انتهت إدارة منطقة أم القيوين التعليمية من تفريغ رصد آراء طلاب وطالبات سبع مدارس للمرحلة الثانوية لصفوف الثاني عشر فقط بقسميه العلمي والأدبي حول سير العملية التعليمية داخل المدرسة وكذلك الحصة الدراسية وأداء معلميهم ومعلماتهن بهدف قياس رضا الطلبة وأولياء أمورهم حول تقييم جودة الأداء للعملية التعليمية.
وسلوكيات المعلمين وتعاملاتهم مع طلابهم وذلك بتوجيهات آمنة علي المعلا مدير منطقة أم القيوين التعليمية بتشكيل لجنة من عدد من التربويين محل ثقة إدارة المنطقة وتم تكليفها بهذه المهام بدءا من اليوم الأول لتوليها إدارة المنطقة التعليمية في منتصف فبراير الماضي برصد آراء الطلاب والطالبات من خلال استبيان تم توزيعه عليهم وتفريغه في تقرير مفصل.
وأكدت آمنة المعلا حرصها على أن تبدأ مهامها بإدارة المنطقة ولديها صورة كاملة عن آليات عمل المدارس وسير العمل داخل الصف، إضافة إلى الصورة التي لديها من قبل بحكم احتكاكها المباشر بالميدان التربوي كمديرة مدرسة لسنوات طويلة، مؤكدة أن الصورة التي آلت إليها مخرجات المدارس لم يرض عنها القيادات وأولياء الأمور لتدني مستوى التحصيل، وظهر هذا جليا في مخرجات نتائج الثانوية العامة بالنسبة لمعدلات نسب النجاح وأوائل الطلبة كل عام.
إضافة إلى تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية بصورة سيئة ساهم فيها غض الطرف من قبل إدارات المدارس والمنطقة التعليمية وغياب الضمير المهني لبعض المعلمين، فلم يقدموا ما عليهم داخل الصف من أمانة (طلابنا) اؤتمنوا عليها، ما دفع حاجة أولياء الأمور الملحة لتوفير معلم كفؤ لأبنائهم إلى اللجوء للدروس الخصوصية.
وتضيف المعلا أستهدف استطلاع رصد آراء الطلاب والطالبات في سبع مدارس بما فيها مدارس الغد التي كانت إداراتها تظن أنها خارج نطاق المحاسبة والمساءلة فحرصت على التأكد من المردود لكل عمليات التطوير والميزانيات المفتوحة التي اختصت بها مدارس الغد، شمل الرصد مدارس الأمير للتعليم الثانوي، المعلا، شمسة بنت ماجد، خولة بنت حكيم، الراعفة، حاتم الطائي، فلج المعلا فكانت مبادرتها تلك حرصا منها على إرضاء العميل أولا وأخيرا وعميل التربية هنا هو ولي الأمر والطالب اللذان يعدان محور العملية التعليمية لأنه في النهاية ما تم تنفيذه سيخدم الميدان التربوي وينعكس نتاجه على الميدان التربوي بالإيجاب.
وأعربت عن سعادتها من أن تلك الخطوة التي اتخذتها فور توليها إدارة المنطقة التعليمية منذ أكثر من شهر وقبل الإعلان عن إطلاق استراتيجية وزارة التربية والتعليم بهدف تجويد العملية التعليمية بمدارس إمارة أم القيوين لإرضاء العميل والخروج بنتائج مشرفة تصب في النهاية في مصلحة الميدان التربوي، وفوجئت بأن ذات المبادرة تنفذها وزارة التربية والتعليم اليوم ضمن استراتيجيتها للعام 2010-2020 من خلال لجان بالاتفاق مع مركز للدراسات والبحوث على مستوى كافة المناطق التعليمية بالدولة.
وجاءت آراء الطلاب والطالبات الايجابية منها في عدد من المعلمين (المعلم يحسن إعداد مادته إعدادا مناسبا ويوجد تفاعل بينه وبين طلابه كما يحرص على إيصال المادة العلمية لهم مع حسن ربطه للموضوعات الجديدة مع ما قبلها)، (تمكن المعلم من مادته بالقدر الذي نجح في إيصال المعلومة للطالب معتمدا أسلوب العرض والمناقشة)، (الابتعاد عن القسوة والشدة في التعامل وحرصه على توظيف التقنيات من خلال اصطحاب طلابه إلى المكتبة والتركيز على القواعد النحوية المفقودة من الأعوام السابقة).
كما تراوحت آراء طلاب وطالبات في معلميهم ومعلماتهن بين مؤيد ومعارض حول جودة الأداء ومنها (المعلم يؤدي دوره في إيصال المادة العلمية ويحاول جاهدا تيسير المادة على الطلاب إلا أن بعض الطلاب يجدون صعوبة في طرح الأسئلة)، (المعلم ملم بمادته إلماما طيبا يبذل جهدا واضحا لإيصال المادة للطلاب لكن يعيبه فقدانه السيطرة على الحصة) كما كان للطالبات آراؤهن (المعلمة تعطي للمادة حقها ولكن خط التواصل بينها وبين طالباتها شبه مقطوع بسبب استخدامها لبعض الألفاظ غير المناسبة «هبل ومتخلفة»)، (تراوحت الآراء حول المعلمة بين الإشادة والنفور والتفريق بين الطالبات حسنات المستويات والتركيز على المتميزات وتجاهل الضعاف).
كراهية المعلم .. أهم السلبيات
جاءت السلبيات حول (شرح أقرب إلى السرد وممارسات بلغت حد الكراهية للمعلم كالتفريق بين الطلاب بمستوياتهم وإحساسهم بالدونية)، (بين المعلم والسب علاقة حميمة لم تخل ورقة من عبارات يرددها داخل الصف للطلاب موجها إليهم ؟ وقح ؟ حمار ؟ يلعن عيشتك ؟ غبي ؟ حيوان وعبارات أخرى)، (إجماع على تغيير المعلم لأنه لا يحسن التعامل معهم مستخدما ألفاظا بذيئة وندرة المعلومات لديه ولا يجيب عن معظم أسئلتهم).
أما الطالبات فجاءت آراؤهن (المعلمة مستواها أقل من الثاني عشر وجمودها في التعامل مع المادة)، (جعلتهن يفقدن الإحساس بأهمية الكتاب إضافة إلى الفروق الشاسعة بين درجات التقويم ودرجة الامتحان)، (شبه إجماع على عدم قدرتها على إيصال المادة العلمية للطالبات وخاصة القواعد النحوية)، (إجماع على المطالبة بتغييرها لاستخدامها إيقاف الطالبات لساعات كعقاب لهن وكثرة غيابها)، (إجماع على سوء معاملتها للطالبات في هذه السن واستخدامها لألفاظ لا تليق).
أم القيوين ـ عصام الدين عوض