نجحت شعبة تسوية التركات بإدارة الأحوال الشخصية بمحاكم دبي، في حل نزاع بين أفراد أسرة توفي عنها والدها، وترك لها مبالغ كبيرة، حيث قدرت المبالغ والتي هي عبارة عن سيولة نقدية في البنوك بمبلغ 294 مليون و55659722 درهماً عدا العقارات والأسهم في سوقي أبوظبي ودبي، والتي قدرت ب17 مليون و377750 سهماً في أبوظبي، و3 ملايين و79311 سهماً في دبي، ومن الطريف في القضية أن النظام الداخلي في جهاز الحاسب الآلي رفض إدخال الرقم لكثرة الخانات العددية فيه، وبعد تنسيق وتعاون بين موجه التسويات في القسم والمختصين بإدارة تقنية المعلومات بمحاكم دبي تم تعديل النظام لقبول هذا الرقم.

ويروي علي أحمد، موجه التسويات في شعبة تسوية التركات، القصة، حيث أكد أن البداية كانت متوقفة فقط على قبول هذا الرقم، وبعد الانتهاء بنجاح فوجئنا بطلب من ادعاء أحد أبناء المتوفى أن هناك أخاً لهم قد اقترض من والدهم مبلغ 8 ملايين درهم في الماضي ولم يعدها إلى تاريخ الوفاة، علماً بأن للمتوفى زوجتين إحداهما في الإمارات والأخرى في باكستان، ويبلغ عدد ورثته 15 فرداً، وعند مواجهة المدعى عليه أنكر في بادئ الأمر، إلا أن جهود الموجه أثمرت عن تسوية الخلاف بشكل نهائي، بعد أن تم تخفيض مبلغ الدين القديم إلى 4 ملايين درهم علماً بأن حادثة الدين كانت في نهاية ثمانينات القرن الماضي.

وأكد علي أحمد في حديثه عن هذه التسوية أن الهدف الرئيس من عقد جلسات التسوية في التركات هو تحقيق هدف الدائرة في حل النزاعات بين أطرافها بشكل ودي، بالإضافة إلى الإصلاح بين أفراد الأسرة الواحدة، مشيراً إلى أن غالبية المتنازعين يحتاجون فقط لمن يوضح لهم القانون بالشكل السليم.

والمستمد من سماحة الشريعة الإسلامية، مؤكداً أن مشهد تعانق طرفي القضية المذكورة كان يكفي بأن يدخل السرور إلى أنفسنا جميعاً في القسم لاعتبارات إنسانية هي الأسمى بين أطراف النزاع، مؤكداً أن ضخامة المبلغ الذي خلفه المتوفى لورثته ساهم بشكل فعال في تقليل أهمية الرقم المتنازع عليه مقارنة بالمبلغ الرئيس.

«البيان»