أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس يدعم كافة البرامج التي تساهم في الارتقاء بأداء الطلبة بمختلف فئاتهم، مشيرا لدعمهم لبرنامج إعداد الفائقين ومراكز تحسين المستوى التي تم تفعيلها مع الفصل الدراسي الثاني وكذلك مركز «قدرات» لذوي الاحتياجات الخاصة بأبوظبي، وأن تلك المشاريع لعبت دورا ناجحا في السنوات الماضية لخدمة أبنائنا الطلبة وسيستمر المجلس في دعمهم في المرحلة الحالية لحين توفر القدرات والإمكانات داخل المدارس في إطار خطط التطوير لتلبية احتياجات الطلبة بمختلف مستوياتهم وفئاتهم دونما حاجة للذهاب لمراكز متخصصة في فترة ما بعد الظهر والفترة المسائية، لأن الطالب بحاجة للاستمتاع ببقية يومه مع أسرته والشعور بالاستقرار.
جاء ذلك في تصريح ل«البيان» مع انطلاقة وتفعيل مراكز تحسين المستوى وبرنامج إعداد الفائقين خلال الفصل الدراسي الثاني وكذلك بدء قبول حالات طلابية ضمن مركز «قدرات» لذوي الاحتياجات الخاصة في تعليمية أبوظبي.
وأضاف د. الخييلي أن رؤية المجلس وخطته الاستراتيجية ترميان لتحقيق عدة أولويات للارتقاء بالتعليم ومنها توفير تعليم يضاهي المستويات العالمية وتوفير فرص التعليم المتساوية لكل طالب وطالبة، ومن منطلق تلك الأولويات فان المجلس يسعى لتنفيذ خطط تطوير تصل لجعل المدرسة بيئة متكاملة تلبي احتياجات جميع الطلبة من النواحي الأكاديمية والشخصية وبمختلف فئاتهم دونما حاجة لمراكز متخصصة مسائية لتحسين مستوياتهم، ولكن الدعم لهذه الجهود التي تقدمها المراكز الحالية مستمر لحين تحقيق ذلك الطموح، لأن المجلس يضع مصلحة الطالب في قمة أولوياته.
وحول بدء استقبال الطلبة بمركز «قدرات» مع الفصل الثاني أكد الخييلي أن المجلس يولي اهتماما خاصا بعمليات دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس ودعم عملية التعايش بين الطالب العادي والطالب من تلك الفئات، وهناك خطة عمل متكاملة لتحقيق ذلك بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا لرعاية الإنسانية، حيث يهتم المجلس باستيعاب الطلبة القابلين للدمج في المدارس وتوفير الأجهزة والإمكانات التكنولوجية التي تخدم مواصلتهم لدراستهم دون معوقات.
بالإضافة إلى العمل على تأهيل وتدريب المعلمين في المدارس للتعامل مع تلك الفئة على أسس مهنية وعلمية صحيحة، معتبرا أن مركز قدرات يؤدي خدمة في مساعدة الطلبة القابلين للدمج على مواصلة تعليمهم بمنحهم جانبا من الدعم الذي قد لا يتوافر في البيئة المدرسية حاليا، ولكننا نأمل مستقبلا توفير هذه الخدمات داخل المدارس دعما لمبدأ الدمج وتوفير فرص تعليمية متساوية للجميع.
أعداد الملتحقين
وكان برنامج إعداد الفائقين باشر عمله في تسجيل الطلبة مطلع مارس الماضي وذلك في مركزي ثانوية أم عمار للبنات ونموذجية الصقور للبنين، حيث يدخل البرنامج عامه الثامن من التطبيق في إطار نجاحه في مدارس السنوات الماضية في مساعدة طلبة الثاني عشر من المتفوقين على الارتقاء أكثر بأدائهم وتحقيق مراكز متميزة بين الأوائل على مستوى الدولة في شهادة الثانوية، وامتدادا لذلك النجاح بدأ البرنامج عمله في مركزي أم عمار والصقور والتحق بهما حتى الآن أكثر من (100) طالب وطالبة من المتميزين، حيث يشترط في المتقدم أن يكون قد حقق معدل (90%) فما فوق للطالب المقيم و(85%) فما فوق للطالب المواطن وذلك سواء على مستوى نهاية الصف الحادي عشر أو نهاية الفصل الأول من العام الحالي في مرحلة الثاني عشر.
