قام سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة بزيارة أمس إلى إقليم كردستان العراق .. التقى خلالها مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان العراق وعددا من المسؤولين في الإقليم. وأكد سموه خلال اللقاء عمق العلاقة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية العراق الشقيق مشيرا إلى حرص حكومة الدولة على تعزيز التعاون مع العراق وخاصة في المجال الاستثماري والاقتصادي ..

معربا عن سعادته بزيارة إقليم كردستان العراق. من جانبه أعرب رئيس إقليم كوردستان العراق عن تطلعات إلاقليم لتوسيع مجالات التعاون بين الجانبين وخاصة في مجال النفط والكهرباء والزراعة والصناعة والنقل .. مشيدا بتجربة دولة الإمارات التي استطاع مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بحنكته وحكمته أن يؤسس دولة حديثة بنظام سياسي راق أثبت نجاحه تنموياً واقتصادياً واجتماعياً.

وقد كان في مقدمة مستقبلي سموه والوفد المرافق في مطار أربيل الدولي الدكتور برهم صالح رئيس وزراء إقليم كردستان العراق وعدد من الوزراء والمسؤولين. واجتمع سمو ولي عهد رأس الخيمة مع رئيس وزراء الإقليم حيث بحثا العلاقات الثنائية بين الجانبين وخاصة العلاقات الاقتصادية الإماراتية العراقية.

وبحث الجانبان خلال اللقاء إمكانات تطوير التعاون بين إقليم كردستان العراق وإمارة رأس الخيمة وخاصة في مجالات النفط والسياحة. وأكد الدكتور برهم صالح رغبة الإقليم في بناء علاقات اقتصادية وسياسية وثقافية بما يخدم شعوب المنطقة. حضر اللقاءات محمد أحمد الكيت مستشار سمو ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة وعبدالله إبراهيم الزوي الشحي سفير الدولة لدى الجمهورية العراقية وفوازعبدالله جمعة السكرتير الخاص لسموه.

استقبال وزير البيئة

على صعيد آخراطلع سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة على خطط ومشاريع وبرامج وزارة البيئة والمياة خلال المرحلة الحالية والمستقبلية وأهم الاستراتيجيات التي تنوي الوزارة القيام بها.

جاء ذلك خلال استقبال سمو ولي عهد رأس الخيمة أمس بقصر الظيت معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزيرالبيئة والمياة يرافقه عبيد جمعة المطروشي مدير عام وزارة البيئة والمياة بالإنابة والمهندس سلطان عبد الله علوان الحبسي المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بوزارة البيئة والمياة. حضر اللقاء الشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والشيخ صقر بن محمد بن صقر القاسمي والدكتور حسن حمدان العلكيم مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية والدكتور سيف محمد الغيص المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية والدكتور محمد عبد اللطيف خليفة مدير عام برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي مدير عام دائرة الخدمة المدنية والمهندس محمد صالح المحرزي مدير المنطقة الشمالية بالوكالة لوزارة البيئة والمياه برأس الخيمة .

اجتماع المزارعين

ودعا معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أمس خلال اجتماع عقد بمحطة أبحاث الحمرانية برأس الخيمة وضم ما يقارب 100 من مزارعي الإمارة إلى ضرورة التحول إلى استخدام الزراعة داخل المحميات وذلك لترشيد استخدام المياه والحفاظ على مخزون المياه الجوفية.

وناقش الاجتماع سبل دعم المزارعين وحصر شكاواهم ومطالبهم وإيجاد قنوات شرعية لتصريف منتجاتهم التي تلاقي منافسة شرسة من المنتجات المستوردة، ما يتسبب في إلحاق الضرر بالمزارعين نتيجة لارتفاع تكلفة المنتجات المحلية، وطالب المزارعون بضرورة توفير أعداد اكبر من الجرارات الزراعية ومكائن الرش والمصائد الفرمونية، وزيادة الدعم الفني وعدد المهندسين والعمالة المدربة.

كما طالب المزارعون بضرورة دعم خطة مكافحة الآفات حيث تفتقد المنطقة إلى العدد الكافي من سيارات الرش كما أن كفاءة المكائن المستخدمة متدنية بحيث لا تغطي المجموع الخضري للأشجار المرتفعة علاوة على أن العمالة غير مدربة وبالتالي فإن الخدمة لا تلبي احتياجات المزارعين، إلى جانب عدم توافر المكافحة الحيوية اللازمة رغم توزيع المصائد الفرمونية على المزارعين إلا أن استبدال هذه المصائد لا يتم في المواعيد المحددة نتيجة لانخفاض أعداد الكادر العامل في هذا المجال.

كما تناول الاجتماع عدة نقاط خاصة بمحطة الأبحاث ومختبر المكافحة الحيوية ومختبر المياه والتربة والتسويق الزراعي، ولفت المزارعون إلى أن تسويق منتجاتهم يتم بأسعار متدنية رغم الارتفاع المتزايد في أسعار مدخلات الإنتاج وارتفاع مستويات الإصابة بالأمراض والآفات ما يستوجب التدخل لرفع المعاناة وليس لزيادة الأعباء.

وتحدث عدد من المزارعين عن نقص العلاجات البيطرية وطالبوا الوزارة بدعم المنطقة بعدد وافر من الأطباء لمواجهة زيادة الإصابات في الحيوانات.وقال معالي راشد أحمد بن فهد في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع إن الوزارة تأخذ هذه الشكاوى بعين الاعتبار، وأكد على انه فيما يخص شكاوى المزارعين بنقص الكوادر الفنية والهندسية فإنه سيتم تلافي هذا النقص قريبا عن طريق تعيين عدد المهندسين والبيطريين ضمن الهيكل الجديد للوزارة، وذلك لسد النقص في المنطقة الشمالية وغيرها من المناطق، لافتاً إلى أن الوزارة لديها إستراتيجية وبرنامج متكامل لدعم المزارعين وتقديم الدعم المناسب لهم للحفاظ على هذه المهنة التراثية.

وشدد الوزير على ضرورة ترشيد استخدام المياه الجوفية وعدم استنزافها واستخدامها بطريقة خاطئة وذلك بتوعية المزارعين بالطرق العصرية في الزراعة والتي من شأنها تقليل حجم الفاقد من المياه، والاعتماد على الزراعة داخل المحميات التي أثبتت التجارب ترشيدها للمياه بنسبة 70% مقارنة بالزراعة التقليدية في الأماكن المفتوحة، والتي تحتاج أيضا إلى وسائل مكافحة بشكل اكبر،لافتاً إلى أن الوزارة تقدم دعما مقداره 50% من سعر الأسمدة التي يحصل عليها المزارعون.

وأكد معاليه أن هناك تحديات تواجهها الوزارة، في مقدمتها نقص المياه الجوفية والذي يستلزم ترشيد استخدام المياه في المجال الزراعي بشكل واسع للحفاظ على المخزون المائي، وخطتنا هي التحول إلى الزراعة في المحميات والدولة بدأت تدعم التحول في الزراعات المائية على حساب الزراعات الأخرى التي تحتاج للمزيد من المياه. وقال معاليه إن الوزارة تدعم إنشاء جمعيات لتسويق منتجات المزارعين وتعزيز جهودهم وحفظ حقوقهم وعدم تعرضهم للخسائر نتيجة لانخفاض الأسعار أحياناً. وكشف ان قانون الموارد المائية في المراحل النهائية وسيصدر فور الموافقة عليه من مجلس الوزراء.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح ووام