أعلنت مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي أمس، أسماء تسعة فائزين حصلوا على منحة المؤسسة لتمويل مشروعات تهدف إلى تطوير وتحسين أوضاع ذوي الاعاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأطلقت المؤسسة برنامج المنح الخاص بمشروعات أبحاث الإعاقة بالشراكة مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، حيث يعنى البرنامج بتقديم المنح للمؤسسات المهتمة بتطوير التعليم والتدريب وإجراء الأبحاث وتوفير العون الأسري ورفع مستوى الوعي وتحسين الخدمات للأفراد من ذوي الاعاقة، بما فيهم من يعانون من إعاقات عقلية واضطرابات سمعية وأعراض التوحد ومتلازمة داون.
وصرح مصدر مسؤول في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي أن الهيئة تأمل في أن تغدو جهات أخرى في القطاع الخاص أكثر دراية بأهمية الدور الذي تلعبه هذه المؤسسات في تمكين الأفراد، إضافة إلى أن يتشكل لديها الدافع لرعاية وتمويل مشروعات مستقبلية من هذا النوع بهدف دمج ذوي الاحتياجات الخاصة وانخراطهم في وظائف مناسبة.
من جهتها عبرت الدكتورة منى البحر المدير التنفيذي لبرنامج التنمية الاجتماعية وبرنامج التعليم في مؤسسة الإمارات عن سعادة القائمين على المؤسسة كونها جهة قادرة على دعم هذه النشاطات الواسعة والمتعددة التي من شأنها تحسين الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، بما يتضمنه ذلك من تحسين اندماجهم في المجتمع والتقليل من سياسة التمييز وزيادة عدد الفرص للأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة في دولة الإمارات.
وتعد أبرز الدراسات التي تمت الموافقة عليها هي دراسة حول الإعاقة الجسدية أجرتها كلية العلوم والآداب في جامعة زايد، وهدفت إلى جمع ومراجعة جميع البيانات والمعلومات المتوافرة حول أنواع ومستويات الإعاقة الجسدية في دولة الإمارات.
وستكون هذه المعلومات متوافرة من خلال قاعدة بيانات للمختصين وخبراء الرعاية الصحية في القطاعين العام والخاص، بغية مساعدتهم على إجراء التخطيط الفعال في مجال الرعاية الصحية والتأهيل وخدمات الرعاية الاجتماعية. وتضمنت المشروعات الفائزة خطة لإطلاق مشروع لتشغيل مصنع شوكولاتة لذوي الاعاقة.
حيث ستعمل إدارة المصنع على تدريب 16 طالباً وطالبة من ذوي الاعاقة، ويقوم بتوفير الوظائف المستقبلية لهم بما يتلاءم مع قدراتهم الجسدية والعقلية، علماً أن أرباح هذا المصنع ستعود لمراكز ذوي الاعاقة في إمارة الفجيرة وللطلاب المنتسبين لهذا المركز.
ومن بين المشروعات الأخرى خطة تدريب مهني ينفذها مركز القدرة للاحتياجات الخاصة، وهو مؤسسة غير ربحية في أبوظبي، تقدم الدعم لذوي الاعاقة ممن تتراوح أعمارهم بين خمسة إلى عشرين سنة.
وستعمل الخطة الجديدة على تعليم مهارات التصوير والمبيعات والتسويق لثمانية طلاب يعانون من إعاقات عقلية. وإضافة إلى التدريب فإن المركز يقدم للطلاب خبرة عملية في الميدان من خلال توفير كشك مبيعات في أحد مراكز التسوق الضخمة ليتسنى لهم بيع منتجاتهم، كما ستعمل المنحة على تمويل الأجهزة والمعدات اللازمة لإنشاء معمل لمعالجة الصور الفوتوغرافية وكشك مبيعات ودفع رواتب اثنين من مساعدي التعليم.
يشار إلى أن مؤسسة الإمارات سبق وأن تواصلت مع مؤسسات معنية بذوي الاحتياجات الخاصة بالتقدم بمشروعات مقترحة للحصول على هذه المنح عام 2009 بحيث يكون الحد الأعلى للمنحة 500 ألف درهم تقدم على مدار سنتين، وذلك إما من أجل توسيع مشروعاتها القائمة أو إطلاق مشروعات جديدة أو لتعزيز وضع المؤسسة ذاتها.
وقد تلقت المؤسسة نحو 40 مشروعاً مميزاً للمنافسة على هذه المنح، وعليه بادرت المؤسسة إلى تشكيل لجنة استشارية ضمت أستاذاً في مجال الاحتياجات الخاصة ومسؤولاً كبيراً من وزارة الشؤون الاجتماعية وممثلاً عن القطاع الخاص من هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، وذلك لتحديد المشروعات الفائزة.
أبوظبي ـ «البيان»