تعامل جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مع 6 حالات اشتباه بتسمم في المنشآت الغذائية المختلفة خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ 14 حالة خلال العام الماضي و6 حالات على مدار عام 2008، فيما الوقت الذي أعلن مجموعة من الضوابط والإجراءات التي يتعامل بها في حال تلقيه إخطارات بوجود حالات اشتباه بتسمم جراء تناول أطعمة في أية منشأة غذائية بالإمارة.

وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال والمعلومات في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية إن إجراءات صارمة ودقيقة يتخذها الجهاز في حال الإبلاغ عن رصد حالة اشتباه بتسمم في أي منشأة غذائية، تعتمد بالدرجة الأولى على التحقق من الأمر والتقصي عن السبب الأساسي لظهور مثل هذه الحالات.

وأوضح ان هذه الإجراءات تبدأ باستلام المفتش المختص بلاغ حالة التسمم من الهيئة الصحية، ويتم بعد ذلك التواصل مع قسم استلام العينات وتجهيز المختبرات اللازمة لفحص عينة من الغذاء المتشبه فيه، على أن يقوم المفتش بالتفتيش الصحي الدقيق على المنشأة المعنية مصدر الغذاء المشتبه فيه.

وأشار إلى أن المفتش بعد ذلك يقوم بسحب عينات من الأغذية التي تناولها المصابون في المنشأة المذكورة والتي يشتبه في أنها كانت السبب في التسمم ويقوم بإرسالها إلى المختبر، ويتم إعداد تقرير مفصل متضمناً التحاليل المختبرية والذي يتم على أساسه التأكيد بأنها حالة تسمم أو ليست حالة تسمم ناتجة عن الطعام الذي تم تناوله في المنشأة على أن يرفع التقرير لرئيس القسم ومنه لمدير الإدارة.

ولفت الريايسة إلى أنه إذا كانت حالة تسمم مؤكدة فإنه يتم تحويلها للمحكمة والتي بدورها اما أن تغرم المنشأة أو تقوم بإغلاقها حيث يقوم المفتش والشرطي المرافق بإتمام حالة الإغلاق ثم يتابع المفتش المنشأة لاحقاً. وأضاف: إذا كانت حالة التسمم غير مؤكدة من الطعام الذي تم تناوله من المنشأة المذكورة فإنه يتم حفظ الحالة مع متابعة المنشاة لاحقاً بواسطة مفتش المنطقة، وفي الحالتين يتم استكمال التقرير القادم من الهيئة الصحية سواء تم تأكيد حالة التسمم أو لم يتم تأكيدها، وتقوم الهيئة بمطابقة النتائج وهي بدورها تقوم بإغلاق الحالة.

وقال الريايسة إن الجهاز سيشدد إجراءاته على المنشآت الغذائية خلال الفترة المقبلة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة وتأثير ذلك على تلف المواد الغذائية، مشيراً إلى إنه مع اقتراب موسم الصيف فمنظومة الرقابة على المنشآت لضبط الواقع الغذائي للمستهلكين في أبوظبي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية؛ هي الرقابة على المخازن والمستودعات التابعة للمنشآت الغذائية، والرقابة على سيارات نقل الأغذية والمشروبات، وتوعية المستهلكين المسافرين إلى الدول الأخرى حول طرق التعامل السليمة مع البطاقات الغذائية للمنتجات المعروضة في أسواق الدول التي يزورونها.

وذكر مدير إدارة الاتصال والمعلومات بجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أنه يجري حالياً صياغة وإعداد الكتيب الإرشادي حول أهم المعلومات الفنية لسلامة الغذاء ضمن برنامج تدريب وتصريح المتعاملين بالأغذية (ئسش) الذي ينفذه الجهاز، وتعميمها بشكل موحّد على كافة العاملين في القطاع الغذائي بهدف إيجاد مرجعية موحدة تساهم في استدامة المعلومات ومراجعتها بشكل مستمر، مع تنظيم ورشة عمل لمدة 4 أو 5 أيام لكافة المدربين العاملين في الشركات التدريبية حول الاستراتيجيات الحديثة في التعليم والتدريب.

أبوظبي ـ أحمد جمال

، إلى جانب متابعة أعمال التغذية الراجعة من القطاع الغذائي من خلال متابعة المفتشين للمنشآت الغذائية وتعبئة النماذج الخاصة بالمعلومات الرئيسية ومؤشرات الأداء من قبل المنشآت الغذائية.

وأضاف أن البرنامج يقوم على تطوير مفاهيم سلامة الغذاء خلال كافة مراحل السلسلة الغذائية لدى المتعاملين بالأغذية داخل الإمارة، حيث تم وضع وتنظيم المحتوى التدريبي ضمن أربعة محاور رئيسية واستناداً إلى أحدث الممارسات العالمية وهذه المحاور هي التلوث التبادلي، الطبخ، التنظيف، التبريد، في الوقت الذي يعتبر فيه البرنامج إلزامياً لكافة متداولي الأغذية بواقع ست ساعات تدريبية.

موضحاً أنه تم طرح النظام رسمياً في أغسطس عام 2008 ، وتم اعتماد تنفيذ النظام تدريجياً بحيث تم تدريب 10% في العام الأول، ثم في عام 2009 تم تدريب 40% من متداولي الغذاء، ثم العام الجاري يعتزم الجهاز رفع النسبة إلى 60% العام القادم على أن تصل إلى 100% بحلول العام 2012.

وشدد الريايسة على أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يراقب الأسواق المحلية بشكل متواصل مع التشديد على أية منتجات غذائية يتم التبليغ عن وجود أية مخاطر صحية فيها في أي دولة من دول العالم، عبر شبكة الإنذار الدولية التي يعتبر الجهاز عضواً هاماً فيها وعلى اطلاع مستمر بآخر المستجدات المتعلقة بالمنتجات الغذائية في أي مكان بالعالم لمتابعة الوضع الغذائي المحلي وتطبيق أعلى معايير السلامة الغذائية.