ألقت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية يوم أمس، الكلمة الرئيسة خلال اختتام فعاليات مؤتمر «رؤية دبي» الذي نظمته كلية دبي التقنية للطالبات بحضور الدكتور هوارد ريد، مدير الكلية والدكتور بهجت اليوسف المدير المشارك، وعدد من الأكاديميين وطالبات من كلية دبي للطالبات.

كما شهدت هذه الفعالية مجموعة بارزة من النساء الرائدات في المنطقة، بالاضافة الى الشيخة لبنى القاسمي ونجلاء العوضي، عضو المجلس الوطني الاتحادي المديرة التنفيذية لقنوات مؤسسة دبي للإعلام، وسارة بيكر، منسقة وحدة خدمة المجتمع ومشرفة نادي مساندة المجتمع بمركز دبي للتوحد، والدكتورة بثينة الشنار.

وأشارت معالي الشيخة القاسمي الى الإنجازات المهمة التي حققتها المرأة العربية اليوم، وكيفية تأثيرها في الأجيال المقبلة، ودفعها نحو الطموح والسعي لتحقيق المزيد، مؤكدة على أهمية دور المرأة في العمل وإدراة الأعمال، وكذلك الدور الذي يمكن أن تلعبه في تنمية مجتمعها. وقالت معاليها إن الرسالة التي تود ان تنقلها الى الطالبات هي ان يتذكرن دائماً مسؤولياتهن الاجتماعية أثناء تأديتهن لمهامهن وأعمالهن اليومية، لافتة الى ان ذلك يعد بمثابة مهمة قومية تجاه الشعب والوطن.

كما ألقت الشيخة لبنى الضوء حول أهم إنجازات المرأة الاماراتية على مدى السنوات الماضية في اشارة منها للمهارات والقدرات الخاصة التي اثبتتها المرأة في مختلف ميادين العمل، بما في ذلك المناصب القيادية عموماً، مشيرة الى ان هذا يوضح ان المرأة الإماراتية قائدة بطبيعتها ولديها القدرة على تغيير هذا العالم للأفضل، سواء في الحاضر من أجل أبنائنا أو في المستقبل من أجل الأجيال القادمة.

من جانبها، أكدت نجلاء العوضي عضو المجلس الوطني الاتحادي، على أن النساء يمكنهن أن يحدثن فرقاً من خلال التطوع وعندما يهبن أنفسهن لقضايا ذات قيمة. فيما أوضحت سارة بيكر، منسقة وحدة خدمة المجتمع ومشرفة نادي مساندة المجتمع بمركز دبي للتوحد، أنها تؤدي دورها على أساس تطوعي بحت، كما أكدت على الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه المرأة في مجال التطوع وفي مساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وأشارت إلى حجم الشعور بالرضا الذاتي الذي تشعر به من جراء القيام بعملها هذا.

وأثارت الدكتورة بثينة الشنار (جراحة تجميل إماراتية حاصلة على درجة البورد الأمريكية) إعجاب الطالبات بحديثها عن التحديات التي واجهتها أثناء التدريب حتى أصبحت جراحة لها دورها في المجتمع.

من جهة أخرى، ناقشت الطالبات المشاركات في المؤتمر الأسباب الجذرية التي تقف امام الاتجار في البشر حول العالم وكيفية مكافحتها، كما عملت الطالبات معاً، من خلال مجموعات صغيرة، على مناقشة ذلك خاصة حالات الاتجار التي تتعلق بالنساء والأطفال وحاولن تقديم حلول للقضايا ذات الصلة بمنع هذا الاتجار والحماية وتقديم مرتكبيه للعدالة وإعادة إدماج الضحايا.

وتم تكليف الطالبات بإنتاج ملصق لزيادة الوعي بهذا الاتجار الذي يتزايد انتشاره بشكل يثير القلق، والذي وصفه البعض بأنه «عبودية العصر الحديث».وعلقت الطالبة أحلام من كلية دبي للطالبات قائلة: «إن إتاحة الفرصة للتعرف إلى الاتجار في البشر ومناقشته مع فتيات ذات نطاق ثقافي متنوع يمثل حافزاً كبيراً. وأضافت يخلق الفهم من خلال التجربة فينا جميعاً روح القيادة والنشاط».

وقالت «اندي» من زامبيا: «عندما سمعت عن مؤتمر «رؤية دبي» للمرة الأولى، اعتقدت أنه مجرد مؤتمر يجلس فيه المرء ويستمع، وهذا كل شيء، لكنني تقابلت وفتيات من كل مكان، وكان الجميع لطيفاً ومحترماً ومنفتحاً على التعلم، وتعلمت الكثير حول الاتجار في البشر، والذي كنت أعتقد أنني أعرف عنه، ولكن ليس بهذا الوضوح، ومن خلال الزاويا المختلفة عرفت المزيد عنه وكيف يمكنني أن العب دوراً صغيراً في جعل هذا العالم أفضل».

«وام»