وقعت كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي أمس، في مقر مؤسسة جمعة الماجد اتفاقية تعاون علمي وثقافي مع معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية باسكتلندا، تتضمن اختيار الكلية خمس طالبات يلتحقن بدورة تدريبية في المعهد في شهر يونيو المقبل، ولمدة شهر، إلى جانب عقد دورة تدريبية ثانية في شهر يناير المقبل لعدد من طالبات الكلية سيتم تحديده لاحقاً، وفقاً لظروف الكلية.
وقع عن الكلية جمعة الماجد رئيس مجلس أمناء كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، وعن المعهد ميرزا الصايغ، رئيس مجلس أمناء معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية. وقال ميرزا الصايغ، إن الاتفاقية تأتي وفقاً لتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، وجمعة الماجد، رئيس مجلس أمناء كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي، للتعاون العلمي والثقافي المشترك، مشيراً إلى أن المعهد وقع 13 اتفاقية تعاون مشترك، بينها 6 اتفاقيات مع جهات محلية في الإمارات، وتوقيع اتفاقيات مع قطر والأردن والقاهرة والأزهر الشريف والنرويج وماليزيا وألمانيا.
من جانبه، قال جمعة الماجد: «نسعى بتوقيع هذه الاتفاقية إلى تفعيل مجالات التعاون العلمي والثقافي بين الكلية ومعهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية، الذي تتمثل رسالته في عكس صورة حضارية مشرقة عن المسلمين لدى الشعب الاسكتلندي والغرب عامة»، مثمناً الدور الكبير الذي يقوم به سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وجهوده في خدمة العلم من خلال ما يقدمه المعهد من خدمة جليلة للإسلام، معتبراً أن معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية يربط الجسور العلمية والثقافية والإنسانية بين الأديان.
وأضاف: «إننا نفخر بوجود المعهد في اسكتلندا الذي يخدم العرب والمسلمين وكل من يهتم بالعلم والتعليم، ونشكر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على الرؤية المخلصة لربط جسور العلم بين الدول، وهذا المعهد جزء مما قدمه سموه في مجال التعليم في مختلف بقاع العالم وهذا المعهد ينتمي لأعرق الجامعات الاسكتلندية، ويجتمع مع الكلية في خط واحد وهو الاهتمام بالمرأة وتعليمها وخلق قيادة نسائية، ونحن نركز على تخريج قيادات نسائية في جميع المواقع».
وتقدم الدكتور محمد عبد الرحمن بالشكر لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، على إتاحة هذه الفرصة النوعية المميزة لطالبات الكلية لحضور هذه الدورة التدريبية التي يعقدها المعهد، وقال إن هذه الاتفاقية تعد إضافة إلى الاتفاقيات العلمية والثقافية التي عقدتها الكلية مع مجموعة من الجامعات ومراكز البحث العلمي في العالمين العربي والإسلامي، حيث وقعت الكلية 15 اتفاقية علمية هدفت من خلالها إلى تبادل الخبرات العلمية والثقافية بين الكلية وتلك الجهات.
واعتبر الدكتور محمد عبد الرحمن أن الاتفاقية مع معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية، لها طابع خاص يتمثل في أن المعهد يسعى إلى تحقيق هدف وهو تقديم صورة حقيقية وصحيحة للمجتمع الغربي عن الاسلام والعرب بشكل عام، وعن قيم مجتمع الإمارات بشكل خاص، لافتاً إلى أن الكلية يمكن أن تسهم بدورها في تحقيق رسالة المعهد، لأنها تجمع بين العلوم الشرعية والإنسانية، ما يعطيها خصوصية ويجعلها مؤهلة لذلك.
أول مسجد يتحدث العربية
قال ميرزا الصايغ، عندما افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية باسكتلندا، أعلن سموه عن نيته افتتاح مسجد في إطار المعهد، وتم شراء الأرض والاتفاق مع الاستشاري، وطالبتنا الحكومة الاسكتلندية بالبناء الفوري للمسجد، وعندما سألت على هذه المطالبة والكلام للصايغ، ونحن سنكون أول مسجد يتحدث العربية.
ونوه الصايغ بالعلاقة القوية بين المعهد والمسؤولين في اسكتلندا، وأن المعهد ينقل صورة الإسلام الحقيقي الوسطي والمعتدل، الذي ينشر الثقافة بين الأوساط المسلمة والتعاون والحوار مع الآخر، وقام المعهد بفتح مكتبة لكل باحث يرغب بالكتابة عن الإسلام من طلبة الجامعات الاسكتلندية، وأظهرت دراساتهم وأبحاثهم النظرة المؤيدة للعرب والمسلمين.
دبي ـ وائل نعيم
