تعتبر الرياضة حلقة الوصل بين الشعوب واللغة التي تجمعهم بغض النظر عن فروقهم الاجتماعية والاقتصادية العرقية والدينية، فهي تجمع ما قد تفرقه السياسة، وما قد يفرقه الاقتصاد، فلا يخفى على أحد الدور البارز الذي تلعبه الرياضة في تنمية الشخصية وصقلها وزرع روح العمل الجماعي.

وهذا ما ذهب إليه كريغ فورني أستاذ الدراسات الدينية الأميركي، بأن ألعاب كرة القدم والبيسبول وكرة السلّة توضح القيم الجوهرية الأساسية للبلاد وسعيها الجاد للتوفيق بين الحرية الفردية والتضحية في سبيل تحقيق الخير المشترك. ان الرياضات الثلاث توفر الأساس للقرارات الأخلاقية والمعنوية في ظروف أحوال الحياة الفعلية، وتتيح إلقاء نظرة متبصرة على الأحلام المشتركة الجماعية.

لقد أقرت الأمم المتحدة في قوانينها وتشريعاتها بأهمية الرياضة لتنمية الأهداف الاجتماعية والإنسانية فوضعت قائمة من نجوم الرياضة والأحداث الرياضية للمساهمة في حملات لترويج المناعة ضد الأمراض لدى الأطفال وتدابير صحية عامة بالإضافة إلى دعم حقوق الإنسان ومكافحة العنصرية والتمييز العنصري.

ومن الشواهد البارزة في ذلك حفل العشاء الخيري الذي أقيم تحت شعار «الرياضة لعالمٍ أفضل» في إمارة دبي، وتخلله مزاد خيري علني وآخر صامت في محاولة لجمع التبرعات من أجل تغيير وتطوير الرياضة في حياة الأطفال والشباب في فلسطين. تشجيعاً لاستخدام الرياضة كأداة زهيدة التكلفة، حتى تستطيع الأمم المتحدة أن تمضي بخطى حثيثة نحو تحقيق أهداف التنمية للألفية بغية تحسين مستوى الحياة بين أكثر الشعوب فقراً.

ومن الشواهد الحية على دور الرياضة في خدمة القضايا المجتمعية منظمة الحق في اللعب والتي تعتبر منظمة إنسانية تستخدم برامج لعب ورياضة صممت خصيصاً لتسهم في تحسين الصحة، وتطوير المهارات الحياتية والتحفيز على السلام المجتمعي، وتعمل حالياً في 23 دولة، وهي تتلقى الدعم من قبل فريق دولي من كبار الرياضيين من أكثر من 40 بلداً.

لزيادة الوعي وتعزيز الفرص المتاحة لتمويل برامج المنظمة، كما تستخدم الرياضة واللعب برامج لبناء القدرات المحلية في أربعة مجالات استراتيجية وهي التعليم الأساسي وتنمية الطفل، وتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، وإعادة إدماج الأطفال المتأثرين بالحرب، وتنمية المجتمع.