أوقفت جمعية صيادي دبا الفجيرة عصر أول من أمس قارب صيد مملوك لأحد المواطنين القاطنين بمنطقة ضدنا وتم إحالته للتحقيق لمخالفته للقانون الاتحادي والقرار الوزاري بشأن تنظيم قطاع الصيد واستغلال الأحياء البحرية وحمايتها.
من جانبه، أوضح نائب رئيس لجنة جمعيات الصيادين المشتركة بالمنطقة الشرقية رئيس جمعية صيادي دبا الفجيرة سليمان الخديم بأن القارب المخالف كان عائدا من رحلة للصيد، وتبين في لحظة توقيفه وجود 3 مخالفات قام بها تشكل في مجملها خطراً على الثروة البيئية والسمكية بالمنطقة.
وتتمثل في صيده كميات كبيرة من الأسماك الصغيرة بغرض استعمالها لأغراض أخرى، مما يعني مخالفته للقانون الوزاري رقم (16) للعام 2010 والخاص بمنع صيد وبيع وتسويق الأسماك الصغيرة التي تقل عن الحد الأدنى للأطوال المحددة.
وشملت المخالفات أيضا اكتشاف تجاوزه للقانون الاتحادي رقم ( 23 ) لسنة 1999 الذي يقضي بموجبه الصيد بالقراقير ( الدوابي ) بأن يكون مقياس فتحة العين ( 2 * 2 ) بوصة. بالإضافة إلى الصيد بمسافة تقل عن 2 ميل بحري من الشاطئ.وأوضح بأن الجمعية ستتخذ بحقه العقوبات المنصوص عليها وفق من يخالف هذه القرارات، وهي مصادرة الأدوات المضبوطة في الصيد وحجز القارب.
وأفاد الخديم بأن هناك دراسات ومقاييس علمية يتم على أساسها تحديد مواقع الصيد في المياه الإقليمية بالدولة بصفة عامة والمنطقة الشرقية على وجه الخصوص. وأي قرار يصدر عن وزارة البيئة والمياه بشكل عام لابد وأن يكون مدروسا ومبنيا على نظريات هدفها حماية الثروة البحرية، وليست اعتباطا.
مضيفا أن حظر ممارسة الصيد على أنواع معينة من الأسماك وفي فترات محددة جاء لتنظيم العملية وضمان تكافؤ الفرص وعدم تضرر فئة بفعل أخرى، باعتبار أن هناك سحبا لأصناف متعددة من الأسماك والحياة البحرية وبصورة عشوائية من دون الحاجة إليها وبالأخص في فترة التكاثر.
وقال رئيس جمعية صيادي دبا الفجيرة: «المخالفات التي يتم ضبطها غالبا ما تكون متكررة، ومرتكبوها يعلمون بأنهم مخالفين للأنظمة المعمول بها»، مبينا أن «مقاس شباك وأدوات الصيد وصيد الأسماك الصغيرة في غير الفترة المسموح بها، والصيد في مناطق قريبة، هي الأكثر شيوعا في المخالفات المسجلة لديهم».
وأشار في سياق آخر إلى أن مخالفي الأنظمة من الصيادين، يتعمدون الصيد في الأماكن المحظورة وخارج المناطق المشار إليها وباستخدام الأدوات الغير مرخصة من قبل الوزارة والجمعية على حدٍ سواء، نظراً لتوافر الأسماك فيها في شكل كبير، ما يوفر عليهم وقتاً، وعدم اضطرارهم إلى الخروج يومين أو أكثر للصيد بعيداً في عمق البحر.
وذكر الخديم أن هناك تشديدا رقابيا من قبل الجمعية بالتنسيق مع إدارة خفر السواحل في مراقبة الصيادين خلال فترة الحظر و الرخص المحددة للصيد البحري بأي نوع كان من الأسماك للمحافظة على حماية المخزون السمكي والتحكم فيه، ولمعرفة كيفية التعامل معه بالصورة التي تحفظ بقاءه.
وأضاف: «أن العقوبات تتضاعف مع تكرار المخالفة، وملابسات الحادثة في وقت القبض على القارب». موضحاً أنها تتضمن مصادرة أدوات الصيد المخالفة وحجز القارب المستخدم من قبل حرس السواحل وإحالة الصياد إلى السلطة المختصة بالبلدية لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المخالفين.
وتصل العقوبة إلى غرامات طائلة تتراوح من مبلغ 10 آلاف لغاية 20 ألف درهم إماراتي أو أكثر و إيقاف القارب عن العمل من قبل حرس السواحل في وقت لاحق عند الخروج للصيد وبقائه في البحر فترة محددة.
مشيرا أن الصيادين على دراية كاملة بكل القرارات و الأماكن التي يحظر فيها الإبحار والصيد، ويتم اطلاعهم في شكل مستمر على القرارات الإدارية الجديدة وما يستجد من لوائح في القوانين والإجراءات، إضافة إلى أنواع الصيد ومعداته بجميع أنواعها وأشكالها وأحجامها وكذلك الأوقات المسموح بها أثناء استضافتهم في الاجتماعات الدورية والشهرية وكذلك السنوية للجمعية، ناهيك عن الجولات الميدانية المستمرة.
مناشدا في الوقت ذاته جميع الصيادين ومرتادي البحر بضرورة الالتزام التام بالقوانين والقرارات الصادرة من الوزارة ولجان تنظيم الصيد منعا لاتخاذ العقوبات الإجرائية والتغريمية الصارمة بحق مخالفي قرارات الصيد، ولحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية.
دبا الفجيرة - ناهد مبارك