بعد خمسة أيام من العروض المتواصلة، والتي تضمنت 35 عرضاً وحضوراً نحو 45 مصمماً محلياً وإقليمياً وعالمياً، اختتمت فعاليات الموسم السابع لأسبوع دبي للموضة، أول من أمس، في قاعة «غودولفين» فندق أبراج الإمارات، وركز أسبوع الموضة في المقام الأول على ملابس المصايف، التي تعرف على أنها الملابس التي تناسب العام كله، ويسهل ارتداؤها في المناطق التي تتمتع بمناخ دافئ حول العالم. وتشمل هذه الأزياء مجموعة من الملابس تتنوع بين القفطان وفساتين السهرة للنساء، والقمصان والسراويل والسترات المريحة والخفيفة للرجال. وبصفة عامة، صنعت هذه الملابس، الفريدة في تصميمها، من الكتان والقطن والحرير وقماش الدنيم والألياف الصناعية.

استوديو 8 : وفى سياق تم الإعلان «جوائز الموضة» للمرة الأولى للمصممين المشاركين في الأسبوع والمقدمة من صاحبة دار أزياء «أستوديو 8» وعضوة اللجنة الاستشارية لأسبوع دبي للموضة سارة محمد راشد، وفقا لاختيار لجنة التحكيم المكونة من ستة أفراد من مختلف التوجهات الخاصة بالموضة بالتحكيم واختيار المصممين الفائزين بالمسابقة، وهم سارة محمد راشد، ومحررة الموضة ورئيسة صفحات اللايف ستايل في جريدة «الإمارات اليوم» ندى الزرعوني، ومحررة الموضة في مجلة «أهلاً» نادين الشاعر، والمديرة التنفيذية لشركة «ررآند كو» روزمن مانجي، والمحرر في مجلة «فانتي فير» محمد الحبتور.

والناشرة في مجلة أهلاً عليا فؤاد، حيث حصل مجموعة أزياء «Z FOR Z» على جائزة أفضل مصمم للملابس الجاهزة، وتألقت المصممة العراقية زينة زكي عن فئة أفضل مصممة للملابس الجاهزة، المصمم الباكستاني حسن شهريار أفضل مصمم أو مصممة لفساتين السهرة، المصمم الفلبيني فيرن وان أفضل عرض تقديمي للتصاميم، وحصدت الأختان ريم وهند بن جافلة جائزة أفضل تصميم تقليدي، وتمكن المصمم السعودي خالد السويد من الفوز بلقب أفضل مصمم من فئة «المواهب الصاعدة»، العارضة جاينا «وجه أسبوع الموضة» المصمم الفلبيني مايكل سينكو عن جائزة «اختيار الجمهور» للمصمم الذي ستصوت الجماهير له، من خلال تعبئة البطاقات وتقديمها لصالة «استوديو 8» الموجودة في قاعة الاستقبال في موقع الأسبوع.

وتميز عروض اليوم الخامس بإطلالة منوعة لستة مصممين من شبه القارة الهندية اختلفت توجهاتهم وخطوط أزيائهم ولكنهم جميعا اتفقوا على ان يرفعوا سقف الأناقة في ختام أسبوع الموضة إلى أعلى درجاته من خلال ابتكار أسلوب مميز للعرض والاستفادة من المؤثرات الصوتية والتقنية المتاحة. وتتضمن العروض تشكيلات تشمل كل ما تحتاجه المرأة للنهار والمساء والليل، كان تركيز المصممين بوجه عام منصبا على مناسبات السهرة والمساء، من خلال فساتين طويلة أو قصيرة برعوا في صياغتها لتخاطب امرأة مترفة وتحب الترف والسهر، على ما يبدو. بيد أن الغالبية اتفقت، بحكم أن الموسم موجه للربيع والصيف، على الإسهاب في استعمال أشكال الورود، سواء في التطريزات أو من خلال تقنيات صياغة الأقمشة لتبدو المرأة وردة متفتحة ومتحركة.

تنويعات

وفي السياق جاءت مجموعة آيشة سايم وسايم مقصود، بإيحاء واضح من البيئة البحرية، حيث ظهرت العارضات كأنهن حوريات بأزياء بحرية أو تحمل رسومات وإكسسوارات وبألوان بحرية، فستان علية نجمة بحر كبيرة مشكوكة على الصدر مع تنورة من الشيفون المشرشب، وعقود من اللؤلؤ الكبير والأصداف.

