تعتزم شرطة أبوظبي تحويل من تنتهي مدة محكوميتهم من متعاطي المخدرات إلى المركز الوطني للتأهيل لمتابعة حالاتهم ضمن برنامج الرعاية اللاحقة في المركز وفقا للمقدم سلطان صوايح الدرمكي رئيس قسم مكافحة المخدرات في شرطة أبوظبي الذي اشار إلى إعداد مشروع مذكرة تفاهم بين المركز وشرطة ابوظبي في هذا الشأن .
وذكر الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل أنه تم تقليل مدة المتابعة للمدمن في برنامج الرعاية اللاحقة من سنتين إلى ستة شهور للحصول على شهادة البحث الجنائي، شريطة حصول المدمن على تقرير طبي إيجابي من المركز معتبرا ذلك خطوة طيبة نتيجة تعاون المركز وقسم مكافحة المخدرات في الإدارة العامة للعمليات الشرطية في شرطة أبوظبي .
وقال إن تلك الخطوة الإيجابية هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، معلناً أن المركز سيفتتح عيادة خارجية لمتابعة حالة الذين أنهوا مدة محكوميتهم وبدأوا برنامج الرعاية اللاحقة لمتابعة حالاتهم الصحية والنفسية تمهيدا للحصول على شهادة البحث الجنائي. وأكد المقدم الدرمكي أن إمارة أبو ظبي لا توجد بها حالات إدمان بين النساء أو الأحداث حسب الدراسات والمسوح الديمغرافية .
وأشار الى أن الإمارات لا تعاني من مشكلة حقيقية في عمليات التعاطي والإدمان وان 85 % من الذين تم القبض عليهم بتهم التعاطي للمخدرات من العاطلين عن العمل، مؤكدا انه لا يوجد ما يسمى عالميا التمركز الجغرافي للتعاطي أو بؤر التعاطي.
وقال إن الإمارات من الدول الحريصة على أن تظل نظيفة من سموم المخدرات رغم الهجمات الشرسة من تجار ومهربي المخدرات في المنطقة عموماً ، ،فيما تبذل جهودا كبيرة لمواجهة نشر هذه السموم بين قطاعات الشباب عربياً مؤكدا أن المشكلة تحت السيطرة الأمنية تماماً.
وأوضح إن التقارير التي تصدرها الأمم المتحدة تعبر عن حجم المشكلة عالميا إذ تفيد أن حجم تجارة المخدرات عالميا يبلغ 350 مليار دولار سنويا وان عدد المدمنين بلغ 180 مليون شخص، وان انتشار المخدرات وإنتاجها يغطي العالم كله حيث تطال 170 بلدا مضيفا أن هذه الأرقام تدفعنا كرجال امن إلى اقتلاع شرور هذه السموم ومضاعفة جهود المكافحة والتنسيق والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي .
وقال إن تعاطي المخدرات سلوك وخيار فردي موجه ومتأثر بعوامل شخصية واجتماعية واقتصادية وبالتالي يجب النظر إلى الموضوع من كافة جوانبه للتعامل مع المشكلة بنجاح مضيفا أن شرطة ابوظبي تقدمت خطوات كبيرة في هذا الشأن عبر وجود قنوات اتصال وعلاقات وثيقة مع مراكز التأهيل والجهات المعنية في هذا الخصوص فضلا عن تكثيف برامج التوعية الأمنية.
ودعا المجتمع إلى عدم النظر إلى المدمن على انه مسؤول مسؤولية كاملة عما أصابه مؤكدا إن الوقاية خير من العلاج قائلا إن (الأمر يتطلب في جانب الوقاية تفعيل دور الأسرة والمؤسسات التربوية على وجه الخصوص باعتبارهما جهتين لهما تأثيراتها في التنشئة والتوجيه السلوكي).
خطة ومراحل العلاج
من جانبه، قال الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل إن ( المركز منذ إنشائه وإلى الآن استقبل وقيم وعالج أكثر من 340 حالة مختلفة مابين إدمان على الكحول والمخدرات بأنواعها فيما تبلغ طاقته الاستيعابية 28 سريرا لمن هم في سن الثامنة عشرة فما فوق ويستقبل الحالات الطوعية والمحولة من قبل الجهات القضائية ). وقال إن المركز يتبع سياسة العلاج والتأهيل وفق برنامج علمي متكامل يستمر ثلاثة أشهر.
مشروع المدمن المتعافي
وكشف عزم المركز إعداد منهج علمي متكامل للبدء في مشروع المدمن المتعافي ،لتأهيل ممن أنهوا علاجهم وبدئوا حياتهم بنجاح يشتمل على مقدمه عن النواحي الطبية والنفسية والاجتماعية لذوي العلاقة وبرامج تخصصية لتطبيق البرنامج علميا مشيرا إلى ابتعاث أول مدمن متعافي إلى دورة متخصصة في القاهرة وتخرج بنجاح والتحق بالعمل في المركز .
ابوظبي ـ «البيان»
