تلقت منافذ بيع رئيسية طلبات من موردين بزيادة أسعار مجموعة من السلع الغذائية تضمنت أصنافا من الحليب المجفف والأجبان والألبان بنسبة وصلت إلى 15%، معللين الأمر بارتفاع التكاليف في دول المنشأ، في الوقت الذي أكدت المنافذ أن هناك استقرارا ملحوظا في أسعار السلع جراء حالة الركود التي لازالت تسيطر على سوق الغذاء العالمي، ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية العام الحالي.
وأكدت وزارة الاقتصاد أن أي حديث عن رفع أسعار سلع هو من اختصاص اللجنة العليا لحماية المستهلك التي تبحث طلبات الموردين وتقرر ما إذا كانت هناك مبررات منطقية لرفع الأسعار من عدمه.
وكانت الوزارة طلبت مؤخراً من منافذ البيع عدم قبول أية سلع ومواد غذائية مرتفعة الأسعار من جانب الموردين، إلا بعد العودة إليها والحصول على موافقة خطية منها.
مشيرة إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار خطة الوزارة للحفاظ على استقرار السوق وتوفير البيئة الملائمة للتنافس الشريف والحفاظ على حقوق التاجر والمستهلك ضمن معيار التوازن.
وتفصيلاً، قال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إن الجمعية تلقت مؤخراً طلبات من الموردين بزيادة أسعار عدد من السلع الغذائية تتضمن أصنافا من الحليب المجفف والأجبان والألبان.
مشيراً إلى أن الجمعية رفضت هذه الطلبات وحثت الموردين على التوجه إلى وزارة الاقتصاد في ظل تعليماتها للمنافذ بعدم قبول أي زيادة سعرية إلا بعد موافقتها.
وأوضح أن هناك حالة من الاستقرار في أسعار مختلف السلع الغذائية يتوقع أن تستمر حتى نهاية العام الجاري في ظل حالة الركود التي لازالت تسيطر على السوق العالمي، مشيراً إلى أن دول المنطقة بشكل عام تعتمد في المقام الأول على الاستيراد من دول المنشأ، وبالتالي فإن مؤشر الأسعار يتحرك بالارتفاع أو الانخفاض في ضوء المعطيات المتواجدة في هذه الدول.
وأكد ضرورة وجود تنسيق بين منافذ البيع المختلفة في حال تلقي طلبات موردين برفع أسعار سلع، في ظل قبول بعض المنافذ الأمر خوفاً من حدوث أي نقص في سلعة أساسية لديها.
مشيراً إلى أن هذا الأمر من شانه أن يحرم المنافذ الأخرى التي رفضت الأمر من فئات من المستهلكين التي يمكن أن تعزف عن التوجه إليها في حال لم تجد غايتها في سلعة محددة.
وشدد على ضرورة وجود دراسة متأنية لمؤشر أسعار السلع الغذائية في دول المنشأ وكذلك دول المنطقة، والتعرف إلى العوامل التي تحكم ارتفاع أو انخفاض أي سلعة، مشيراً إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يساعد على ضبط السوق بشكل أكبر والقضاء على أية محاولات للاستغلال ورفع الأسعار دون سند منطقي.
أبوظبي ـ أحمد جمال