وقد نفذ القائمون على البرنامج لقاءات تعريفية في المدارس الثانوية للتعريف بالبرنامج والتشجيع على الالتحاق به في ظل توفير خبرات من المعلمين الأكفاء لتقديم الحصص الدراسية في الفترة المسائية. في حين باشرت المدارس إقامة برامج التقوية ومراكز تحسين المستوى لديها طبقا لحاجة طلابها من الدعم في عدد من المواد الدراسية.
(40) حالة
وعلى مستوى مركز «قدرات» لذوي الاحتياجات الخاصة تم تسجيل نحو (40) حالة من الطلبة ممن يشكون صعوبات تعلم وصعوبات النطق واللغة، والذين يتم تقييم حالاتهم وإعداد برامج علاجية فردية لهم، في حين يتم في الفترة الصباحية بالمركز الاهتمام بعمليات التشخيص من قبل اختصاصيي المركز للحالات التي تحول من قبل المدارس، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج «التدخل المبكر» والذي يعنى بعلاج الحالات التي لديها مشكلات وصعوبات تعلم ولكن لم تلتحق بعدها بالمدرسة كنوع من العلاج والتأهيل المبكر لها، حيث ان المركز يتعامل مع حالات ذوي الاحتياجات الخاصة المدمجة في المدارس التي تعاني بعض صعوبات التعليم وتحتاج لمزيد من الدعم الفردي المتخصص3.
«ديوان» تصمم 6 مدارس في العين لاستيعاب 9 آلاف طالب وطالبة
أعلنت «ديوان» للاستشارات الهندسية ـ التي امتازت ببصماتها في أبوظبي من خلال تصاميمها الرائدة لمشاريع مثل فندق حلبة ياس ومجمع فتوح الخير ـ عن اختيارها لتصميم مشروع تطوير 6 مدارس من أصل مشروع شامل لتطوير 18 مدرسة جديدة اقر مجلس أبوظبي للتعليم إقامتها في مدينة العين، كجزء من مبادرة كبرى تهدف إلى تطوير البني التحتية التعليمية في العاصمة الإماراتية.
ويأتي اختيار «ديوان» ضمن الخطط التي كشف عنها مجلس أبوظبي للتعليم مؤخراً حول تطوير 100 مدرسة في الإمارة. وتتمثل مهمة الشركة في تطوير التصاميم المعمارية والهندسية، والفكرة الأساسية للمشروع المقدمة من مجلس أبوظبي للتعليم، والإشراف على مواقع الإنشاء في العين على مدار 6 أشهر.
حيث من المقرر أن يتم بناء هذه المدارس وفق أعلى المعايير، وتزويدها بأحدث تقنيات الاتصال والمعلوماتية، وسيتم تجهيز المساحات الدراسية والمختبرات لتكون مرتبطة لاسلكياً بالشبكة العنكبوتية «الانترنت»، وتوفير نموذج علمي حديث يتيح للطلاب تعلم مهارات الحاسوب العملية، بالإضافة إلى العديد من المواصفات الأخرى التي ستطبق لتطوير الطرق التدريسية وجعلها أكثر تفاعلاً مع البيئة المحيطة وبالتالي زيادة استفادة الطلاب من المادة العلمية ورفع قابليتهم لحل المشاكل وقدرتهم على التحليل.
وتم تقسيم المدارس الست التي ستقوم ديوان بوضع تصاميمها إلى 4 مدارس للبنات، ومدرستين للبنين، بإجمالي 7359-9000 طالب وطالبة، حيث ستتسع كل مدرسة إلى نحو 1225 ـ 1500 طالب، وتحتوي صفوفاً دراسية لطلبة من الصف السادس وحتى الثاني عشر، أو من العاشر وحتى الثاني عشر.
أبوظبي ـ لبنى أنور

