أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على أن سباق التميز لا حدود له ولا زمان تتوقف عنده عقارب الساعة وذلك على هامش حفل توزيع جوائز تميز قطاع الأعمال الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية منذ ستة عشر عاما خلت تقديرا منها وتكريما للمتميزين من الأفراد والشركات العاملة في إمارة دبي على جهودهم ودورهم في تنمية قطاعات المال والأعمال والخدمات والتنمية البشرية.
وأكد سموه أن الجائزة تتيح في المجال للتنافسية الإيجابية بين الجهات ذات الشأن وتعزز العناصر المميزة لكل جهة ومستوى خدماتها التي يراد لها أن تدخل في مجال التنافسية العالمية. وقام سموه بتكريم الفائزين بجائزة دبي للجودة خلال الاحتفال الكبير الذي جرى أمس في فندق جراند حياة دبي حيث سلم سموه الشهادات التقديرية والجوائز إلى ممثلي الشركات الفائزة بفئة جائزة دبي للجودة وهي بنك الاتحاد الوطني ومركز الإمارات العربية المتحدة للصرافة ومدينة جميرا.
وقد هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين في هذه الجائزة التي يعتبرها سموه مقياسا لمدى جودة وتميز الخدمات التي تقدمها الشركات والمؤسسات وحتى الأفراد وللجمهور في مختلف القطاعات المالية والسياحية والتنمية البشرية وما إلى ذلك.
وكان الحفل قد بدأ بالسلام الوطني ثم كلمة سامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي الذي أشار إلى تاريخ الجائزة التي انطلقت في العام 1995 بأمر من صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وظلت تحظى برعاية ومتابعة سموه حتى باتت من الحوافز المهمة والملهمة لمجتمع قطاع الأعمال في دبي كي يؤدي أفضل ما لديه من إمكانات وطاقات ومواهب خدمة للشركات والمؤسسات ذاتها ومن ثم تحقيق أعلى مستويات الخدمة والأداء للجمهور من قطاع المستهلكين.
وشدد القمزي في كلمته على أهمية تضافر الجهود كافة من أجل ترسيخ ثقافة التميز والجودة في الأوساط الاقتصادية والتي تعتمد على التفوق والابتكار وتحقيق المنجزات في ظل بيئة تنافسية توفرها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مشيرا في هذا السياق إلى التشريعات والنظم والإجراءات التي تتخذها الدائرة للتسهيل على الشركات ورجال الأعمال كي تنمو وتزدهر وتسهم في دعم وتنمية الاقتصاد الوطني.
وأكد القمزي على أن الجائزة تمثل فرصة حقيقية للقطاعات المختلفة للارتقاء بمعاييرها وتحسين خدماتها المقدمة وتركز الدائرة على قطاع التجزئة الذي يمثل 37% من الناتج المحلي للإمارة وتسعى إلى تطوير ثقافة المتعاملين والعمل على رفع مستوى حماية المستهلك.
وذكر القمزي أن من المتوقع رفع معايير الجائزة لزيادة حدة المنافسة بين القطاعات المختلفة وتقوم جائزة التنمية البشرية على تشجيع القطاعات الخاصة بشأن استقطاب الكوادر الوطنية وتأهيل المواطنين من خلال تدريبهم عبر البرامج التي تقدمها المؤسسات الحكومية.
لقد احتفظت دبي على الدوام باقتصاد قوي ومرن، مستندة إلى قيادة رشيدة وهمم عالية وطموح لا حدود له. كما أن البيئة التنافسية في الإمارة مهدت لاختيار ثقافة التميز والتفوق كمرجع يحدد ملامح التنافس والأداء بالنسبة للشركات.
وفي ظل المتغيرات العالمية الجديدة وما فرضته الأزمة المالية العالمية من تحديات على مختلف اقتصادات العالم، صار للتميز أبعاد جديدة. فالتميز في هذه المرحلة يعني أكثر من أي وقت مضى قدرة اقتصاد إمارة دبي على الصمود في وجه المتغيرات الكبرى التي تؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية.
هذا وقد اتخذت حكومة دبي في مواجهة هذه التحديات خطوات جريئة وعملية، عالجت الآثار السلبية التي قد تطال مختلف القطاعات الاقتصادية والتي تؤثر سلباً على البيئة الاستثمارية في الإمارة ومن ذلك توفير بيئة وتسهيلات خاصة من التشريعات والنظم والاجراءات بما يتناسب ومتطلبات مختلف القطاعات خلال هذه الفترة، ودعم بعض القطاعات المهمة والمتأثرة بالأزمة، واتباع سياسات جديدة في توجيه الاستثمارات وجذبها، إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة كونها تشكل العصب الرئيسي لاقتصاد الإمارة.
كرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الشركات الفائزة بفئة جائزة دبي للتنمية البشرية وهي الرستماني الدولية للصرافة وبلدية دبي و«إسناد» وكرم كذلك الفائزين بفئة شهادات برنامج دبي لتقدير الجودة والتي شملت «دانوب لمواد البناء» القطاع التجاري و«يوبي بيتون ردي مكس» من قطاع المقاولات و«إدامة لخدمات المرافق» والمنطقة الحرة بمطار دبي الدولي و«تيكوم للاستثمارات» من قطاع الخدمات و«أريبيان راديو نتوورك» من القطاع الإعلامي «وآباريل» وكهربائي «ايروس» من القطاع التجاري و«دتكو بلفور بيتي» قسم المعدات والنقليات من قطاع المقاولات ومصنع جبل علي للاسمنت من قطاع التصنيع.
فيما قام سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي بتوزيع الجوائز التقديرية على الفائزين بجائزة دبي للخدمة المتميزة وشملت فئة أفضل المحال التجارية وفئة أفضل علامة تجارية، وضمت قائمة الفائزين عن الفئة الأولى تسعة محال تجارية فيما ضمت قائمة الفائزين بالفئة الثانية أربع شركات هي الجابر للنظارات ومجوهرات «بيورجولد» واليوسف للالكترونية و«تريومف».وضم الحضور الذي غصت به القاعة حشدا من الشيوخ وأعيان البلاد والفعاليات الاقتصادية في الدولة ورؤساء الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة.
دبي - أبوبكر الشيزاوي و «وام»


