نجحت وزارة البيئة والمياه ومن خلال مقرها الجديد بدبي في تبني تقنيات لترشيد وتخفيض استهلاك الكهرباء والمياه بنسبة 24% لاستهلاك الكهرباء، ونسبة 44% من استهلاك المياه، ويأتي ذلك في إطار الحملة الوطنية «أبطال الإمارات» والتي انطلقت تحت مظلة وزارة البيئة والمياه.
وقدرت شركة «فارنيك أفاريل الاستشارية» التي تم اختيارها لإجراء التعديلات اللازمة لاستدامة مقر الوزارة أن استهلاك المقر من الكهرباء يبلغ حوالي مليون كيلوواط سنوياً، واستهلاك المياه 750 ألف جالون، ومن الممكن خلال إجراء التعديلات المناسبة لخفض كمية الكهرباء المستهلكة بحوالي 257 ألف كيلو واط سنوياً، بنسبة 24%، وخفض كمية المياه المستهلكة بحوالي 334 ألف جالون، بنسبة 44%، إضافة إلى خفض البصمة الكربونية السنوية الناتجة عن المبنى من 908 أطنان إلى 691 طنا سنويا، أي بنسبة تصل إلى 24% تقريباً سنوياً.
وعقد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه صباح أمس بديوان الوزارة في دبي مؤتمرا صحافيا بحضور رزان خليفة المبارك رئيس جمعية الإمارات للحياة الفطرية، وعبيد جمعة المطروشي مدير عام الوزارة بالإنابة والمدراء التنفيذيين وعدد من مدراء الإدارات والمختصين. وأوضح معالي راشد بن فهد أن الوزارة وجمعية الإمارات للحياة الفطرية وبالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة، أدخلت العديد من المعايير البيئية بمبنى وزارة البيئة والمياه الجديد والذي انتقل إليه موظفو ديوان الوزارة في مارس الماضي.
وقال إن وزارة البيئة والمياه هي أول مؤسسة حكومية تنضم إلى برنامج الحملة وذلك ضمن جهودها لتخفيض البصمة الكربونية، مشيرا إلى أن المبنى الجديد تم اختياره بحيث يمكن من خلاله تطبيق المعايير البيئية لخفض استخدام الطاقة من كهرباء وماء وأجهزة التكييف، ومؤكدا أن المبنى يوفر بيئة عمل مناسبة تسهل عملية التواصل بين الموظفين وضيوف الوزارة ومتعامليها، ويساهم في خلق جو الحوار وتعزيز روح الفريق في العمل بين الموظفين، ويتوافق مع طبيعة عمل وزارة البيئة والمياه والاختصاصات الموكلة إليها، بما يوفره من الخدمات الأساسية التي تساهم بشكل كبير في تحسين العمل ودقته وسرعته ونوعية الإنتاجية والكفاءة.
ولفت معاليه إلى أن الفريق الفني المكلف باختيار الموقع راعى جميع المعايير البيئية والتي تضمن بأن يكون المبنى صديقا للبيئة ابتداء من عملية اختيار المكان ومواد البناء المستخدمة كالزجاج العاكس ونوعية البيئة الداخلية من إضاءة وتكييف واستهلاك المياه وإدارة النفايات. وتبلغ المساحة الكلية للمكاتب 41 ألف قدم وتم توفير 225 مكتبا للموظفين، ومواقف تسع ل110 سيارات، و30 مكتبا يقع معظمها في الدور الخامس وجزء منها في الرابع.
وأوضح بن فهد أن المبنى الحالي والذي تم الانتقال إليه هو مبنى مؤقت وسيتم الانتقال إلى المبنى الجديد الدائم بعد أن يتم تجهيزه وسيستغرق بناؤه قرابة الثلاث سنوات. وأشارت رزان المبارك إلى أن جمعية الإمارات للحياة الفطرية وبالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة (طس ـ ططئ)، ووزارة البيئة والمياه قامت بإجراء إعادة تصميم بيئي لمبنى الوزارة في دبي كجزء من الحملة الوطنية «أبطال الإمارات»، ورافق هذه الخطوة تبني عدة تقنيات لترشيد استهلاك المياه والكهرباء.
وقالت إن النتائج الخاصة باستهلاك المياه والكهرباء تعتبر برهانا على الجدوى الاقتصادية لهذه التغييرات، والتي تنعكس من خلال الفوائد الفورية والظاهرة في فواتير الكهرباء والمياه، ومشيرة إلى انه سيتم استرداد المبلغ التي تم استثماره في تقنيات تخفيض استهلاك الطاقة خلال سنتين ونصف، بينما سيتم استرداد المبلغ المستثمر في أدوات توفير المياه خلال أربعة أشهر فقط.
دبي ـ السيد الطنطاوي