أكد سعيد نوري موجه اللغة الانجليزية في منطقة عجمان التعليمية أن فشل الموجه يبدأ عندما ينسى أنه كان معلما وينسى الدور الذي كان منوطا به، وقال إننا كموجهين يجب أن نتأسى برسول الله الذي كان خلقه القرآن، مشيدا بالمعلم ودوره المحوري في قطاع التعليم.
جاء ذلك في الحلقة النقاشية التي عقدت في ثانوية عجمان بعنوان التوجيه الفني ما له وما عليه بحضور ومشاركة 132 شخصية تربوية منها الدكتورة فاطمة علوان نائب مدير منطقة عجمان التعليمية للإدارة التربوية والرعاية الطلابية، وفاروق الرأس موجه أول ومستشار بإدارة التنمية المهنية وأكثر من 25 موجها وموجهة من مناطق عجمان والشارقة وأم القيوين بالإضافة إلى بعض المديرين والمديرات من المدارس الخاصة والحكومية وحشد من المدرسين والمدرسات من كافة التخصصات في منطقة عجمان التعليمية.
بدأ النقاش محمد رافع من مدرسة عبدالكريم البكري قائلا انه عاصر 20 موجها في الفترة المنصرمة منهم أربعة عشر موجها كان لهم أثر إيجابي في مسيرته المهنية ولكن الستة الباقين كانوا يشكلون له وللزملاء الآخرين توترا عند زيارتهم بالإضافة إلى أن توجيهاتهم لم تكن ذا أثر إيجابي في مسيرته المهنية.
ومن الممارسات السلبية أن بعض الموجهين كان يلوحون ويهددون بالنقل تارة وبالعلامات التقييمية تارة أخرى، الأمر الذي يقتل الإبداع ويجعل المدرس يحس بالقلق وعدم الراحة النفسية ما ينعكس ذلك على أدائه وقتل روح الإبداع لديه ودافع بضرورة تقييم الموجهين من قبل المدرسين تطبيقا لنظام الجودة في المجال التربوي.
وقال الموجه فاروق الرأس إن نسبة الموجهين الذين يتعاملون مع المعلم بالشكل المطلوب المبني على الاحترام تشكل حوالي 70% إلى 30% بمعنى أن نسبة الرضا عن أداء الموجهين من قبل المدرسين أفضل من نسبة من عليهم تحفظات، وبخصوص بعض التوجيهات وعملية التقييم لدى بعض الموجهين مازالت تشوبها العموميات وعدم الموضوعية والدقة وذلك لعدم وجود مرجعية واضحة للتقييم فعندما يكتب الموجه للمدرس «عدم مراعاة الفروق الفردية مثلا» فأي معايير اعتمد عليها هذا الموجه لهذا التقييم؟
بعد ذلك بدأ أحمد البوريني موجه اللغة الإنجليزية بمنطقة الشارقة التعليمية الحديث قائلا بأن على الموجه توفير الجو المناسب والبيئة المناسبة والجاذبة للمدرس كي يؤدي رسالته على أكمل وجهة.
وفي مداخلة لخلف الصمادي موجه اللغة الإنجليزية بمنطقة أم القيوين التعليمية قال إن الموجه المتمكن من مادته والواثق من نفسه هو الذي يثبت جدارته ويستحوذ على ثقة المدرس بحيث يكون لهذا المدرس مرجعاً وسنداً.
وكان للمديرين والمديرات مداخلات متنوعة منها ما ذكرته نسيم عيسى مديرة مدرسة خديجة بعجمان أن الإنسان يجب أن يكون داعية وليس منفرا وأوردت قصة احد الدعاة الذي أسلم على يديه أكثر من 200 ألف إنسان نظرا لطريقته الجاذبة وغير المنفرة قال تعالى: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن» .
تداخل بعد ذلك بعض المدرسين والمدرسات والموجهين والموجهات والذين أجمعوا على ضرورة خلق البيئة المناسبة للمدرس وإشعاره بالأمن الوظيفي من أجل إيصال رسالته على أكمل وجهه . وبدورها أشارت الدكتورة فاطمة علوان نائبة مدير المنطقة إلى أن كل النقاط التي أثارها المدرسون والمدرسات هي محط اهتمام لدى إدارة منطقة عجمان التعليمية وتم تسجيلها وسوف يتم العمل على تنفيذها مباشرة لجعل البيئة المدرسية في منطقة عجمان التعليمية في أعلى مستويات الأداء التعليمي المتميز.
عجمان ـ «البيان»
