أحبطت فرق البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، محاولة سرقة مليوني درهم، وقبضت على الجناة في غضون ساعات من تلقي البلاغ.

واشاد العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بالتعاون الكبير الذي قدمته شرطة عمان السلطانية لفرق البحث وتسهيل مهمتهم بإلقاء القبض على احد المتهمين الذي فرّ هارباً بالمبلغ مروراً بالسلطنة للوصول الى دولته.

ووجه المنصوري الشكر والتقدير لكافة العاملين في السلطات الامنية بسلطنة عمان على تعاونهم اللامحدود في العديد من القضايا، كما وجه الشكر الى فرق البحث والتحري بشرطة دبي لسرعة تحركها.

والكشف عن مرتكبي الجريمة في ساعات محدودة والقبض على مرتكبيها واستعادة المبلغ المسروق كاملاً، لافتاً الى ان فرق البحث والتحري بشرطة دبي تتمتع بقدرات فائقة في كشف غموض أية جريمة، نظراً للمهنية والاحترافية العالية التي يتمتعون بها.

وقال المقدم احمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، ان البلاغ ورد بوقوع الجريمة صباح يوم 24 من الشهر الماضي، من منزل في منطقة بر دبي، لافتاً الى ان البلاغ اشار الى العثور على خادمة المنزل مقيدة، واختفاء مبلغ مليوني درهم من الخزنة الحديدية في المنزل.

وأوضح أن صاحب المنزل «خليجي» كان خارج منزله للتسوق اثناء ارتكاب الجريمة، حيث كان قد باع قبل يومين احد العقارات التي يمتلكها، ونظراً لعدم امتلاكه الوقت للتوجه الى البنك لإيداعها وضع المبلغ داخل خزنة حديدية يمتلكها في غرفته.

واشار المقدم المري الى تشكيل فرق للبحث والتحري، والتي داخلها الشك في ان يكون احد المقربين من صاحب المنزل يعلم بصفقة بيع العقار ويعلم بوجود المبلغ داخل البيت وقام بتسريب المعلومة لأشخاص اخرين قاموا بالتنفيذ.

واشار الى ان احد اصحاب المحال التجارية القريبة أدلى بمعلومات تفيد ان احد اقرباء المجني عليه ويدعي «ب.م» كان موجوداً في المنطقة يوم الجريمة وبصحبته شخصان يرتديان ملابس إفرنجية.

والذي بينت المعلومات تواجده وقت ارتكاب الجريمة في امارة ابوظبي لدفع قيمة مخالفة مرورية من اجل التمويه، إلا أنه وضع تحت المراقبة الدقيقة، وتم استجواب عدد من المقربين الذين كانوا يعلمون بأمر بيع العقار، إلا أن الشبهات كلها كنت تدور حول الشخص الأول.

ضبط اللصوص

وأوضح المري أنه تبين ان الشخصين اللذين كانا برفقة قريب صاحب المنزل من أصحاب السوابق، ويدعيان «ح.ج»، و«ي.ع» من الجنسية الخليجية أيضاً.

وعلى الفور تم الاستدلال على منزل احدهما في إحدى المناطق السكنية الجديدة بعد مرور يوم واحد فقط من ارتكاب الجريمة والقبض عليه، حيث اعترف ان قريب المجني عليه هو العقل المدبر وانه وزميله الآخر الذي فر بالمبلغ المسروق الى سلطنة عمان تمهيداً للتوجه الى دولته الخليجية هما المنفذان.

وبالتوجه بالمقبوض عليه الى قريب المجني عليه اعترف على الفور بتدبير الجريمة مقابل حصوله علي مبلغ مليون و200 ألف درهم بينما اتفق مع الاخرين على حصول كل منهما على 400 ألف درهم وأدلى بمكان وجود المتهم الثالث، حيث توجه فريق بحث من المباحث لإلقاء القبض عليه في سلطنة عمان بمساعدة شرطة السلطنة واعادته الى دبي بالمبلغ كاملاً.

وقال المري ان المتهمين اعترفوا انهم حملوا الخزنة الحديدية كاملة من مكانها وتوجهوا بها الى منطقة صحراوية، حيث تم كسرها والحصول على المبلغ، وبالتوجه الى المكان الذي دلوا عليه عثر على الخزنة.

وبعرض صور المتهمين المنفذين للجريمة على الخادمة تعرفت إليهما، واشار الى انه تم احالة المتهمين الثلاثة الى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات في الواقعة.

دبي ـ شيرين فاروق