أكد الدكتور تامر أدهم اختصاصي طب الأطفال أن 90% من الأسر في الإمارات تلتزم بقائمة اللقاحات المخصصة للأطفال، في حين تهمل 10% من الأسر هذا الموضوع وتتهاون فيه، مؤكدا ان التهاون في هذه اللقاحات يترتب عليه مضاعفات أخطرها الوفاة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الأول لصحة المرأة الذي نظمه الاتحاد النسائي العام بأبوظبي بالتعاون مع مدينة الشيخ خليفة الطبية.وشدد الدكتور أدهم على أهمية اللقاحات التي يجب الالتزام بها للأطفال، وبشكل خاص من سن الولادة وحتى العامين الأولين، بسبب ضعف المناعة لدى الطفل، وفترة الخطر التي تمتد منذ الولادة وحتى سنتين، وتقل خطورتها حتى 5 أعوام .

وقال ان اللقاحات معظمها آمة لأنها تخضع لتجارب تؤكد ذلك إلا أن بعض اللقاحات حامت حولها الشبهات بسبب الربط الخاطئ ما بين اللقاح والأمراض المرتبطة بها.وتطرق الى لقاح المكورات الرئوية الذي انضم مؤخرا إلى قائمة التطعيمات على مستوى الدولة، لافتا الى وجود نوع مطور تحت التسجيل سيدخل قريبا ضد العدوى المسببة للالتهاب السحائي والالتهاب الرئوي والتهاب الأذن الوسطى عند الأطفال.

وقال إن هنالك 12 لقاحا للأطفال في الدولة، منها 6 لقاحات وضعتها منظمة الصحة العالمية، والدولة أضافت 6 لقاحات أخرى، منها التهاب الكبد الفيروسي ب، والحصبة الألمانية، واللكاف، وفيروس الورم الحليمي للإناث .

من جانبها، تطرقت الدكتورة هيفاء النهدي أخصائية طب الأسرة الى حالات الاكتئاب لدى النساء في الدولة، مشيرة إلى أن معظم هؤلاء النسوة يصبن بالاكتئاب بدرجات متفاوتة وفق الحالة التي يعشنها، مثل مراحل الحمل او بعد الولادة وسن اليأس، مشيرة الى عدم وجود إحصائيات دقيقة حول نسبة النساء اللواتي يصبن باكتئاب نتيجة عزوف معظمهن عن متابعة حالتهن مع أخصائيين بسبب العادات الاجتماعية.

وقالت ان البحوث العلمية التي أجريت تشير إلى أن معدل الاكتئاب لدى المرأة ضعف الرجل، وكان هناك اعتقاد في الماضي أن هذه النتائج ربما تكون خادعة، حيث إن المرأة أكثر تعبيراً عن حالتها النفسية من الرجل، وأكثر قبولاً للمساعدة الطبية النفسية، وهذا هو السبب وراء ظهور اكتئابها، بينما لا يظهر بسهولة اكتئاب الرجل.

وأوضحت أن المرأة بحكم تكوينها البيولوجي والتغيرات الهرمونية المستمرة أكثر عرضة لتأثر الجهاز العصبي المركزي، ما يجعلها أكثر قابلية للتعرض للضغوط النفسية، وإذا ما تزامنت هذه المؤثرات الشخصية الاكتئابية والظروف الاجتماعية غير المستقرة عندها تصبح المرأة معرضة أكثر للإصابة بالاكتئاب.

وحول أسباب هذا الاكتئاب، أوضحت الدكتورة النهدي ان التكوين العاطفي للمرأة من اهم هذه الاسباب، فالمرأة بفطرتها ذات مشاعر حية وجياشة، وقد خلقها الله تعالى هكذا لتواكب وظيفتها كزوجة ووظيفتها كأم، تلك الوظائف التى تحتاج إلى تواصل وجدانى كبير، ومن دون هذا التواصل الوجدانى تضطرب الأسرة وتتفكك عراها.

وأضافت: إن المرأة دائماً متعلقة بغيرها (والرجل كذلك ولكن مع الفارق فى الدرجة والأهمية)، فهى تتعلق بشدة بأمها وأبيها وأخواتها، ثم بعد ذلك بزوجها وأبنائها وأحفادها . وهى تندمج بقوة فى هذه العلاقات أكثر من الرجل، وتصبح جزءاً مهماً من حياتها، وبالتالي حين تفقد أياً من هذه العلاقات فإنها تصاب بالحزن والأسى، وربما تصل لدرجة الاكتئاب.

كما أشارت الدكتورة الى أن التعرض للاكتئاب يكون أكثر عند النساء اللاتي يوجد لهن تاريخ عائلي لهذا المرض، كذلك هرمون الاستروجين والهرمونات الأنثوية الأخرى لها تأثيرات نفسية على المرأة.

ودعت النهدي النساء إلى عدم إهمال حالتهن النفسية في حال تعرضن لأي نوع من أنواع الاكتئاب، وضرورة مراجعة طبيب مختص بهذا الموضوع، لأن بعض الحالات قد تتطور مما يستدعي التدخل العلاجي لتجنب تأثر حياة المرأة بهذا المرض، خاصة اذا ما كانت قد تعرضت للاكتئاب بعد الولادة .

شهدت المؤتم الدكتورة أميرة السيد، استشارية طب الأسرة، بمشاركة عدة متحدثات من مدينة الشيخ خليفة الطبية، من بينهن الدكتورة أميرة الحسن، استشارية طب الأسرة والدكتورة ماري كارول، أخصائية طب الأسرة، والدكتورة وفاء عزت أخصائية طب الأطفال، والدكتورة اعتماد عامر، والدكتورة ولاء الزير.

أبوظبي- ماجدة ملاوي