توقع كيتو دي بوير، مدير شركة «ماكينزي أند كومباني» الشرق الأوسط وإفريقيا، أن تشهد الأربعين سنة المقبلة تغيرات رئيسة في التركيبة السكانية العالمية، ما سيكون له أثر قوي في حدوث تحول جذري في طبيعة الأعمال، حيث سيصبح المواطنون العالميون من أكبر القوى الفاعلة في تشكيل السياسات المستقبلية، في الوقت الذي ستلعب فيه الطبقة المتوسطة في آسيا دوراً غاية في الأهمية والتأثير.
جاء ذلك خلال محاضرة لبوير بعنوان المعايير الجديدة وعصر الشرق، استضافتها كلية دبي للإدارة الحكومية، وأدارها نبيل اليوسف رئيس مجلس إدارة «نبيل اليوسف وشركاه»، نائب رئيس مجلس أمناء كلية دبي للإدارة الحكومية، وحضرها عدد من المتخصصين والخبراء ونخبة من المسؤولين الحكوميين والأكاديميين.
وقال دي بوير: ستختلف السنوات العشر المقبلة عن السنوات العشر التي سبقتها، فالعالم اختلف بعد الأزمة المالية. وخلفت الأزمة مجموعة جديدة من المشكلات، كما كشفت عن مخاوف ستمتد طويلاً كعدم التوازن على المستوى العالمي في الصادرات والائتمان والاستهلاك. لقد عملت الأزمة على تسريع عملية إعادة هيكلة النظام الاقتصادي الجارية منذ وقت طويل، أي تبديل موازين القوى من الغرب إلى الشرق.
وأضاف: ستحتاج المنطقة إلى توفير 4 ملايين فرصة عمل جديدة أي ما يقارب ضعف القوة العاملة حالياً. والأهم من ذلك يجب رفع معدلات الرواتب التي يقدمها القطاع الخاص إلى الضعفين، في حال رغب بمنافسة الرواتب التي تقدمها الحكومة. ويعتبر القطاع الخاص الطريقة الوحيدة لتوظيف الجيل الحالي من الشباب المواطن، وذلك يعني امتلاك هؤلاء للمهارات الصحيحة وزيادة الانتاجية بشكل كبير.
كما أضاف دي بوير: من الواضح أن الاقتصاد العالمي في طور التحول نحو الوضع الطبيعي الجديد. فالأزمة الاقتصادية لم تغير الواقع، لكنها سرّعت إجراء التوجهات الأساسية. إنها مرحلة انتقالية توفر فرصاً كبيرة للأسواق الناشئة في العموم والسوق الخليجية على وجه التحديد كما ألاأنها تبرز تحدياتٍ كبيرةً.
دبي ـ «البيان»