قررت الهيئة العامة للمعلومات تشغيل حزمة تشمل أول خمس خدمات الكترونية للوزارات في برنامج الحكومة الالكترونية الاتحادي ضمن 13 خدمة تطرحها الهيئة خلال العام وتمهيدا لإطلاق البوابة الالكترونية الاتحادية يوليو المقبل وذلك من إجمالي 55 خدمة الكترونية سيتم تشغيلها على مدى الخمس سنوات القادمة.
وقال سالم خميس الشاعر مدير عام الهيئة في حوار مع «البيان» انه تقرر اطلاع المديرين العامين والتنفيذيين ومديري الخدمات الالكترونية وتقنية المعلومات والخدمات الالكترونية في الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية في أبوظبي ودبي على خطة الهيئة في هذا الخصوص الأسبوع المقبل مشيرا إلى أن مشاركة الوزارات في هذه الخدمات اختيارية.
وكشف الشاعر عن أن تطبيق هذه الخدمات سيتيح تخفيضات مالية كبيرة تقدر بعشرات ملايين الدراهم للدولة بالإضافة إلى توفير وإعادة توجيه الموارد البشرية في الجهات المشاركة في الخدمات الالكترونية الاتحادية.. موضحا أن مشروع الحكومة الالكترونية الاتحادي تأخر ما يقارب 7 سنوات نتيجة تنقل المشروع بين الجهات التي كان من المقرر تنفيذه بين وزارة المالية ثم وزارة التطوير الحكومي (الملغاة في التعديل الوزاري الأخير) وما تبع ذلك من عدم توفر الاعتماد المالي اللازم ما أدى إلى كسر ظهر المشروع .. حسب تعبير الشاعر الذي أوضح أن انجاز وطرح الثلاث عشرة خدمة الجديدة تم بحفنة دراهم قليلة ستوفر الملايين في المدى المنظور.
1. 1 مليار درهم
وقال الشاعر إن استشاريا دوليا اعد دراسة متكاملة للمشروع حددت تكليفه بمليار و128 مليون درهم أول 5 سنوات منها 698 مليون درهم تكاليف رأسمالية و429 مليون درهم تكاليف تشغيلية وأكد أن لدى الهيئة من الخبرات ما يمكنها من تنفيذ المشروع بنصف هذا المبلغ بما في ذلك ميزانيات الرواتب والصيانة والتجهيزات والبرمجيات والاتفاقيات المحلية والدولية..
وأشار إلى انه عند المقارنة مع حكومة دبي الالكترونية سنجدها تسبق الحكومة الالكترونية الاتحادية بست سنوات ونحن في هيئة المعلومات قادرون على جسر هذه الهوة الزمنية في عام واحد إذا ما توفر الدعم المالي ودعم الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية.
وأشار الشاعر إلى أن الهيئة العامة للمعلومات أعدت استراتيجية متكاملة لنظم المعلومات للحكومة الاتحادية بعد أن تمّ تطوير خطة عمل شاملة لتقييم وضع مختلف جهات القطاع الحكومي في بُعدي البيئة والجاهزية، ووضع مقارنة عالمية لدراسة وتحليل الأداء حيث تمّ دراسة 12 بلداً وهي أستراليا، النمسا، البحرين، كندا، استونيا ، فنلندا، ألمانيا، قطر، سنغافورة، السويد، المملكة المتحدة والولايات المتحدة والممارسات العالمية المطبقة فيه والآثار والانعكاسات والدروس المستنتجة إلى جانب إطار عمل يُعنى بالبيئة والجاهزية ودراسة تحليلية حددت الثغرات واحتياجات التحسين والتحديث بين الوضع الحالي والوضع المستهدف لمختلف فئات الجهات الحكومية.
تقييّم الجهات الحكوميةً
وقام فريق العمل بتقييّم 38 جهة حكوميةً وسلّطت الضوء على العديد من الاحتياجات من ناحية البيئة الالكترونية، على سبيل المثال تندرج الاحتياجات ضمن نسبة استخدام الإنترنت واستعمالاته، الإطار القانوني والتنظيمي القائم والحاجة إلى تحسين عملية تبادل المعلومات بين الجهات الحكومية فضلاً إلى الحاجة إلى تفويض الجهة المركزية المسؤولة عن إستراتيجية نظم المعلومات بالصلاحيات والسلطات اللازمة لتعزيز جدول أعمال دولة الإمارات المتعلّق بنظم المعلومات والاتصالات.
وظهر ـ من ناحية الجاهزية ـ بوضوحً النقص في الخبرات والمهارات في مجال نظم المعلومات والحاجة إلى مزيد من البرامج التدريبية الشاملة. بالإضافة إلى ذلك، لا تقوم الجهات بتحديد وتوثيق الأدوار الرئيسية ومواصفات العمل لموظفي دوائر وأقسام نظم المعلومات بانتظام لتوفير الوضوح في المهام والمسؤوليات ودعم جهود التوظيف لهم. ومن حيث العمليات، تبين ان عدم توفر معايير وعمليات منسقة لتطوير التطبيقات والخدمات أدى إلى تقديم نوعية ومستوى خدمات متضاربين.
أما فيما يتعلّق بالتقنية، فظهر أن معظم الجهات لا تمتلك مكونات التقنية الرئيسية التي تحد من قدرتها على تقديم الدعم للخدمات الحكومية والوصول إلى مستوى التكامل لمتطلبات الجهات الحكومية. وأخيراً تأكد أن معظم الجهات تفتقر إلى آلية حوكمة مناسبة لضمان التنسيق بين نظم المعلومات وبين إداراتها الأخرى.
مبادرات وتوصيات
وأشار الشاعر إلى أن الاستراتيجية بلورت كل توجه إستراتيجي إلى مجموعة من 55 مبادرة (وهي الخدمات التي يتعين تنفيذها) و8 توصيات (القرارات التي يجب اتخاذها من قبل الجهات العليا).. وهذه المبادرات والتوصيات ال63 تمّ اختيارها من بين مجموعة شاملة من 127 مبادرة مثلت قائمة طويلة من المبادرات المحتملة المطورة استناداً إلى أفضل الممارسات والخطة التنفيذية والدراسة التحليلية.
وتمّ فرز هذه المبادرات لتقتصر على قائمة مكونة من 63 مبادرة وتوصية تركز على التوافق الاستراتيجي والتعاون المحتمل بين الجهات.. وتم إدراج المبادرات ال55 المحددة ضمن مخطط شامل يحدد تواريخ بدء وانتهاء كل مبادرة وتقوم على الترابط بين المبادرات. بعدها جُمعت المبادرات في أربع مراحل ستنفذ خلال فترة خمس سنوات ( 2010ـ 2014) مع الأخذ في الاعتبار الجهد اللازم للتنفيذ.
وفي النهاية من المؤكد أن وثيقة استراتيجية نظم المعلومات لحكومة دولة الإمارات تهدف إلى تأسيس بنية نظم معلومات تحتية فعّالة وموثوقة للجهات الحكومية كافة بما يتماشى مع الرؤية التحديثية لحكومة دولة الإمارات.. بعد أن تمّ إرساء أسس هذه الإستراتيجية باللجوء إلى إطار عمل إستراتيجي مفصل ومتكامل من خلال خطة تنفيذية شاملة ومكثّفة لنظم المعلومات تكمن في تطوير أساس قوي وخطة عمل للحكومة في الدولة تؤدي إلى تحقيق رؤيتها التحديثية. ولذلك فإن تطوير أسس تقنية متينة يمهد الطريق أمام تحديث شامل للمنظمات والعمليات الحكومية لتستفيد منها الجهات الحكومية كافة.
تحليل ومقارنة التكاليف والوفر
لتقدير مجموع المدخرات المحتملة التي قد توفرها إستراتيجية نظم المعلومات للحكومة الاتحادية، تم تحليل 17 مبادرة (خدمة الكترونية) من أصل 55 في الخطة الرئيسية والتي تم اختيارها من قبل 30 هيئة حكومية بحسب التخطيط أو الحاجة.
ثم تمت مقارنة التكاليف الرأسمالية والتشغيلية لتلك المبادرات ومقارنتها مع التكاليف المقترحة في إستراتيجية نظم المعلومات حيث يتم أداؤها مركزياً. ولمعظم تلك المبادرات، كان توفيرها مركزياً أقل كلفةً من مجموع تكاليف تنفيذ إستراتيجية نظم المعلومات في كل جهة حكومية على حدة. فإذا تم اعتماد تنفيذ إستراتيجية نظم المعلومات للحكومة (السيناريو 1)، يتم ادّخار 160 مليون درهم من التكاليف الرأسمالية على الأقل للاستثمار في جميع الجهات - كما يمكن ادّخار المزيد في حال أخذنا موازنات الجهات للسنوات الثماني الأخيرة بعين الاعتبار.
وتكون جهات الادخار الأساسية من مبادرات الشبكة (62 مليون درهم أو ما يقارب 40%)، ونظام إدارة علاقات العملاء CRM (62 مليون درهم أو 16%)، والأعمال الذكية (24 مليون درهم أو 15%) ونظام إدارة الملفات الحكومية (DRMS) (21 مليون درهم أو 7 %). وتتطلب إستراتيجية نظم المعلومات المستهدفة جهةً مسؤولةً عن تنفيذها تتمتع بصلاحيات كاملة لدفع جدول أعمال إستراتيجية نظم المعلومات إلى حيّز الواقع والتنفيذ. ويجب ان الجهة المسؤولة عن إستراتيجية نظم المعلومات تمنح صلاحيات وسلطات أعلى من الجهات الحكومية الأخرى.
قصة إعداد الاستراتيجية
بدأ تطوير إستراتيجية نظم المعلومات في الدولة في يونيو 2008 كجزء من إستراتيجية عامة تسعى إلى تحسين الخدمات وتحديثها على مستوى القطاع الحكومي. وتعتبر عملية تحسين وتطوير إمكانات نظم المعلومات والاتصالات عاملاً محفزاً يتيح للجهات الحكومية تحديث توفير الخدمات وتعزيز الأداء الحكومي بشكل عام.. وتولت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مهمة قيادة جهود إستراتيجية نظم المعلومات من خلال لجنة توجيهية مكوّنة من ممثلين عن الهيئة العامة للمعلومات وجهات حكومية إلكترونية محلية ( مركز أبو ظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات وحكومة دبي الإلكترونية) إضافة إلى مقدمي خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية في الدولة (اتصالات) و(دو).
وتهدف هذه الدراسة إلى تطوير تقييم كامل لبنية نظم المعلومات التحتية لجهات القطاع الحكومي والتي تشمل أربعة مجالات رئيسية وهي المعدات المستعملة من قبل المستخدم، وتطبيقات البنية التحتية، والشبكات والأمن ومهارات نظم المعلومات والاتصالات.
وتمّ تطوير إستراتيجية نظم معلومات شاملة بهدف توفير بنية نظم معلومات تحتية فعّالة وجديرة بالثقة لجهات القطاع الحكومي للسنوات الخمس المقبلة لتدعم وتلائم وتتماشى مع التوجهات والمبادرات المطوّرة للرؤية التحديثية للحكومة الاتحادية وأهدافها.
تسهيلات
خدمات الحكومة الالكترونية الاتحادية خلال العامين الحالي والمقبل
* التعريف الموحد
عبارة عن هوية فريدة لكل موظف حكومي مستندة إلى الهوية الموحدة الصادرة عن إدارة الهوية، ويستخدم هذا التعريف الموحد لإجراء مختلف الخدمات الحكومية والدخول في العمليات والمعاملات ذات الصلة.
* قاعدة البيانات الاتحادية
توفر قاعدة بيانات تختزن كافة المعلومات المتعلقة بعملاء ومراجعي الجهات الحكومية، بما يتضمن أرقامهم السرية، وتعريفات الدخول الخاصة بهم، وموافقاتهم وغيرها. ولقاعدة البيانات هيكلية هرمية تقسم ما فيها وفق فئات معينة بحيث تتمكن الإدارات المختلفة من التحكم بعملية الدخول إلى تلك المعلومات.
* الجواز الإلكتروني للخدمات الحكومية
يعد الجواز الإلكتروني للخدمات الحكومية بمثابة آلية تمكّن من الوصول إلى الخدمات والتطبيقات الإلكترونية بموجب منظومة من الرموز. وتسمح هذه الآلية بادخال رمز التعريف الموحد وكلمة المرور لمرة واحدة فقط خلال دورة العمل، من دون مواجهة انقطاعات في عمل الجهاز أو توقف في الخدمة.
* البريد الإلكتروني
وسيلة لتبادل الرسائل الرقمية وتنظيم التقويمات والمهام ومعلومات الاتصال وغيرها، ويمكن الوصول إلى البريد الإلكتروني من خلال تطبيقات عدة.
* وحدة دعم المستخدمين
عبارة عن نظام شبكي لدعم المستخدمين يساعد في إدارة الاتصالات الخاصة بالدعم والمساندة من نقطة دخول موحدة. وتوفر هذه الوحدة إمكانية توحيد آليات طلب المساعدة والإبلاغ عن الأخطاء.
* الشبكة الداخلية (الإنترانت)
بوابة إلكترونية داخلية باللغتين العربية والإنجليزية متلائمة بنسبة 100% مع أحدث المعايير العالمية.