ألوان المجموعة تنوعت بين الأزرق البحري والأخضر اللازوردي، والتركواز والأحمر المرجاني، وتنانير طويلة وعريضة من الشيفون المطبع وأخرى على شكل ذيل سمكة، وبنطال عريض أسود من الكتان مطبع بأسماك زرقاء فوقه توب برونز مشكوك بالخرز. تقول آيشة: أنا أعشق البحر بشكل كبير والبيئة المائية، ولهذا قدمت مجموعتي هذه تعبيراً عن عشقي الكبير. وتضيف: أطمح إلى الانطلاق نحو العالمية، وأعتقد أن دبي هي المكان المناسب لذلك، وقريباً ستتوفر أزيائي في هذه المدينة.

في حين قدمت المصممة تينا عرضاً جميلاً بحضور (كبير بيدي) عم المصممة المعروف من خلال دوره في فيلم جيمس بوند «دكََُُِِّّّّ؟»، ومن خلال مجموعتها الثانية والتي شاركت بها في هذه السنة من خلال أسبوع دبي للأزياء، حيث عرضت تينا فساتين قصيرة من دون أكمام أو بكم واحد لكل يوم، مميزة ببساطتها وقصاتها الجميلة والأنيقة بوقت واحد، واستعملت في مجموعتها ألوان الأسود والبني وألوان الذهبي والميتل والرمادي الحديدي وطبعات جلد النمر.

وقدمت أيضاً فستان مساء ذهبيا ضيقا من الأعلى حتى الورك وعريضا من الأسفل وأيضاً فستان عروس بصدرية لماعة مزين بالكريستال. تقول تينا: مصدر إلهامي هي المرأة، وبما أن المجموعة للخريف والشتاء أحببت أن أبين بأن المرأة ليس عليها أن تلبس ملابس ثقيلة من رأسها وحتى أخمص قدميها بل تستطيع أيضاً أن تلبس ملابس مثيرة وجميلة. لقد شاركت هذه السنة من خلال مجموعتي الثانية وأطمح للمشاركة في العام المقبل، وإلى افتتاح متاجر جديدة في دبي وإيران وأميركا والهند.

عرض مميز

من جانب آخر قدم المصممان مانزار وهيريش عرضاً مميزاً بالنسبة لدار أزياء تعتمد في تصميماتها على الشك والتطريز. يقع دار الثنائي المبدع في نيودلهي، ويباع أيضاً في دبي، هونغ كونغ، لندن، جاكرتا، سنغافورة، بانكوك، ومومباي.

يقول هيريش عن مجموعته: لقد أردنا العودة إلى الطبيعة، ونحن نستمد الهامنا من كل مكان. ظهرت العارضات بالساري الهندي بألوان البيج واللؤلي وألوان الباستيل الهادئة. ساري هندي ذهبي بتوب على شكل فراشة على الصدر مشكوكة والتنورة من الأسفل مقلمة بالترتر الذهبي. وآخر بلون زهري مشكوك باللؤلؤ الناعم كان جميلاً ومبتكراً جداً. تطريزات غاية بالدقة والجمال والابتكار. فساتين هندية مطرزة بالخرز من كل الألوان. وفساتين مساء من الشيفون العاري المطرز، والساتان الحديدي بطبقات مكسرة.

أناقة

أمبر فيرزو.. خيال جامح ولمسة مبتكرة

قدم المصمم الباكستاني أمبر فيروز عرضا مميزا وغير متوقع، ونستطيع أن نقول إن عنوان العرض هو الغرابة في التصميم واللمسة المبتكرة والخيال الجامح، من خلال القصات الغريبة والتفاصيل غير المتوقعة. انقسم العرض إلى عدة مجموعات من العباءات، لكنها ليست عباءة تقليدية، بل مزمومة من الأمام، ومفتوحة، وتحتها سروال أسود حتى الكاحل، مع ألوان فسفورية مشعة مضافة إلى الأرضية السوداء، ثم تلاها عرض لمجموعة مؤلفة من توب من الأعلى من قماش الساتان بألوان الفضي والأسود ومفتوحة من الأمام وسراويل ضيقة.

وقد اهتم المصمم بإبراز جمال جسد المرأة وتقاطيعها، واستخدم في ذلك الساتان والجلد والريش بإخراج درامي للقطعة. ويقول أمبير شارحاً فكرته: أشعر أن المرأة جميلة دائماً، وبأي لباس كانت، وأنا من خلال مجموعتي أظهر مكامن الجمال في هيئة المرأة، لتبدو مثيرة وغير نمطية أيضاً. مغلفة بالغرابة والغموض.

دبي- رشا عبد المنعم