أكد سالم عبد العزيز الكثيري، مدير منطقة العين التعليمية، أهمية إثراء المناهج والبرامج الدراسية بمناشط لاصفية، تساهم في تطوير مهارات وخبرات البحث الطلابية، التي تصب في إطار تطوير مخرجات العملية التعليمية، والانتقال بها من مرحلة التلقين إلى مرحلة إثراء طرق البحث العلمية، التي تفتح أمام الطالب آفاق واسعة لتطوير قدراته العلمية والإبداعية.
جاء ذلك خلال افتتاحه صباح أمس فعاليات الملتقى السنوي الثالث لمادة الفيزياء، الذي تنظمه مدرسة الدهماء النموذجية على مستوى الدولة باشراف مجلس أبوظبي للتعليم، وأضاف إن الرؤية الاستراتيجية التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، أكدت أهمية إحداث نقلة نوعية في العملية التعليمية، ومواكبة التطورات التقنية التي باتت في صلب المناهج التعليمية.
رؤية تطويرية
وأضاف أن الرؤية المستقبلية التي يعمل من خلالها مجلس أبوظبي للتعليم، تتمثل في التركيز على ثقافة البحث العلمي، وإثراء عمليات ومهارات التفكير العليا لدى الطالب، بعيدا على الطريقة التقليدية لتدريس المناهج التعليمية، التي تعتمد الحفظ والتلقين، ما لا يدع مجالاً للإبداع والإثراء، وعدم وضوح الرؤية المستقبلية لمخرجات العملية التعليمية.
وأشار إلى أن نجاح تجربة ملتقى الفيزياء تجلى من خلال المشاركة الواسعة لمختلف مناطق الدولة التعليمية، إضافة لمشاركة متميزة من دولة قطر وسلطنة عمان إلى جانب مشاركة نوعية متميزة من قبل جامعة الإمارات، التي تعد شريكاً استراتيجياً في تطوير المهارات والمخرجات التعليمية، من خلال برامج التدريب والتطوير المشتركة، التي تساهم بشكل مباشر في تطوير العملية التعليمية من مختلف جوانبها.
تنافس علمي
وكانت فعاليات الملتقى انطلقت صباح أمس بمشاركة 67 طالباً وطالبة، يمثلون مختلف المناطق التعليمية في الدولة بالإضافة لجامعة الإمارات وقطر وسلطنة عمان، حيث ستقدم ورش عمل وتقييم للبحوث العلمية المقدمة للملتقى، والبالغ عددها 56 بحثاً، سيتم تقييمها من قبل لجان تحكيم علمية مشكلة من أعضاء هيئة التدريس في قسم الفيزياء بجامعة الإمارات، وسوف تستمر الفعاليات على مدى يومين متتالين، ترافقها إقامة معرض للنتاجات العلمية والتعليمية لمدارس منطقة العين التعليمية وبعض مدارس الدولة، والتي تركز على الأفكار والوحدات والتجارب العلمية العملية في المناهج الدراسية والتطبيقات العملية.
أنا أحب الفيزياء مشروع للإثراء
أكد علي الشيخ أبوبكر موجه مادة الفيزياء في منطقة العين التعليمية، أن هذا المشروع التعليمي الرائد، يتيح الفرصة أمام نخبة من أبنائنا الطلاب وأشقائهم في دول مجلس التعاون، لكي يعملوا سويا لعرض نتاجاتهم الفكرية والعلمية المتميزة، مشيرا إلى أن نجاح الملتقى للسنة الثالثة تحت شعار ـ أنا أحب الفيزياء ـ دليل على حرص المؤسسات التعليمية، وكذلك المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، على أهمية تفعيل مثل تلك المناشط، التي تساهم في فتح آفاق تطور المهارات التعليمية وإثراء البرامج التعليمية ببرامج عملية وتجارب تطبيقية للمساقات التعليمية النظرية، سوف يكون لها أثرها في تطوير العملية التعليمية بشكل كامل.
دعم القطاع الخاص للمناشط التربوية
اشار الشيخ مسلم بن حم، حرص مجموعة ابن حم على رعاية كافة الانشطة التربوية والتعليمية، من خلال السعي إلى تقديم روافد غير حكومية، تسهم مساهمة حقيقية في عمليات التنمية الوطنية، سواء في المجالات التعليمية أو الاقتصادية، أو الاجتماعية، والعمل على حفز روح المبادرة وترسيخ العمل الوطني، حيث ان خدمة المجتمع فرضت على كل من يقدر، وواجب علينا أن نتسابق إليها، حيث ان دعم المؤسسات الوطنية في القطاع الخاص يلعب دوراً كبيراً في رعاية الأنشطة والفعاليات، واستقطاب المواهب والخبرات وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها، إلى جانب ما تقوم به مؤسسات القطاع الحكومي، فكلا القطاعين شريك هام في عمليات التنمية الوطنية الشاملة التي تشهدها الدولة في كافة مجالات الحياة.
العين ـ داوود محمد
