بلغت كمية الانبعاث التي وفرتها بلدية دبي خلال مبادرتها (يوم بلا مركبات)، والتي نفذتها قبل أسبوعين، ما يقارب 3 أطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون، حيث ساهمت في الحد من انبعاث 1500 متر مكعب من غاز ثاني أكسيد الكربون كان يمكن أن تشغل حيزا بهذا الحجم في الغلاف الجوي.

وقال المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي إنه للتعرف الى طبيعة الحجم الذي يشغله مقدار (3 أطنان) من غاز ثاني أكسيد الكربون، فإن عملية احتساب الحجم المستندة الى خصائص هذا الغاز تبين أنه يمكن أن تملأ كرة بقطر 10 أمتار أي ضعف ارتفاع حافلة بطابقين تقريبا، إذ يبلغ فيها حجم الانبعاث بحوالي 000,500 لتر (500 متر مكعب)، مشيرا إلى أن (3 اطنان) من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث ستشغل حيزاً من الغلاف الجوي قدره 1500 متر مكعب .وأشار إلى أن الحملة شارك فيها 1500 موظف وموظفة من البلدية، وتم خلالها الاستغناء عن 1000 سيارة كانت تتوجه من والى البلدية عبر موظفيها، موضحا انه تم تصنيف السيارات إلى صالون ودفع رباعي، وقديمة وحديثة، لحساب كمية الانبعاث الناتجة عنها بشكل دقيق.

وبين انه من مجموع 1000 مركبة لم يتم استخدامها في يوم المبادرة، كانت 300 مركبة دفع رباعي شكلت نسبة (30%) من المجموع الكلي للمركبات المشاركة، و700 مركبة صالون وأنواع أخرى وبنسبة (70%) من المجموع الكلي، ومن بينها 400 مركبة حديثة الصنع (معدل عمرها أقل من 3 سنوات) و600 مركبة بنسبة (60%) من المركبات التي يزيد عمرها على 3 سنوات.

وأكد لوتاه أن هذه المبادرة أتت انطلاقاً من حرص بلدية دبي على تنفيذ الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي المتعلقة بالحفاظ على البيئة، وحرصها على المشاركة الفاعلة في تعزيز فرص تحقيق التوجهات والأهداف الاستراتيجية للإمارة.

وتحديداً تلك المتعلقة بالمحافظة على البيئة، فهي تتبنى العديد من المبادرات الريادية التي تسهم في تحقيق مثل هذه التوجهات، خاصةً مع وجود تحديات بيئية حقيقية تواجه الإمارة ومنها ما يتعلق ببيئة الهواء، ومن بين أبرز تلك التحديات التأثيرات الناجمة عن الملوثات المنبعثة من عوادم المركبات.

وأوضح انه يمكن التعرف الى مثل هذا التحدي بشكل أوضح مع معرفة واقع وجود ما يزيد على مليون مركبة في الإمارة، مشيرا إلى أن عدد المركبات المسجلة حتى يونيو الماضي بلغ 1005877 مركبة، في حين وصل حجم الانبعاث الصادر عن وسائل النقل خلال عام 2008 ما يقارب 52 طنا، ما يشكل نسبة 42% من مجمل ملوثات الهواء في الإمارة.

قال المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة في البلدية، صاحب فكرة المبادرة إن أهداف المبادرة جاءت من اجل التقليل من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون والمحافظة على البيئة من خلال تقليل البصمة الكربونية لبلدية دبي.

وخفض معدلات الازدحام المروري في شوارع الإمارة، وتعزيز التعاون ومجالات الشراكة الاستراتيجية مع الدوائر الحكومية والقطاع الخاص في مجال الحفاظ على البيئة، ونشر ثقافة النقل الجماعي بين موظفي الدائرة بالشكل الذي يسهم في ديمومة هذه الممارسة.

وتقديم الدعم إلى الشركاء الاستراتيجيين من خلال تشجيع الموظفين على استخدام مختلف وسائل النقل المتوفرة، وخاصةً المترو، وتوعية الموظفين بظاهرة الاحتباس الحراري وكيفية الحد منه من خلال الممارسات اليومية البسيطة.

وتشجيع التفكير الإبداعي والعمل الجماعي من خلال ابتكار طرق جديدة للوصول إلى العمل في أسرع وقت وبأقل تكلفة، وتحقيق انجاز جديد لدبي كمدينة صديقة للبيئة من خلال تسجيل المبادرة باسمها محليا وعالميا من خلال تبني البلدية لهذا المشروع.

وأوضح أن البلدية تعتزم تكرار هذه المبادرة الهادفة والمثمرة، فيما تتمنى أن تقتدي بها مختلف الدوائر في الإمارة من اجل المساهمة بشكل اكبر في الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاث الصادر، وتشجيع النقل الجماعي وتعويد الناس عليه في الوقت ذاته.

وأضاف انه لضمان تعزيز فرص نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها، تم في يوم المبادرة الاستغناء عن استخدام مواقف مركبات موظفي الدائرة، سواء الواقعة بجانب المبنى الرئيسي أو الواقعة بالقرب من عيادة البلدية، أو عند الخور، علماً بأن عملية المسح الميداني لمواقف المركبات بينت أن عدد المركبات التي تستخدم هذه المواقف يبلغ عددها حوالي 1000 مركبة منها 500 مركبة في الموقف رقم 1، و200 مركبة في الموقف رقم 2، و300 مركبة في الموقف رقم 3.

كما تم توفير حافلتين إضافيتين تتسعان لحوالي (100) موظف في مجمع سكن موظفي البلدية بمنطقة الطوار، وتم التعريف بوجود مواقف كافية لإيقاف المركبات الشخصية للموظفين في المواقع القريبة من محطات المترو (خط الراشدية ـ ديرة سيتي سنتر ـ مول الإمارات) للراغبين باستخدام المترو، وتم توفير حافلة و4 سيارات صالون بالقرب من المبنى الرئيسي لحالات الطوارئ.

دبي ـ فادية هاني