أعلنت هيئة الهلال الأحمر أمس عن اطلاق حملة إنسانية شاملة للمستهدفين من خدمات الهيئة في جزيرة دلما بالمنطقة الغربية تتضمن افتتاح عيادات متنقلة للكشف عن الأمراض المزمنة ووحدة للإقلاع عن التدخين وتأسيس جمعية الثلاسيميا.
اضافة الى تنظيم حملة للتبرع بالدم وعقد دورات في الإسعافات الأولية وتأسيس الشبكة العالمية لتثقيف الأقران وتنظيم حملة بيئية، إضافة إلى تقديم مساعدات عينية للأسر المتعففة وأصحاب الحاجات.
وأكد محمد خليفة القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الاحمر في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس ان الحملة تأتي تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس الهلال الأحمر.
مشيرا الى ان الحملة ستنظم في الفترة من 11 إلى 15 ابريل الجاري وتعتبر الأولى من نوعها التي تنظمها مؤسسة وطنية لتوفير الرعاية اللازمة للشرائح المستهدفة في المنطقة الغربية.
وقال القمزي ان الحملة التي تأتي متزامنة مع الاحتفال بيوم الصحة العالمي شاملة ومتنوعة لذلك تصاحبها فعاليات أخرى تتمثل في تقديم المساعدات العينية من خلال توزيع آلاف الطرود الغذائية والأجهزة الطبية على المستهدفين، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية للمرضى في المستشفيات ومراكز المعاقين ودور المسنين للاطلاع على أوضاعهم الصحية والنفسية والاجتماعية والتعرف على احتياجاتهم المستقبلية لتوفيرها عبر برامج الهيئة المستمرة على الساحة المحلية .
وتقدم بالشكر لجميع المساندين والمناصرين لرسالة الهلال الأحمر الإنسانية وشركاء الهيئة في تنظيم هذه الحملة وعلى رأسهم هيئة الصحة أبوظبي، بلدية المنطقة الغربية، وشرطة المنطقة الغربية.
وقال ان حملات أخرى مماثلة سيتم إطلاقها لتشمل جميع مناطق الدولة وفق الخطة التشغيلية للهيئة لتعزيز أوجه الرعاية والعناية الإنسانية على الساحة المحلية.
وأكد أن الحملة تجسد التجاوب العملي مع دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، بتعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي وفق ما جاء في خطاب سموه في الذكرى الثامنة والثلاثين لليوم الوطني المجيد.
وقال القمزي إن هيئة الهلال الأحمر تهتم كثيرا بتنفيذ برامج ومشاريع صحية طموحة للمستهدفين من خدماتها الإنسانية تعمل على تحقيق شعارها الإنساني (العناية بالحياة) على أرض الواقع، وبالرغم من تحركات الهيئة الميدانية في جميع الاتجاهات ومساعداتها الممتدة للمستضعفين في كل مكان إلا أنها لم تغفل متطلبات ساحتها المحلية.
لذلك تضطلع بدور هام في مساندة ودعم الجهود المبذولة على المستوى الوطني في مجال التوعية والتثقيف الصحي والإسعاف الأولي المجتمعي وكل ما من شأنه أن يساهم في سلامة المجتمع وحمايته من مخاطر الأمراض والأوبئة الفتاكة ومحاربة العادات الضارة والدخيلة.
لافتا إلى أن الهيئة إستراتيجيتها في مجال الإسعاف وسلامة وصحة المجتمع بناء على محاور الإستراتيجية العشرية للاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر، وتلبي خطط الهيئة في هذا الصدد احتياجات المجتمع المحلي.
وأضاف: تتفاعل هيئتنا الوطنية بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان مع المستجدات على الساحة الإنسانية المحلية وتطور برامجها لمواجهتها والتعامل معها بمسؤولية كبيرة،.
وفي هذا الإطار تأتي حملة الهلال الأحمر الشاملة لتضيف بعدا جديدا لمسيرة الهيئة داخل الدولة وتحقق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الموجهة للمستهدفين محليا.
وعلى رأس هذه الخدمات الجانب الصحي الذي توليه الهيئة أولوية قصوى نسبة لأهميته وحيويته في إيجاد مجتمع معافى يستطيع أن يحقق التنمية المنشودة، معلنا عن تأسيس صندوق رعاية مرضى القلب من الأطفال وندعو الجميع للمساهمة في دعم برامج الصندوق الذي سيوفر الرعاية الطبية اللازمة لعشرات مرضى القلب من الأطفال وإنقاذ حياتهم.
وأكد أن الحملة تهدف للفت الانتباه للتحديات الصحية على الساحة المحلية والمتمثلة في ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة في الدولة، منوها إلى أن أحدث الإحصائيات تشير إلى أن نسبة البدانة بين النساء في الإمارات في الفترة العمرية من منتصف الأربعينات تقدر بأكثر من 55 % .
بينما تصل نسبة البدانة بين الذكور في الشريحة العمرية نفسها إلى 30 % ، وتبلغ نسبة التدخين بين الشريحة العمرية من 30 إلى 39 سنة 40 % ، وأن نحو 25 % من الذكور و الإناث في الدولة في الفترة العمرية من 40 إلى 80 سنة مصابون بارتفاع الكوليسترول ، وأن 25 % من الذكور و الإناث مصابون بضغط الدم.
من جانبه تحدث الدكتور صالح الطائي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع خلال المؤتمر الذي حضره محمد إبراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون المحلية ومحمد جاسم المزوعي مدير فرع الهلال الأحمر في المنطقة الغربية عن أهمية صندوق رعاية مرض القلب من الأطفال الذي تم الإعلان عن تأسيسه خلال المؤتمر الصحي.
مؤكدا أنه يوفر الدعم اللازم لبرامج الهيئة الصحية في هذا المجال الحيوي ويساهم في الحد من المعاناة الصحية لمرضى القلب كما يتيح الفرصة للمحسنين والمتبرعين لإنقاذ حياة الأطفال الذين تتفاقم معاناتهم الصحية نتيجة لعدم مقدرة ذويهم على توفير تكاليف العلاج الباهظة .
وقال إن الصندوق يعتبر فتحا جديدا لهؤلاء الأطفال الذين يقدر عددهم بالعشرات و الذين سيخضعون لعمليات جراحية سواء داخل الدولة أو خارجها بالتعاون والتنسيق مع مجموعة سانت دوناتو الإيطالية لجراحة القلب المفتوح .
والتي وقعت الهيئة اتفاقية تعاون معها في هذا الخصوص، وحث الخيرين على تقديم تبرعاتهم لدعم الصندوق من خلال رقم الحساب الخاص ببنك دبي الإسلامي.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي