اعتبرت إدارات المدارس الحاصلة على جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز في الدورة الثانية عشرة للعام 2009 - 2010 عن فئة المدرسة وإدارة المدرسة المتميزة أن الفوز بهذه الجائزة جاء نتيجة العمل بروح الفريق الواحد، وكان سببا رئيسا في تحقيق النجاح والحصول على هذه الجائزة.
جاء ذلك خلال إعلان النتائج في مارس الماضي، حيث يقام حفل توزيع الجوائز في 26 من الشهر الجاري في قاعة راشد في المركز التجاري العالمي.
وعبر الفائزون خلال لقاءات مع «البيان» عن فرحتهم الكبيرة بهذا الإنجاز داعين جميع الإدارات المدرسية الحكومية والخاصة إلى المشاركة بالجائزة وبذل جهود متميزة للحصول عليها، حيث فازت مدرسة حكومية واحدة في المنطقة الغربية وثلاث مدارس من مدارس الغد والشراكة ذكور وإناث.
قطاع التعليم
وتهدف الجائزة إلى إبراز أهمية قطاع التعليم بشقيه العام والخاص ودوره الأساسي في المجتمع، وتدعيم مكانته بكل الوسائل اللازمة داخل الدولة، وخاصة الارتقاء بمستوى الأداء والإبداع والإجادة في مجال التربية والتعليم.
وتشجيع روح المبادرة والابتكار والتميز في جميع المجالات العلمية والأدبية، بالإضافة إلى المساهمة في توفير بيئة وظروف تربوية وتعليمية حديثة ومتطورة ومشجعة للابتكار والريادة والتميز، وتكريم كافة الفئات والجهات ذات العلاقة بقطاع التربية والتعليم من المؤسسات والأفراد الذين يقدمون إنجازات وإبداعات متميزة، وتقدر قيمة الجائزة الممنوحة لهذه الفئة بنحو 100 ألف درهم.
وقال سليمان عبد الخالق الأنصاري المدير التنفيذي للجائزة، إن عدد المتقدمين في هذه الفئة 6 مدارس من بينهم مدرسة حكومية وثلاث مدارس للغد والشراكة، موضحا قلة حجم المشاركات وإحجام عدد كبير من المدارس عن المشاركة في الجائزة.
وأضاف أن الجائزة مر عليها 12 عاما منذ انطلاقها، ولابد أن تكون المدارس على إطلاع على كافة الشروط والمعايير التي تطبق والعمل عليها لتحصيل هذه الجائزة.
ولكن مازال هناك مدارس عده لا تطلع على المعايير إلا قبل مشاركتها في الجائزة مباشرة، لافتا إلى أن هذه المعايير تحتاج إلى سنوات حتى تطبق وتفعل داخل المدارس، وتقدم لهم الجائزة جانبا من أدوات المساعدة مثل الأدلة التفسيرية التي تشرح المعايير وتسهل عليهم عملية الترشيح.
8 معايير للتقييم
وأوضح الأنصاري، أن هناك 8 معايير لتقييم فئة المدرسة والإدارة المدرسية المتميزة، منها القيادة التربوية والتخطيط الاستراتيجي والتنظيم الإداري، وإدارة الموارد والمشاريع، واستراتيجيات التعليم وبيئة التعلم، وتنمية المتعلمين ورعايتهم، والأنشطة المدرسية وجوائز التميز، والتفاعل مع المجتمع المحلى.
وأضاف، أن المدرسة الفائزة بالجائزة يجوز لها المشاركة مره أخرى بعد مضي دورتين من تاريخ حصولها، وأن يكون الاشتراك بالجائزة باسم المدرسة وليس باسم هيئتها الإدارية، موضحا أن المدارس الخاصة التي لها أكثر من فرع يحق لها المشاركة بفروعها المختلفة كل على حده.
وأفاد بأن حصول المدرسة على درجة التميز يشترط حصولها على 80% فما فوق من مجموع النقاط، و80% كحد أدنى لاستحقاق المدرسة شهادة التميز، و50% لاستحقاق شهادة المشاركة.
وأوضح أن الجائزة تقدم برامج تدريب خاصة بإدارة المدرسة التي فازت بالجائزة، وتعمل على تقديم برنامج أفضل الممارسات حتى تصبح نماذج قابلة للمحاكاة وتوثق في كتيب يمكن الرجوع إلية.
وقالت فاطمة خميس مديره مدرسة أممية بنت عبد المطلب للتعليم الأساسي والثانوي في جزيرة دلما في المنطقة الغربية إن هناك تخطيطا مسبقا للمشاركة في الجائزة، فكانت تحلم بأن تتوج بلقب الإدارة المتميزة لذا شاركت في جائزة الشيخ خليفة للتميز التربوي عن فئة الإدارة المتميزة للعام 2008-2009 وفازت للمرة الأولى.
كما شاركت بجائزة حمدان بن راشد للإدارة المتميزة، لافته إلى الجائزة تعتبر تتويجا ل 8 سنوات عمل في الإدارة وفخرا لتمثيل فئة الإدارة على مستوى المنطقة الغربية التعليمية.
وأضافت خميس أن الجائزة تعزز العاملين في المدرسة والذين يعملون بروح الفريق الواحد، وطرح فرصة جديدة من التكاتف بين أعضاء الفريق مرة أخرى، بالإضافة إلى تسويق الأفكار للآخرين وكانت الجائزة هي النافذة الوحيدة لتسويقها نظرا لبعد المدرسة عن أبوظبي.
