باشرت وزارة الداخلية بالتعاون مع عدد من الجهات بوضع دراسة تصنيف للدراجات الرباعية وتنظيم استخدامها، من خلال العمل على استحداث رخص قيادة لهذه الفئة من الدراجات وتحديد القواعد القانونية اللازمة لترخيصها من كافة الجوانب والتي تشمل المواصفات الفنية الواجب توافرها فيها والسلامة والأمان، وشروط منح رخص قيادتها والأماكن التي يسمح أو يحظر تسييرها فيها.

وشروط ونوع التأمين المطلوب تقديمه للترخيص وفق حجم المحرك يحدد فيها فئة الدراجة والعمر المسموح بقيادتها وفق ما هو معمول به في بعض الدول المتقدمة. وأكد العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري في وزارة الداخلية، ان لجنة تم تشكيلها لدراسة هذا الموضوع والعمل على تنفيذ التوصيات التي خرجت بها الندوة التي نظمت مؤخرا من قبل مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي حول الدراجات الرباعية (بين قانونية الترخيص ومخاطر الاستخدام).

والتي أوصى المشاركون فيها بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور الاتحادي لاستحداث فئة جديدة من رخص القيادة لقيادة الدراجات النارية تتضمن كافة الضوابط والشروط ونوعية الفحص المطلوب لاستخراج الرخصة واوقات استخدامها، وتحديد مناطق استخدام تلك الدراجات والمناطق المحظور السير فيها وقواعد الاستخدام في اطار القواعد القانونية المنظمة للسير.

وشدد الزعابي على خطورة هذه الدراجات التي يقودها في معظم الاحيان أشخاص من فئة المراهقين والاطفال، التي قد تؤدي الى حوادث خطيرة، خاصة إذا لم تستخدم معها وسائل الامان والحماية، مشيرا الى ان اللجنة ستدرس تحديد مواصفات الامان بالنسبة لهذه الدراجات بالتوافق مع معايير السلامة الواجب توافرها في المركبات الاخرى.

وكان الباحث محمود محمد عبد القادر من مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي قد أكد خلال ورشة العمل حول الدراجات الرباعية، أنه بالرغم من ان الدراجات الآلية الرباعية الاطارات لا يتم ترخيصها من خلال إدارات المرور والترخيص في الدولة، فإن ذلك لم يعن مطلقاً ان هذه الدراجات لا تستخدم.

بل المشاهد أن مناطق معينة في انحاء الدولة تحتضن راكبي هذه الدراجات الآلية بصورة او بأخرى مثل عوافي وتل مرعب وتل الساد وغيرها شاهدة على نشاط الشباب والمراهقين في قيادة هذه الدراجات والقيام باستعراضات خطيرة ومنافسات غير محسوبة العواقب، ينتج عنها العديد من الاصابات والوفيات.

وقال ان الانشطة المرتبطة بتلك الدراجات الرباعية لا تقتصر على عملية الاستمتاع بقيادتها بغرض المتعة والإثارة، بل يتعدى ذلك إلى وجود عدد من الأنشطة المرتبطة بها ومنها على سبيل المثال نشاط تأجير تلك المركبات من خلال محال تأجير الدراجات وهو نشاط وإن اتسم في ظاهره بالشرعية نتيجة استيفاء المحل لإجراءات الترخيص المتبعة واستيفاء الاشتراطات المطلوبة، الا ان عملية تأجير تلك المركبات غالباً ما تتم لمراهقين.

وأوضح ان عدم الاعتداد بتلك الدراجات كمركبات تدخل في احدى الفئات المنصوص عليها في قانون السير والمرور لدى إدارات المرور يعتبر من الأمور التي يجب تعديلها، لأن عدم وجود نص خاص بها في القانون يجعلها عبئا على الطريق مو واقع تواجدها الفعلي وعدم القدرة على إسباغ الصبغة القانونية عليها من خلال إجراءات الترخيص المعتادة.

وأشار الباحث الى ان استخدام الدراجات الرباعية بين أوساط الشباب والمراهقين أصبح حقيقة في الدولة ويحتاج الى وضع ضوابط لتنظيمه، ولا يدحض في ذلك كون استخدامها مقتصراً على المناطق الصحراوية أو غير المأهولة فإن الاخطار المتوقعة من استخداماتها تظل هاجساً مقلقاً أينما كان مكان استخدامها. يذكر أن حوادث الدراجات ادت الى اصابة ووفاة 39 شخصاً في الدولة العام الماضي و53 شخصاً خلال العام .

أبوظبي- ماجدة ملاوي