قال الخبير عقيل النجار رئيس قسم فحص المستندات في الادارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة دبي ان قسم فحص المستندات بالإدارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة دبي سجل 1837 قضية لمستندات ومحررات مختلفة فحصت خلال العام الماضي حيث مثلت جوازات السفر 43% من إجمالي الحالات التي أحيلت إلى القسم.
وأضاف أن هناك زيادة ضئيلة في مؤشر القضايا التي سجلها القسم خلال العام الماضي مقارنة ب1790 قضية خلال العام 2008، مشيرا إلى أن تلك الحالات تشمل جوازات سفر وعملات وتأشيرات وبطاقات ائتمانية ورخص قيادة، لافتا إلى أن القضايا التي فحصها قسم فحص المستندات احيلت من مراكز الشرطة في دبي والإمارات الشمالية وبعض القطاعات العامة.
وأشار النجار إلى أن إجمالي قضايا جوازات السفر التي فحصت خلال العام الماضي بلغ 628 وثيقة شملت نحو 77 جنسية مختلفة منها 249 جوازا صحيحا، 51 منها كانت موجودة بحوزة أصحابها الأصليين فيما تم ضبط 198 وثيقة بحوزة أشخاص آخرين قاموا بتغيير بياناتها.
ولفت إلى فحص نحو 256 جوازا هنديا، موضحا أنه وعلى الرغم من تطوير الخواص الأمنية لتلك الجوازات إلا أن القسم لا يزال يرصد حالات تزوير كلي من خلال إزالة صفحات كاملة واستبدالها بأخرى تحمل نفس الخواص الأمنية لافتا إلى أن هذه الحالات تعد استثنائية من بين قضايا التزوير.
ونوه بأن من بين الحالات الصعبة التي تم فحصها جواز سفر كورياً كان نسخة شبه طبيعية من الجواز الأصلي بكافة علاماته الأمنية، مشيرا إلى أن تلك الحالات غالبا ما تكون من صنع عصابات منظمة نظرا للحرفية البالغة في تزويرها والتي شملت في حالة الجواز الكوري تغيير غلاف الجواز والصفحات التي تشمل البيانات.
وقال رئيس قسم فحص المستندات الخبير عقيل النجار إن تزوير الجوازات يرتبط عادة بنوع من الجرائم مثل سرقة السيارات المستأجرة والقتل، لافتا إلى أن غالبية القضايا المسجلة خلال العام الماضي ترتبط بسرقة سيارات الإيجار ومنها حالة لامرأة عراقية حازت 5 جوازات تحوي بيانات مختلفة لكن بنفس الصورة واستخدمتها في سرقة سيارات فخمة بترك تلك الجوازات في مكاتب التأجير، مشيرا إلى أن هناك حالة أخرى لشخص جنوب أفريقي حاز 3 جوازات مزورة.
وأضاف النجار أن جوازات الجنسية البنغالية تصدرت قائمة الجوازات التي فحصت العام الماضي بواقع 590 جوازا تليها الجنسية الهندية 256 جوازا والباكستانية 92 جوازا والنيجيرية 74 والكاميرونية 38 والأفغانية والماليزية 63 وعدد من جوازات الجنسيات الأخرى التي تبين أن غالبيتها مزورة. وشملت القضايا التي فحصت العام الماضي 628 جواز سفر و216 قضية عملة و592 حالة محررات مكتوبة باليد و151 حالة لمنتجات تجارية و59 قضية بطاقات ائتمانية و14 رخصة قيادة وحالات أخرى لوثائق تم فحصها.
وأوضح النجار أن تزوير الجوازات لا يعني بالضرورة أن يكون الجواز مزورا كليا لكنه ربما يخضع لنوع من التزوير الجزئي وهو الأكثر شيوعا مثل تغيير البيانات الشخصية أو الصورة فيما يعتمد التزوير الكلي عادة على تسريب وثائق صحيحة لكنها خالية من البيانات، منوها بأن كشف عملية التزوير ليس أمرا صعبا إلا في حالات نادرة تمثل تحديا حين يكون الشخص المعني بعملية الفحص غير مؤهل بما يكفي.
دبي - شيرين فاروق