يشهد قطاع الإنشاءات في منطقة الخليج مشاريع إنشائية تقدر قيمتها بنحو 114 مليار دولار ينتظر أن يتم البدء بإرساء العطاءات الخاصة بها خلال الاثني عشر شهراً المقبلة خصوصاً في أبوظبي، حيث يتوفر فيها أكثر من نصف مشاريع البنية التحتية ضخامة من حيث القيمة في المنطقة.
وأشار متخصصون في قطاع الانشاءات إلى أن الشراكة المتنامية بين القطاعين العام والخاص تكتسب أهمية كبيرة في تعزيز ودعم عمليات تمويل مشاريع البنية التحتية المستقبلية في الشرق الأوسط والتي تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات بما فيها مشاريع تطوير شبكات الطرق والقطارات وتوليد الكهرباء والمياه وبناء الجامعات والمطارات والمستشفيات وغيرها من المشاريع.
وتستضيف دبي معرض سيتي بيلد أبوظبي في الفترة بين 18-20 ابريل. وقال جراهام وود ان الاستثمارات الدولية لا تزال تواجه تحديات وصعوبات جمة في تأمين التمويل التقليدي اللازم لمشاريع البنية التحتية في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية السائدة في الوقت الحاضر. وتقود أبوظبي في الوقت الحاضر مبادرات الشراكة مع القطاع الخاص في المنطقة لتمويل مشاريع البنية التحتية فيها بما فيها مشاريع محددة مثل بناء مرافق الكلية الجديدة في جامعة العين وجامعة باريس السوربون بأبوظبي إضافة إلى مشروع بناء طريق رئيسي يمر من مدينة أبوظبي إلى السعودية وبقية دول مجلس التعاون.
ويضم معرض سيتي بيلد ابوظبي الذي تنظمه مجموعة آي آي آر الشرق الأوسط تحت سقفه شركات توريد وتصنيع وتوزيع وغيرها من الجهات الإقليمية والعالمية المتخصصة في قطاع الانشاءات والبناء اضافة إلى مهندسين معماريين ومهندسين استشاريين ومطورين عقاريين ومقاولين وصناع قرار من مختلف دول العالم وينعقد بموازاة معرض سيتي سكيب أبوظبي. وتنعقد خلال الحدث قمة سيتي بيلد أبوظبي للانشاءات على مدى يومين (18-19 ابريل)، حيث تناقش العديد من المواضيع المهمة التي تخص قطاع الانشاءات وعلى رأسها التحديات التي تواجه القطاع في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية القائمة إلى جانب استراتيجيات التطوير للخروج من أزمة التباطؤ التي يشهدها اضافة إلى تعظيم التنافسية واطلاق مبادرات بديلة للتمويل.
وفي هذا السياق حث مراقبون متخصصون في قطاع البناء والانشاءات على العودة إلى أساسيات ادارة المخاطر عندما يتعلق الأمر بتمويل المشاريع الحالية والمستقبلية. وقالت سينثيا كوربي استشارية تدقيق ومراجعة في قطاع الانشاءات في شركة ديلويت بالامارات ان المخاطر الطبيعية التي واجهتها شركات الانشاء في منطقة الخليج على مدى السنوات الأربع الماضية تظهر أهمية وضرورة التخطيط لإدارة المخاطر بالنسبة للمقاولين والمطورين.
وفي ظل المناخ الاقتصادي الحالي من المهم العودة إلى تبني أساسيات ادارة المخاطر من خلال التركيز على فهم متطلبات مالك المشروع ونظم واجراءات ادارة التكاليف وتدفق الأموال وبالتالي الوصول إلى توازن منطقي بين المخاطر والعوائد المادية.
أبوظبي - «البيان»