التصميم على الفوز
وأشارت إلى أن المدرسة عملت بروح الفريق الواحد، والقيادة المحفزة للعاملين عمليا وسلوكيا، ودرست الأفكار الريادية التي تطرح من قبل الهيئة والطالبات، بالإضافة إلى تحقيق الديمقراطية بين الإدارة والهيئة والطالبات.
وأوضحت أنها شاركت في الاولمبياد ومسابقة المجالس الطلابية الدورة الخامسة (التطوع ولاء وانتماء) 2008، ومعرض النخبة لأفضل المشاريع الطلابية 2008.
وفعلت المشاريع المدرسية مثل الجذور الطيبة وتنمية الموهبة وصقل القدرات والتطوع ولاء وانتماء ورياضة المرأة، وصحة دائمة ؟ عطاء مستمر والصحة في الإسلام وكفالة اليتيم والتنمية المهنية للمعلمات تحت شعار (عطائي مستمر وإبداعي متجدد).
ومن جانبها قالت ظبية علي القمزي مدرسة حليمة السعدية للتعليم الأساسي أبوظبي إن المثابرة والعمل بروح الفريق الواحد، والرغبة والتصميم على الفوز بالجائزة، ووجود كادر إداري وتعليمي واع ومؤهل ومتميز.
مشيره إلى أن فوز المدرسة بالجائزة أدى إلى تأكيد تميز المدرسة عن باقي المدارس بما تحويه من إمكانيات مادية وبشرية، بالإضافة إلى زيادة الثقة في نفوس جميع أفراد المجتمع المدرسي من إداريات ومعلمات وطالبات وأولياء أمور، وزيادة رغبتهم على التصميم في استكمال مشوار التميز.
وذكرت القمزي أن المدرسة على خطوات عدة حتى تصل لهذه الجائزة منها إعداد مركز تدريب خاص بالهيئة الإدارية والتعليمية، ومشاركة أولياء الأمور في مختلف أنشطة المدرسة وفعالياتها، وتوفير البيئة التعليمية الجاذبة لكل من الطالبات والمعلمات، وتفويض الصلاحيات والعمل بمبدأ اللامركزية، ومشاركة المدرسة في مختلف المسابقات والأنشطة المدرسية على مستوى المنطقة والدولة وفوزها بمراكز متقدمة.
نقاط القوة والضعف
أوضح عادل أحمد سالم العيدلي مدير مدرسة خالد بن الوليد للتعليم الثانوي في منطقة العين الخطوات التي أدت إلى فوز المدرسة بالجائزة، وبدأتها المدرسة بوضع خطة إستراتيجية لكي تحوز على إحدى جوائز التميز التي تعتبر مؤشر أداء تميز عمل الإدارة المدرسية، فتم الإعداد لهذه الجائزة قبل سنتين بالإضافة لهذه السنة.
فضلا على وجود فريق ناجح تبنى الهدف، وكافح من أجله، فكانت المدرسة (معلمون / طلاب / أولياء أمور) خلية نحل من أجل التميز، وإظهارا للولاء المؤسسي. وقال إن الجائزة أضافت سمعة طيبة للمدرسة بين المدارس.
بالإضافة إلى دخولنا تحدى جديد ألا وهو المحافظة على التميز بالمشاركة كل سنة في إحدى جوائز التميز، فالتميز ثقافة من يعيشه يصعب البقاء والعمل بدونه، علاوة على أن الجائزة أضاءت نقاط القوة في المدرسة كي نعززها، ونقاط الضعف كي تتضافر الجهود للعمل على تحسينها، إضافة إلى ترتيب الأوراق والملفات، وحسن التوثيق.
وفسر نقاط القوة والضعف لدى المدرسة وأفاد بوجود نقاط قوة كثيرة منها وجود كفاءات من المعلمين المتميزين الذين سبق تكريمهم على مستوى الدولة وعلى مستوى الخليج العربي .
وفائزون في جائزة حمدان فئة المعلم المتميز. ومن نقاط القوة أيضا أنه على مر الأعوام الخمسة الماضية يكون الأول على الدولة في الصف الثاني عشر من مدرسة خالد بن الوليد بالإضافة إلى مراكز متقدمة أخرى، إلا العام الماضي فقد كان الثالث على الدولة من المدرسة، هذا بالإضافة إلى الفوز بالمسابقات المركزية في المواد على مستوى الدولة.
وأوضح العديلى، أفضل ممارسات المدرسة في مشاريع عده منها رخصة خالد بن الوليد للحاسب الآلي وهو مشروع يهدف لمحو الأمية الحاسوبية عن أولياء الأمور، ومشروع المتحف الجيولوجي الذي يحتوى على نماذج جيولوجية ويخدم المدرسة ومدارس المنطقة، ومشروع التدوير ومشروع معلم المستقبل.
وأشار إلى نقاط الضعف وهى أن بعض عبارات الخطة الإستراتيجية تحتاج إلى إعادة صياغة، وعدم الاهتمام الفاعل بالموهوبين، عدم ضبط بعض الإجراءات المالية، نقص بعض اللوائح كلائحة الحوافز، إشراك أولياء الأمور والطلبة في صنع القرار بشكل أكثر فاعلية.
وذكر أنه قبل الإعلان عن الجائزة كان أولياء الأمور والطلبة والمعلمون وفريق العمل يترقبون ويحاولون الاستفسار الدائم حول النتيجة.
دبي - رحاب حلاوة
