كشفت إدارة تنسيق السياسات المالية في وزارة المالية أن المجلس الوزاري للخدمات وافق مؤخرا على الآلية الجديدة لتمويل الجامعات الحكومية وفق الصيغة الحسابية لتكلفة الطالب السنوية وجاري تنفيذ القرار بالتعاون مع الجهات المعنية.

وقالت عبير العبدولي من إدارة تنسيق السياسات المالية إن الوزارة أجرت دراسة في هذا المجال لبحث أفضل السبل لتمويل قطاع التعليم العالي الجامعي وأسفرت الدراسة عن تطوير طريقة التمويل من التمويل المباشر إلى التمويل وفق الصيغة الحسابية لتكلفة الطالب السنوية.

والتي تعتبر من أفضل الممارسات العالمية لتمويل الجامعات وبالتالي سيتم ربط قيمة التمويل بأعداد الطلبة الفعليين بكل تخصص في الجامعات الثلاث وهي جامعة الإمارات وجامعة زايد ومجمع كليات التقنية العليا.

وأوضحت أن إجمالي المبالغ المخصصة لقطاع التعليم العالي للعام 2010 بلغت 7, 2 مليار درهم تمثل 7% من مجموع الميزانية العامة للدولة في حين بلغ إجمالي المبالغ التي خصصتها الدولة لتطوير التعليم العالي منذ العام 2005 وحتى 2010 نحو 9, 13 مليار درهم.

جاء ذلك خلال الملتقى الثالث للمرأة والمجتمع الذي عقد أمس في مقر الاتحاد النسائي العام تحت عنوان (المرأة والتعليم العالي : الواقع والتحديات) التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام.

وأوضحت العبدول أن تطور الميزانية العامة للدولة رافقها تطور الميزانية المخصصة لقطاع التعليم منذ تأسيس الاتحاد حيث خصص لقطاع التعليم نسبة 25% من إجمالي الميزانية العامة للدولة أو ما يوازي ما نسبته 27% من الميزانية النقدية للدولة بخلاف ما ينفق على هذا القطاع من ميزانيات الإمارات المحلية للإمارات والقطاع الخاص.

مشيرة إلى أن الميزانية التي خصصت للتعليم من عام 2005 إلى 2010 بلغت 4, 50 مليار درهم حيث شهدت ارتفاعا ملحوظا من 3, 6 مليارات في 2005 الى 9, 9 مليارات في 2010.

وأشارت إلى أن التعليم العام الذي يتمثل في قطاع وزارة التربية والتعليم من الروضة وحتى نهاية المرحلة الثانوية حظي بأهمية خاصة واستحوذ على نسبة 5, 72% من مجموع الإنفاق على قطاع التعليم.

مشيرة إلى أن الدولة خصصت خلال الست سنوات الاخيرة 5, 36 مليار درهم لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للتعليم وتطوير برامجه والتي تضمنت تطوير المناهج وتعليم الكبار واعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم ووضع مناهج تربوية حديثة يصاحبها أفضل الأساليب والادوات المستندة لمعايير اكاديمية عالمية وتطوير انظمة الموارد البشرية وبرامج التطوير المهني.

وقالت ان وزارة المالية قامت بعمل دراسات متخصصة لتطوير نظام الميزانية العامة للدولة وربطها بالإستراتيجية العامة للحكومة.

حيث تم اختيار أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال والتي تتمثل في اختيار نظام ميزانية البرامج لخطة متوسطة المدى ثلاثية السنوات لتتوافق مع خطة الإستراتيجية العامة للحكومة ثلاثية السنوات كما تم اعتماد اسلوب إعداد الميزانية وفقا لنظام ومبادئ الميزانية الصفرية.

وذلك من خلال إعداد هيكل برامج لكل جهة اتحادية يؤدي إلى ربط الميزانية بالأهداف الإستراتيجية طويلة الاجل وتحقيق الشفافية وتبرير الإنفاق من أجل المساهمة في التخصيص الأمثل للموارد المتاحة وتعظيم المخرجات منها وبما يؤدي إلى تحقيق التنمية والرفاهية للمجتمع.

وأكدت العبدول أن الرعاية التعليمية للدولة لم تقتصر على إنشاء البنية التحتية للمؤسسات التعليمية المحلية بل أخذت على عاتقها البعثات التعليمية للخارج لمن يرغب في إتمام دراسته الجامعية إلى دول العالم المتقدم وفق الضوابط والأنظمة المعمول بها والشروط اللازمة للابتعاث.

مشيرة إلى أن الميزانية المخصصة للبعثات الخارجية بلغت منذ العام 2005 وحتى العام 2010 نحو مليار و 248 مليونا و 155 ألف درهم حيث ارتفعت من 116 مليونا عام 2005 الى 272 مليونا و 100 ألف درهم خلال العام الجاري وبلغ إجمالي الطلبة المبتعثين 9 آلاف و205 طلاب خلال الست سنوات الماضية.

من جانبها أكدت فضه لوتاه مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية أن قضية التعليم لم تعد مسألة تعاندها العادات والتقاليد بقدر ما أصبحت ضرورة حيوية من ضرورات الحياة المعاصرة بالنسبة للفتاة الاماراتية وبالنسبة لاسرتها فلقد أصبح التعليم على سبيل المثال واحدا من اهم المتطلبات بالنسبة للفتاة الاماراتية .

وهو الامر الذي جعل الاسرة نفسها تشجعها على الحصول عليه والاهتمام به، مشيرة الى ان الاشكالية تتمثل في أن معظم المسجلين في قاعدة البيانات في هيئة تنمية هن من حملة الثانوية العامة.

وقالت مدير عام تنمية : نحن بحاجة الى شريحة كبيرة من المتعلمين فنيا ومحاسبين وميكانيكين ومهندسين وطيارين وغيرها من التخصصات المطلوبة، مشيرة الى أن نسبة الاناث في سن العمل خلال العام الجاري بلغت 4, 49% من إجمالي السكان مقابل 6, 50 % من الذكور المواطنين.

وأوضحت أن 1, 47% من الذكور والإناث الذين في سن العمل هم من حملة الثانوية العامة او ما يعدلها تمثل الإناث ما نسبته 8, 23% والذكور 3, 23% في حين تبلغ نسبة المؤهلات التعليمية من الجنسين في سن العمل ما نسبته 3, 89% منهم 5, 45 % من الذكور و 8, 43% من الإناث.

وذكرت لوتاه أن توقعات قوة العمل المواطنة بالدولة خلال العام الجاري من الاناث والذكور في الفئة العمرية بن 15 الى 24 سنة 04, 39 منها 28% اناث مقابل 50% من الذكور في حين تبلغ قوة العمل المواطنة من للعام الجاري من الجنسين في الفئة العمرية من 25الى 54 سنة 7, 72% منها 69% من الذكور و 8, 51% من الاناث.

وأوضحت لوتاه ان بعض التخصصات التي تتجه اليها المرأة قد لا تكون مطلوبة في سوق العمل نتيجة للقيود الاجتماعية والثقافية المفروضة عليها وهو ما قد يؤدي الى حصر دورها في مجالات محددة اضافة الى عزوف القطاع الخاص عن توظيف المرأة لانه عادة ما ينظر اليها باعتبارها تمثل عبئا عليه بالنظر الى الاستثناءات التي تتمتع بها من اجازات الوضع الطويلة مثلا وبالتالي يميل الى توظيف الرجل.

وقالت ان المنظومة الاجتماعية بعاداتها وتقاليدها تمثل قيدا اخر مهما على دور المراة فالمرأة يصعب عليها التنقل بغرض العمل بعيدا عن الاسرة بمعنى ان المرأة في الامارات الشمالية لا يمكنها الانتقال بمفردها والعمل في الامارات المتوفرة فيها فرص العمل.

وأكدت لوتاه أن نتائج الثانوية يجب ان لا تكون المعيار الوحيد لدخول الطالب الى الجامعة من عدمه بل يجب وضع معايير أخرى مثل المهارات الأخرى والكفاءات وغيرها.

أبوظبي- ماجدة ملاوي