اختتمت أمس فعاليات الدورة السابعة من مؤتمر ومعرض دبي العالمي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2010»، والذي أقيم تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتومألا نائب رئيس الدولة،رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي باقتراح تعديل الاعلان العالمي لحقوق الانسان بحيث يتفق مع الرعاية الصحية للأفراد والعائلات والمجتمعات والتي لا غنى عنه لضمان السلام على الأرض.

ودعا المؤتمر الذي نظمته شركة اندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض وبدعم رسمي من قبل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية وهيئة الهلال الأحمر بالدولة وحملة دبي العطاء ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية وعدد من الهيئات والمنظمات العالمية، دعا إلى بناء وتشكيل أجهزة ومراكز صحية أكثر وبتكلفة أقل وذلك من خلال ادراج التكنولوجيا المعاصرة بشكل فاعل، والى التحرك الفوري فيما يتعلق بالتحديات الصحية ذات العلاقة التي يجب اعتبارها من الأولويات، وخاصة عند وقوع الكوارث والأزمات وما بعدها.

وأشار المتخصصون إلى أن المؤتمر قام بمراجعة أبرز وأهم الممارسات التي تتعلق بالتحديات الصحية على مستوى العالم، والتوصية ببعض الحلول البناءة من أجل تفعيل امكانية تحقيق بعض من الأهداف الألفية للأمم المتحدة، ومؤكدا على أن الرعاية الصحية في العالم هي من أهم التحديات في زماننا هذا، والعمل على التقليل من معدلات وفيات الأمهات والأطفال وذلك من خلال تنفيذ بعض الحلول لعدد من الامراض والأوبئة والتي تصيب الفقراء مثل الاسهال.

وأوضح جريهارد بوتمان كريمر رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أن المؤتمر قام خلال الثلاثة أيام الماضية بتنظيم عدد من ورش العمل ومناقشة أبرز القضايا الصحية التي تلحق بالمجتمعات خلال الأزمات والكوارث التي تصيب البلدان، وتحديد كيفية معالجتها، والتركيز على التعاون الفاعل والمكثف بين الشركاء للحصول على رعاية صحية أفضل.

وقال إن معرض ومؤتمر ديهاد خلال الثلاثة أيام الماضية نظم هذا العام تحت عنوان «التحديات الصحية العالمية في المستقبل، تأثيراتها وطرق التعامل معها»، حيث استعرض المؤتمر أبرز المشاكل الصحية التي ترافق الكوارث والأزمات، وسعى الى جذب الانتباه العالمي للكوارث والأزمات التي يعاني منها العالم حالياً مثل زلزال هاييتي المدمر والمشكلات التي نجمت عنه نتيجة نقص المعايير الصحية والغذاء وظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيراتها.

وقال عبد السلام المدني الرئيس التنفيذي لمعرض ومؤتمر ديهاد، والرئيس التنفيذي لاندكس القابضة - الشركة المنظمة، إن (ديهاد) وللعام السابع على التوالي نجح في تحقيق الأهداف السامية التي يحملها، بمشاركة عدد كبير من الزوار والمشاركين للمؤتمر والمعرض المرافق خلال الثلاثة أيام الماضية.

وأضاف أن المؤتمر تميز بمشاركة عدد كبير من الجمعيات والمؤسسات الخيرية العالمية، وبمشاركة عدد من أهم الناشطين والرؤساء التنفيذيين والقادة في العمل الإنساني على نطاق العالم، ونحن نتوقع أن تتضاعف المشاركة خلال العام المقبل.

وقد ركزت جلسات اليوم الثالث حول «الأوبئة.. التهديدات والواقع والتخطيط لاستمرار الأعمال» و كيفية تحقيق التعاون وتوحيد جهود جميع الأطراف المعنية للحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني بشكل أكثر فاعلية لمعالجة المشكلات الصحية، وموضوع علاج الأطفال الذين يعانون من أمراض القلب.

ومن جهتها أشارت مكية الهاجري المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية إلى أن الأهداف والرؤية الخاصة بمعرض ومؤتمر ديهاد تتوافق مع أهداف ورؤية المدينة العالمية، وقالت إننا نسعى الى أن تكون دبي والامارات العربية المتحدة بشكل عام جسراً بين الشرق والغرب ومنبراً لأبرز الناشطين في مجال العمل الانساني، لنقدم لهم مكاناً للالتقاء وتبادل الخبرات والتعلم، ولافتة إلى أن رعاية المدينة لهذا المعرض والمؤتمر الهام تعتبر دعماً للجهود الانسانية التي يبذلها في هذا السياق.

وأضافت أنه ومن المؤكد أن معرض ومؤتمر ديهاد سيبقى المنبر الأساسي لكافة المهتمين في قطاع الإغاثة والتطوير في العالم لتبادل المعلومات ومحاولة إزالة بعض التحديات والعقبات التي تقع في طريق هذا القطاع الحيوي، ونحن نفخر بأن نكون جزءا من هذا الحدث.

دبي- السيد الطنطاوي