات الجيش والمتظاهرين في العاصمة التايلاندية بانكوك، جددت السفارة الإماراتية أمس، تأكيداتها على رعايا الدولة في تايلاند، بتجنب المناطق الملتهبة والابتعاد عن مناطق الاضرابات والالتزام بأماكن إقامتهم في الوقت الراهن.

وقال محمد يوسف العوضي، القائم بالأعمال في السفارة الإماراتية في بانكوك، خلال اتصال هاتفي مع «البيان»، إنه على الرغم من تحذيرات السفارة بتأجيل السفر إلى تايلاند في الوقت الحالي، فإن السفارة سجلت أمس عشرات القادمين من دبي والإمارات لغير الضرورة، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية قابلة للانفجار في أي وقت.

وفي الوقت الذي أكد فيه العوضي أن جميع مواطني دولة الإمارات في تايلاند بخير، إلا أنه شدد على ضرورة أن تقوم الجهات المعنية في الدولة بتوعية المواطنين بتجنب السفر إلى تايلاند في الوقت الحالي إلا للضرورة الطبية القصوى، مثل حالات القلب والسرطان، وما عدا ذلك يمكن تأجيله لحين استقرار الأوضاع الأمنية، مشيراً إلى أن إجلاء المواطنين في أزمة العام الماضي كلف الدولة نحو 11 مليون درهم عبارة عن استئجار طائرات وحجوزات فنادق.

ولفت العوضي إلى أن السفارة الإماراتية قبل ثلاثة أيام أنشأت غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة لاستقبال اتصالات مواطني الدولة من أي مكان في تايلاند، لمساعدتهم وتسهيل إجراءاتهم على الرقم (0066240240000)، مشيراً إلى أن جدول الرحلات الجوية بين الإمارات وتايلاند لم يطرأ عليه تغيير، وأن مطارات تايلاند تعمل بصورة منتظمة.

وأوضح أن السفارة لاتزال تؤكد على الأخوة المواطنين الذين أنهوا مهامهم أو استكملوا علاجهم في تايلاند، بسرعة العودة إلى أرض الوطن في الوقت الحالي، خاصة أن الوضع العام مرشح للتصعيد والانفجار يمكن أن يحصل في لحظة، وقال إننا طلبنا من جميع الإخوة المواطنين حمل جوازات السفر أو صورة ضوئية منها أثناء التنقل داخل المدن التايلاندية عموماً لتسهيل مهامهم.

كما أشار إلى أن قوات الشرطة استخدمت أمس القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، إلا أن أصحاب القمصان الحمراء المؤيدين لرئيس الوزراء السابق عادوا وجمعوا صفوفهم ودفعوا قوات الأمن للخلف ونجحوا في إجبارها على التراجع. وتأتي هذه المظاهرات التي بدأت قبل شهر تقريباً في تايلاند من أجل الإطاحة برئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة