كلٌّ منا يبحثُ عن لَيْلاه
في الهاجرةِ الصَّماءِ
أو يصطكُّ كالمقرورِ
في بريَّةِ الفقدانِ،
أو يبكي على أندلسٍ
ضاعتْ يسميِّها بخارى
بِمَ أستهدي إذن
في ذلك التيهِ المرائي
بِمَ أستهدي،
أنا القاطع خلفي
كلَّ ما يربطني بالأرضِ
والدائرُ مثل العقربِ الأخرقِ
في هذا الهباءِ
أتحرَّى على يدٍ
يومئُ لي من خلفها
ياقوتُها الغاربُ،
عن صَفَّيْ قبابٍ
تتهجَّى صدرها الغضَّ
بلا جدوى
شوقي بزيع (شاعر لبناني معاصر) من قصيدة «فراديس الوحشة»