ضمن فعاليات «الخليج السينمائي» يعرض الفيلم العراقي «الموت شرقاً»، الذي تدور أحداثه حول اختطاف مراسل شبكة CBS الأميركية، الصحافي البريطاني ريتشارد باتلر، على يد عصابة في البصرة، قبل أن تحرره قوة عسكرية عراقية، بعد شهرين من اختطافه.

وقال مخرج الفيلم بهاء الكاظمي إن العمل الذي تبلغ مدته 14 دقيقة استغرق إنتاجه من قبل تلفزيون البصرة المحلي نحو أربعة أشهر، ونفذ بإمكانيات بسيطة جداً، لافتاً إلى أن «بعض مشاهده جرى تصويرها في الفندق الذي اختطف منه (باتلر)».

وكان باتلر اختطف مع مساعده العراقي فجر العاشر من فبراير عام 2008 من فندق قصر السلطان الواقع في منطقة الجزائر، ضمن مركز مدينة البصرة، على يد مسلحين، اقتادوهما إلى جهة مجهولة، وبعد ثلاثة أيام أطلق الخاطفون سراح الصحافي العراقي وتمت إعادته إلى نفس المكان الذي خطف منه، وقد أعلن مكتب الصدر حينها انه هو الذي «أقنع» الخاطفين بشكل غير مباشر بإطلاق سراح الصحافي العراقي.

وأثناء تنفيذ خطة «صولة الفرسان» التي انطلقت في شهر مارس من العام نفسه تمكنت قوة من الجيش العراقي من تحرير باتلر، عن طريق الصدفة، لدى قيامها بتنفيذ عملية دهم وتفتيش بحثاً عن مطلوبين في منطقة الجنينة، نحو 4 كم شمال مركز المدينة، حيث عثرت عليه محتجزاً داخل أحد البيوت، وألقت القبض على عدد من أفراد العصابة التي نفذت عملية الخطف، والتي كان يتزعمها ضابط شرطة برتبة ملازم أول.

وذكر حسنين عبد الوهاب، المدرس في كلية الفنون الجميلة بجامعة البصرة، والذي مثل دور الصحافي باتلر، أن «الفيلم شكل انعطافاً في تاريخ السينما البصرية»، مبيناً أن «حركة الإنتاج السينمائي في محافظة البصرة تعاني منذ مدة ليست بالقصيرة من ركود حاد بسبب غياب الدعم».

في حين رأى مؤلف الفيلم أحمد إبراهيم « أنه سلط الضوء على ظاهرة الخطف التي استهدفت الكثير من الصحافيين العراقيين والأجانب خلال عملهم في العراق بعد عام 2003»، مؤكداً أن «الفيلم لم يتعامل فقط مع تجربة الخطف التي عاشها الصحافي البريطاني، وإنما ركز أيضاً على معاناة زميله الصحافي العراقي الذي كان يعمل معه واختطفا معاً».

وأوضح مدير تلفزيون البصرة الصحافي عباس الفياض، وهو صاحب فكرة إنتاج الفيلم، «إن المرحلة التي اختطف فيها الصحافي البريطاني كانت خطرة جداً على حياة الصحافيين العراقيين والأجانب»، مبيناً أن «باتلر فشل حينها في حماية نفسه لعدم تعامله بمرونة وحذر مع التحديات والمخاطر»، على حد وصفه.

بغداد ـ «البيان»