بعد عامين بالضبط على حريق سوق نايف المعروف (بسوق الصنادق)، تكمل بلدية دبي اللمسات الأخيرة على السوق الجديد، استعدادا لافتتاحه رسميا 5 مايو المقبل.
وقال المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي إن البلدية أعادت بناء السوق بشكل جديد تماما من كافة النواحي، سواء التصميمية أو الخدمية، حيث يتسم المبنى الجديد بطابع عصري ممزوج بتصميم تراثي، ويتمتع بكافة الخدمات التي تضمها أسواق دبي الحديثة من تكييف ومصليات وكافيتريات وحمامات ومواقف سيارات، إذ كان السوق القديم يفتقر إليها نظرا لقدم إنشائه ولطابعه الشعبي.
وأوضح أن البلدية بدأت توزيع مفاتيح 192 محلا على ملاكها السابقين، حيث لن تدخل محلاتهم المزاد، في حين سيقام مزاد نهاية الشهر الجاري على 68 محلا، تتراوح أحجامها بين الصغير والمتوسط والكبير.
وأشار لوتاه إلى أن المزاد يبدأ بمبلغ 50 ألف درهم للمحلات الصغيرة، و75 ألفا للمحلات المتوسطة، و100 ألف للمحلات ذات الحجم الكبير، موضحاً أن المبنى الجديد يتألف من طابقين أرضي وأول.
بالإضافة لطابق السرداب، ويشمل عددا أكثر من المحلات مقارنة مع محلات السوق القديم الذي سبق ان احترق، وكان عددها يقارب 200 محل فقط، ويتم تشييد السوق على مساحة بناء إجمالية تقدر بأكثر من 134 ألف قدم مربعة.
كما أشار إلى أن السوق الجديد يشمل 266 محلا تجاريا موزعة على الطابقين، ولضمان أقصى درجات الراحة لأصحاب المحلات ورواد السوق فقد تم استخدام نظام التكييف المركزي، بالإضافة إلى كافة وسائل الراحة مثل مواقف السيارات، والمقاهي، ومكاتب البلدية، ومصلى نسائي، وحمامات.
حيث سيضم السرداب مواقف تتسع لحوالي 99 سيارة، وثلاثة مقاه في الطابق الأرضي، وهناك مكتبان في الطابق الأول ومكتب في الطابق الأرضي والطابق السفلي، ويضم السوق الجديد أربعة مداخل، كما يضم 44 كشكا وسلمين متحركين ومصعدين من نوع البانوراما الزجاجية، وآخر للخدمات.
وقال لوتاه انه تم نقل مجلات بيع العباءات إلى الطابق الأول من السوق الجديد بعد أن وزعت البلدية المحلات على التجار، إذ تم تصنيف التجار إلى مجموعات مختلفة وفقا لنوع النشاط.
ويتميز المشروع بالطابع العمراني التراثي الذي تم تصميمه بعناية مع تراث دولة الإمارات، وفي الوقت نفسه يوفر التصميم العديد من التقنيات الحديثة التي تضمن الراحة التامة للمتسوقين وأصحاب المحلات.
ويعد سوق نايف من أقدم الأسواق في دبي، وأكثرها شعبية، وكان يسمى «سوق الصنادق» قبل أن تجرى عليه عمليات تطوير وتحديث في الثمانينات.
وكان السوق يشهد إقبالاً كثيفاً من فئات اجتماعية وجنسيات مختلفة؛ بسبب تنوع البضائع المعروضة في متاجره، وتدني أسعارها نسبةً إلى غيره من الأسواق، وقد أُطلق عليه اسم «نايف» بسبب تمركزه حول «قلعة نايف» الموجودة في منطقة ديرة، وقد تم بناء السوق منذ 25 عاما مضت.
وكان حريق ضخم شب 2 ابريل 2008، أدى إلى احتراق 184 محلا بمحتوياتها من الملابس الجاهزة فيما تم إنقاذ 14 محلا مجاورا، ولم يتسبب بأية إصابات بشرية، وخلال شهرين من الحريق تم تعويض المتضررين ماليا كل حسب نسبة الضرر التي لحقت به بعد أن اجتمعت البلدية مع كافة الملاك.
حيث جاء قرار التعويض في اليوم الثاني للحريق، وترافق مع إنشاء السوق المؤقت الذي أقيم لضمان سير أعمال التجار لحين انتهاء العمل في المبنى الجديد.
وأنشأت البلدية سوقا مؤقتا يبعد 500 متر عن السوق الأصلي في يوليو 2008، تم انجازه في غضون فترة زمنية قياسية بلغت 45 يوما قبل الموعد المقرر لمدة 60 يوما، من اجل استمرار عمل التجار، ولضمان عدم تضررهم بسبب الحريق.
دبي ـ فادية هاني