* الاستضافة الإلكترونية
توفر الهيئة خدمات استضافة ذات كفاءة وأداء عاليين، مع مركز بيانات يضاهي أعلى المعايير العالمية. ومن المزايا المتطورة لهذه الخدمة سعة الموجة العريضة وتوفر الدعم للخدمة على مدار الساعة، واتفاقيات مستوى الخدمة.
* ملفاتي (إدارة الوثائق)
توفر بيئة تتسم بالمرونة لتزويد المستخدمين في الجهات الحكومية الاتحادية بوسائل سريعة وسهلة الاستخدام لتجميع وتوثيق ورصد المعلومات. ووفق هذه الخدمة، يتم تنظيم الوثائق وفق فئات الاستخدام ضمن أحواض معرفية قادرة على تخزين أحجام لا متناهية من الوثائق على شكل ملفات إلكترونية وصور وملفات ذات محتويات سمعية ومرئية.
* إدارة الاجتماعات
يوفر نظام إدارة الاجتماعات للجهات الحكومية الاتحادية إمكانية تنظيم وأرشفة الاجتماعات، وإنشاء وتطوير السياسات الخاصة بالاجتماعات ضمن كل جهة حكومية، بالإضافة إلى إمكانية التحكم بجداول الاجتماعات وتنظيمها بما يخدم حاجات موظفي الحكومة.
* إدارة الموارد
يساعد نظام إدارة الموارد مختلف الجهات الحكومية الاتحادية على إدارة الموارد الخاصة بها. ويتيح النظام للموظفين حجز قاعات المؤتمرات، والسيارات، والحواسيب المحمولة.
* قاعدة البيانات
توفر الهيئة العامة للمعلومات خدمات قاعدة بيانات مستضافة، حيث يمكن للجهات الحكومية الاتحادية أن تطلب قواعد بيانات ضمن بيئات عملها الخاصة، كما يمكن للجهات الحكومية طلب قواعد بيانات متوائمة مع أوراكل.
الأهداف والتوجهات الاستراتيجية للحكومة الالكترونية الاتحادية
الأهداف المقترحة التوجهات الاستراتيجية
البيئة بيئة نظم المعلومات 01 زيادة نسبة اعتماد نظم المعلومات من جانب المستخدمين ومؤسسات الأعمال والجهات الحكومية تحسين النفاذ إلى نظم المعلومات واستخدامها من جانب المستخدمين ومؤسسات الأعمال والجهات الحكومية
زيادة خدمات الحكومة الالكترونية
البيئة التنظيمية 02 تطوير إطار قانوني وتنظيمي يسمح باعتماد نظم المعلومات تعزيز الإطار التنظيمي للحكومة الالكترونية لدولة الإمارات العربية المتحدة
التعاون الحكومي 03 استخدام التقنية لدعم التعاون وتعزيز تبادل المعرفة ضمن الحكومة تمكين وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية
القيادة السياسية 04 منح الجهة المسؤولة عن تنفيذ استراتيجية نظم المعلومات الصلاحيات الملائمة لإحداث التغيير تمكين الجهة المسؤولة عن تنفيذ الاستراتيجية من توجيه وتطوير نظم المعلومات في حكومة الدولة
الجاهزية العمليات 05 دعم توحيد العمليات لتحسين الجودة والتميز للخدمات التقنية تعزيز التخطيط الفعال لنظم المعلومات وإداراتها في الجهات الحكومية
دعم الجهات لتوفير خدمات نظم المعلومات بفعالية
الموارد البشرية 06 جذب الأفراد من ذوي الكفاءة والمحافظة عليهم وتطوير قدراتهم لتوفير خدمات تقنية عالية الجودة دعم تصميم هياكل تنظيمية مركزية لنظم المعلومات
بناء وتعزيز مهارات وموارد ذات مستوى عالمي لنظم المعلومات
التقنية 07 دعم التصميم وتوفير تصميم وبنية تحتية وتطبيقات وبرامج قائمة على معايير مرنة وآمنة وضع وتعزيز تصميم ومعايير ذات مستوى عالمي لنظم المعلومات
دعم قواعد نظم المعلومات وتطبيقاتها التي تسمح بربط مختلف الجهات الحكومية
تعزيز البنية التحتية لنظم المعلومات في دولة الإمارات
الحوكمة 08 وضع إجراءات حوكمة ونماذج تفاعل وعمليات لدعم وضع استراتيجية نظم المعلومات وضع آليات الحوكمة لضمان الإشراف والتوجيه والمراقبة
وضع آليات فعالة لإدارة مؤشرات الأداء
حوار ـ فريد وجدي

