قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي إن بنوك الإمارات ليست في حاجة الى السيولة. وأوضح في مقابلة مع بلومبرج أن وضع السيولة والودائع في بنوك الامارات طبيعية وتتماشى مع الاقتصاد واحتياجاته في الوقت الحالي. وأضاف ان البنوك تمنح القروض عندما يكون هناك حاجة الى ذلك وعندما يكون هناك مشاريع كبرى تتطلب تمويلاً.

وفي سياق متصل أشاد تقرير عن بنك أوف أميركا ميريل لينش بإعلان عرض إعادة الهيكلة من دبي العالمية للبنوك الدائنة في وقت سابق الشهر الماضي وقال إن تأثير هذا العرض كان إيجابياً على قطاع البنوك بصفة عامة في الإمارات. وقال التقرير إن هنالك العديد من المؤشرات الإيجابية بالنسبة للاستقرار المستقبلي للبنوك الإماراتية.

وكان ميريل لينش قد توقع تطورين لقطاع البنوك في الإمارات في بداية العام الجاري أحدهما سلبي والثاني إيجابي لكن ما حدث بالفعل هو التطور الإيجابي بفعل عرض دبي العالمية لإعادة هيكلة التزاماتها المالية.

وتوقع التقرير أن يوقع المصرف المركزي رسوماً على إعادة هيكلة دبي العالمية كما توقع أن يوفر المصرف وسيلة للبنوك المحلية لتحديد تلك الرسوم على أن تكون بين 15% و20% في ظل أن الالتزامات المالية سوف تسدد بالكامل دون خصم.

وتوقع التقرير لبنوك إماراتية منها الخليج الأول وأبوظبي الوطني والاتحاد الوطني أن تسجل أداءً متميزاً مقارنة بنظيرتها وأن تنقل تركيزها إلى أبعد من دبي العالمية في المرحلة المقبلة.وتوقع ميريل لينش أن ترتفع أسهم بنك أبوظبي التجاري ودبي الإسلامي على المستوى الحالي على أساس أنها يتم تبادلها تحت ضغوط حالياً. وأعرب التقرير عن الاعتقاد بأن بنك الاتحاد الوطني سوف يحافظ على مكانة متقدمة من حيث العلاقة بين المخاطرة والعائد بين البنوك الأخرى وأن حساباته الختامية سوف تفيد من عائد السيولة لأن شهية المستثمرين تتجه إلى الأسماء الأصغر.

ودعا ميريل لينش إلى شراء أسهم بنك الخليج الأول في ظل الدعم الحكومي له ومحدودية تعرضه لالتزامات دبي العالمية وقوة نمو معدل الاقراض مقارنة بالبنوك المحلية الأخرى فضلاً عن القيمة الجذابة لسعر الأسهم.

نمو القروض

توقع تقرير ميريل لينش أن يسجل قطاع البنوك في الامارات نموا بنسبة 7% في العام الجاري بفعل تمديد فترات سداد القروض الهيكلية والانفاق المرتبط بالقطاع العام في أبوظبي. وتوقع التقرير لبنكي الخليج الأول وبنك أبوظبي الوطني أن تسجل أداءً متميزاً مقارنة بالبنوك الأخرى في القطاع على أساس الفرص المتاحة للإقراض في أبوظبي والحسابات الختامية الجيدة لهما.

سعر الفائدة

وتوقع ميريل لينش تراجع التوسع في العائد من أسعار الفائدة للبنوك لأن أسعار الفائدة المنخفضة تخفض توزيع الالتزامات والفارق بين سعر الاقراض بين البنوك في الامارات وسعر الاقراض بين البنوك في لندن، الذي استفادت منه البنوك في العام الماضي.

وتوقع التقرير أيضاً ان تستمر البنوك في عملية ترشيد وتخفيض الانفاق في العام الجاري للحفاظ على قادة تكلفة معقولة بنفس المستوى الذي ساد في عام 2009. وقال التقرير مع أنه برغم أن إعادة هيكلة التزامات دبي المالية كان له تأثير إيجابي وحسن الشفافية وحد من المخاطرة، إلا أن البنوك سوف تواجه تدهور أوضاع الشركات المحلية وقطاعات التجزئة.

وتوقع ميريل ليشن أن يكون هناك تفاوت كبير في مستوى الارباح والعائد على السهم، من 2% بالنسبة لبنك ابوظبي التجاري الى 19% بالنسبة لبنك ابوظبي الوطني. واعرب التقرير عن الاعتقاد بأن مصارف ابوظبي الوطني والخليج الأول والاتحاد الوطني سوف تستطيع الحفاظ على قوة رأس المال حتى في أسوأ الظروف.

دبي - أشرف رفيق