أكد المشاركون في مؤتمر عجمان الدولي الرابع للتخطيط العمراني على ضرورة الاهتمام بالجوانب البيئية في تصميم مشاريع الواجهات البحرية لارتباط هذه المشاريع بالحياة البحرية والموجودات البيئية واعتماد الاعتبارات والمحددات الإنسانية لارتباط المشاريع بحياة السكان وخصوصية حياتهم ومتطلباتهم.
ودعا المشاركون في المؤتمر الذي اختتم فعالياته أمس إلى ضرورة الاهتمام بالمجتمع المحلي في مشاريع البيئة البحرية التي تؤثر على حياة الناس منوهين إلى ضرورة الأخذ بآراء قطاعات المجتمع المحلي عند إنشاء هذه المشاريع.
وطالب المشاركون بضرورة التركيز على حل مشاكل النقل والمواصلات في تصاميم الواجهة البحرية والاهتمام بالنقل البحري والمائي.
وأكدوا أهمية استقطاب الاستثمار وتفعيل دور القطاع الخاص واعتبار الواجهات البحرية من المشاريع الاقتصادية الحيوية وكذلك التركيز على جوانب المشاركة من مختلف قطاعات المجتمع وفئاته للمساهمة في هذه المشاريع.
ودعوا إلى ضرورة الاهتمام بالتراث والهوية الوطنية والبيئة المحلية في تنفيذ المشاريع المختلفة.
وطالبوا بالتركيز على حماية البيئة والحفاظ عليها وتقليل استعمالات الطاقة والاقتصار على استخدام مصادر الطاقة البديلة مع التركيز على زيادة عدد المشاريع العمرانية التي تضم في تصاميمها مسطحات خضراء لأهميتها في الحفاظ على البيئة.
وأكد الدكتور صباح مشتت رئيس اللجنة الفنية لمؤتمر عجمان الدولي الرابع للتخطيط بأن عجمان أثبتت وجوديتها في استقطاب الخبرات العالمية وصناعة المؤتمرات السياحية الجاذبة للاستثمار، لافتاً إلى أن تنظيم مؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني يعتبر من أهم العوامل المساهمة بذلك.
وبين أن الأطروحات خلال المؤتمر كانت بناءه ومفيدة للمتخصصين في التصميم للمشاريع الواقعة على الواجهة البحرية، موضحاً أن الكثير من المشاريع المعروضة فيه تمثل واقعاً ملموساً للعديد من المدن التي عرضت تجربتها في هذا المجال بالإضافة إلى مناقشتها للتحديات التي تواجه المتخصصين في التخطيط العمراني للمدن الساحلية.
وقال مشتت إن المؤتمر هذا العام ناجح بكافة المقاييس بحسب تفاعل المشاركين به وردود الفعل الإيجابية للحاضرين فيه سواء كان من خلال فعالياته المصاحبة أو تصاميم المشاريع المعروضة به.
جاء هذا في تصريح أدلى به على هامش فعاليات اليوم الثاني التي تضمنت طرح 8أوراق عمل متخصصة في مواضيع لها علاقة بالتخطيط العمراني.
وأضاف الدكتور المشتت أن مؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني حظي بحضور شخصيات عالمية مهمة شخصيات لها تجاربها ونجاحاتها واهتمامها بموضوع المؤتمر.
مؤكداً أنه بتوجيه من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي في عجمان ودعم سموه تحول اسم المؤتمر إلى «مؤتمر عجمان الدولي للتخطيط العمراني»، إيماناً من سموه بأهميته العلمية والعملية التي ستنعكس بشكل إيجابي على إمارة عجمان.
وأوضح أن أهمية المؤتمر تأتي أيضاً لوجود عدد يتجاوز 250 متخصصاً وباحثاً من الخبراء والمصممين لمخططات المدن على الواجهة البحرية الذين حرصوا على المشاركة فيه.
بالإضافة إلى مشاركة منظمة المدن البحرية التي تضم 132 مدينة حول العالم هؤلاء جميعاً والذين التقوا في عجمان تحت سقف واحد وبمنصة واحدة للحوار البناء الذي سيخدم التخطيط العمراني للمدن وسيكون مظلة كبيرة لهؤلاء لوضع توصيات خاصة بذلك خلاله مشيراً إلى أن توصيات اللجنة التي سيكشف عنها في نهاية المؤتمر لها أهميتها على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.
عجمان ـ «البيان»
