حددت دائرة الأشغال العامة في الشارقة طريق الشاحنات القاطع لمدينة الذيد موقعاً لتنفيذ مشروع بوابة التعرفة المرورية والمكونة من نقاط تحصيل موزعة على أربع مسارب، كما تم تحديد 100 درهم تعرفة موحدة للمرور مرة واحدة عبر البوابة، سيتم تحصيلها في الموقع، إضافة إلى تحديد نوع الشاحنات والمركبات الثقيلة المدرجة على لائحة التحصيل والمعفاة منها.
وتنفذ الدائرة الخميس المقبل التطبيق التجريبي للمشروع الذي سيطبق على الشاحنات المرتادة لبعض طرق الإمارة، وذلك لمدة اختبار تجريبية تستمر حتى الأول من مايو المقبل، وهو الموعد الفعلي لبدء تحصيل الرسوم المقررة.
وتعد هذه المرحلة فترة تعريفية سيتم فيها إطلاع شركات النقليات والسائقين على طبيعة المشروع وشرح تفاصيله وآليات الدفع والجزاءات المترتبة على الجهات التي لا تلتزم بالأنظمة واللوائح التي تم إقرارها.
وكان المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة قد أقر الثلاثاء الماضي مشروع بوابات التعرفة المرورية الجديدة، والذي ينص على أن تستوفي الدائرة من الشاحنة التي تستخدم الطرق المشمولة بالتعرفة المرورية داخل الإمارة أثناء عبورها بوابة التعرفة المرورية رسماً يسمى «رسم التعرفة المرورية».
واعتمدت الأشغال قراراً يحدد قيمة المخالفة المترتبة على الشاحنات التي لن تلتزم باللوائح، وتم تقسيم بنود المخالفات إلى عدة فئات بحسب طبيعتها، ولضمان توضيح طبيعة القرارات المتصلة بالمشروع سيتم وضع إشارات ولوحات إرشادية في بداية الطريق المشمول بأحكام القرار قبيل بدء تنفيذه كجزء من مخطط الدائرة الرامي لتوعية وتثقيف المشمولين به.
وأشارت دائرة الأشغال العامة في الشارقة إلى أن القرار الخاص باستحداث نظام التعرفة المرورية للشاحنات صدر بعد دراسة مستفيضة لوضع الطرق ومستوى استخدامها في الإمارة، وإلحاقاً بدراسة هندسية متخصصة أظهرت استخدام ما يفوق 4500 مركبة ثقيلة للشارع المعني في اليوم الواحد، وإلى ما يقارب مليوني عملية عبور خلال العام الماضي 2009 لشاحنات أو آليات ثقيلة عبرت طريق الشاحنات القاطع لمدينة الذيد، والذي ينتهي بمرورها جميعاً بطريق الشارقة الذيد الرئيس.
الأمر الذي أدى إلى تأثر البنية التحتية لطرق الإمارة وبشكل أحدث أضراراً بالغة فيها وأثر بالتالي في المركبات الخفيفة التي تستخدمها إضافة إلى حالة العبء والازدحام التي تسببها الشاحنات على مجمل الطرق، الأمر الذي استدعى إجراء عمليات صيانة دورية لها في فترات متقاربة جداً.
وأوضحت الدائرة أن فرض رسوم على الشاحنات التي تستخدم طرق الإمارة تعد من أحدث الأنظمة المتصلة باستراتيجية إدارة الحركة المرورية بها، كون ما سيتم تحصيله سيصرف على تمويل مشروعات الطرق الخارجية والجسور، إضافة إلى المساهمة بصيانتها وصيانة تلك القائمة حالياً.
وسيشجع النظام الجديد على عدم قيام الشاحنات أو المركبات الثقيلة بالرحلات غير الضرورية الأمر الذي سيخفف العبء على كافة الطرق الخارجية للشارقة.جدير بالذكر أن المشروع يمر حالياً بمرحلته الأولى، وسيتم تطوير المشروع في مرحلته النهائية خلال فترة زمنية لا تتجاوز العام الجاري 2010، حيث سيتم اعتماد نظام إلكتروني شامل للمشروع وسيضيف النظام الجديد فرصة للسائقين للدفع من خلال عدة منافذ معتمدة ومنتشرة في كافة أرجاء الإمارة، بالإضافة إلى تسهيل بعض الإجراءات المتبعة في النظام الحالي.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
