دعت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيسة مجلس ادارة صندوق الزواج الشباب المقبلين على الزواج الى عدم المبالغة في تكاليف الزواج وحفلات الاعراس مشددة على ضرورة ان تكون التكاليف في حدود ميزانية الاسرة ولا تتعداها باعتبارها تكاليف غير مستثمرة ولا يستفاد منها بعد ذلك لتبدأ الاسر المواطنة الجديدة حياتها بلا اعباء مالية وتكاليف اضافية تثقل كاهلها.

وقالت خلال اطلاق الحملة الاعلامية الاولى للصندوق لعام 2010 التي تقام تحت شعار «الاختيار الصائب» والتي تستمر حتى نهاية شهر يونيو المقبل ان هذه الثقافة هي التي يجب تعزيزها لدى شباب الوطن .

وان نركز كل جهودنا على تقليل تكاليف الزواج من خلال اقامة حفل مناسب بعيدا عن الترف والبذخ الذي لا داعي له مع الاخذ في الحسبان ان الهدف من هذه الحفلات هو اشهار الزواج من خلال حفل صغير وليس كبيرا ولذا يجب ان يكون تفكير الشباب ايجابيا اكثر بدلا من التفكير في الانفاق على العرس.

وتهدف الحملة الى بناء اسرة اماراتية متماسكة ومستقرة من خلال تنمية وعي الشباب الاماراتي باهمية اختيار الزوجة الملائمة والتي تكون على قدر من المسؤولية ونشر الوعي باهمية هذه القضية واثرها في التركيبة السكانية والاسرة والاختيار من النواحي الشاملة .

والتي تشمل جميع الامور الاسرية ابتداء من اختيار الزوجة والزوج ومكان السكن والوظيفة واسماء الابناء وتستهدف الحملة جميع فئات المجتمع من شباب ومستحقين للمنحة والشباب غير المستحقين المقبلين على الزواج والزوجات من جميع الاعمار.

وتعتمد الحملة على ثلاثة محاور اقناعية لتحقيق رسالتها الاول اختيار الزوجة المناسبة بما يتماشى مع عادات وتقاليد المجتمع والمحور الثاني اقناع الفئات المستهدفة سواء من الازواج او الآباء عند اختيار الزوجة المناسبة للابن من حيث الملاءمة والثقافة والسن والتعليم والمحور الثالث احتيار طريق الحياة السعيدة للاسرة.

واضافت في المؤتمر الصحافي الذي نظمه الصندوق في مقر غرفة تجارة وصناعة ابوظبي بحضور محمد النعيمي المدير التنفيذي لخدمات الاعضاء الاساسية بالغرفة ان الصندوق يشجع ثقافة الزواج الجماعي والا يقتصر ذلك على حفلات الشباب بل يتعداه الى اقامة حفلات جماعية للنساء ايضا وان ننمي هذه الثقافة لدى الفتيات المقبلات على الزواج نظرا لان تكاليف حفلات النساء تكون اعلى من الرجال وتستنزف جانبا كبيرا من تكاليف العرس واشارت الى ان اختيار عنوان الحملة الجديدة للصندوق «الاختيار الصائب» جاء عن قناعة بان حسن اختيار شريك العمر هو البداية الحقيقية لتأسيس اسرة اماراتية مستقرة بلا مشاكل وبناء اجيال شابة صالحة ويخلق استقرارا اكبر للمجتمع الاماراتي ويعزز الهوية الوطنية لابناء الوطن.

وذكرت ان الحملات التي اقامها الصندوق العام الماضي والتي بلغت ست حملات حققت الاهداف التي اطلقت من اجلها وشهدت تجاوبا كبيرا من قبل المستهدفين من خدمات الصندوق وغيرهم وتبلور ذلك من خلال اقبالهم على الخدمات الالكترونية للصندوق والمشاركة في الاعراس الجماعية .

مشيرة الى ان الصندوق سيركز خلال العام الجاري على مضمون ومحتوى الحملات وليس على زيادة اعدادها مشيرة الى ان الصندوق يسعى الى تطوير برامجه واهدافه في المرحلة المقبلة للوصول الى اكبر عدد من ابناء الوطن.

وقالت ان سقف الدخل لمستحقي المنح والبالغ 15 الف درهم لن يشهد زيادة حيث انه تم رفعه في العام 2007 بعد زيادة الرواتب لموظفي الحكومة الاتحادية والمحلية بعد ان كان السقف 10 آلاف درهم.

مشيرة الى انه على الرغم من ذلك فان هناك استثناء من هذا الشرط للشخص اذا كان هو المعيل الوحيد لاسرته حيث يمكن التغاضي عن سقف الدخل لاكثر مما هو معمول به.

واكدت ان قانون الصندوق حدد المنحة لمحدودي الدخل بالاضافة الى الزواج الثاني اذا كانت الزوجة الاولى متوفاة او لا تنجب ولا ترتبط المنحة بحد اقصى للسن ولكن الحد الادنى للفتاة 18 سنة والشاب 21 سنة.

من جانبه اكد محمد النعيمي المدير التنفيذي لخدمات الاعضاء الاساسية بغرفة ابوظبي دعم ومساندة الغرفة لكافة نشاطات واعمال الصندوق وتقدير الدور الهام المحوري الذي يلعبه صندوق الزواج في توفير الاستقرار الاجتماعي وحماية نسيج مجتمع الامارات ودعم الشباب الراغب في الزواج والتأهل لدخول الحياة الاجتماعية.

وتحمل مسؤولية بناء اسرة صالحة وناجحة تكون لبنة قوية في لبنات مجتمع الامارات القوي الراسخ بفضل الدعم المتواصل لقيادتنا الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد