تمكنت انتفاضة واسعة في قرغيزستان من إسقاط الحكومة، بعد مظاهرات احتجاجية واجهتها قوات الأمن أمس، في اشتباكات عنيفة، قالت المعارضة إن نحو مئة قتلوا فيها. وبحسب مصادر المعارضة، فإن الرئيس كرمان بك باكييف، غادر العاصمة بشكيك إلى جهة غير معلومة، في طائرة رافقه فيها خمسة أشخاص، وذلك بعد أن سيطر المتظاهرون على مقر الرئاسة.
وأعلن القائد في المعارضة تامر سرييف أمس، أن رئيس الحكومة دانيار أوسينوف قدم استقالته، وأن المعارضة شكلت حكومتها الخاصة برئاسة وزير الخارجية السابق روزا أوتوبناييفا. ووسط معلومات عن نهب منزل الرئيس وأخرى غير مؤكدة عن مقتل وزير الداخلية، دعت المعارضة القرغيزية مناصريها إلى الانسحاب من الشوارع بعد الاشتباكات مع السلطات الحكومية.
وذكرت وكالة «نوفوستي» أن زعيم المعارضة عمر بك تكباييف دعا مناصريه عبر خطاب تلفزيوني إلى التوقف عن التظاهر في الشارع. وقال ان «أولادكم الآن في الشارع وقد يهددون أمن المواطنين الآخرين». وأشار إلى أنه سيتم إنشاء مجموعات تطوعية مختصة لضمان الأمن في البلاد.
وكان آلاف المتظاهرين دخلوا في مواجهات عنيفة مع قوات الأمن رغم توقيع الرئيس القرغيزي مرسوماً يقضي بفرض حظر للتجوال في العاصمة بشكيك في إطار حالة الطوارئ، واقتحم مئات المعارضين إلى البرلمان الواقع على بعد عشرات الأمتار من المقر الرئاسي.
وأفادت مصادر صحافية أن «الطابق الأرضي لمكتب المدعي العام اشتعل». وسمع صحافيون الشرطة تطلق النار في الهواء. كما أطلق متظاهرون النار على مبنى الحكومة مستخدمين بنادق كلاشنيكوف صادرتها الشرطة فيما بعد».
وعلى صعيد ردود الأفعال الدولية أعربت واشنطن عن قلقها الشديد من الوضع في قرغيزستان، ودعت الخارجية الأميركية كل الأطراف إلى احترام دولة القانون، وحل الخلافات بطريقة سلمية.
التفاصيل في عالم واحد
